شاحنات بالقرب من نفق "يوروتونيل"/رويترز
شاحنات بالقرب من نفق "يوروتونيل"/رويترز

في محاولة للسيطرة على حدود شمال فرنسا وكشف المهربين، حكمت السلطات الفرنسية على أحد سكان منطقة بولوني سور مير بالسجن مدة 18 شهرا بعد اعترافه بتقاضي أموال مقابل نقل قوارب مطاطية إلى الشواطئ، لتسهيل عبور المهاجرين. ودانت السلطات رجل روماني بالسجن عامين إثر محاولة نقل مهاجرين في شاحنته لعبور النفق الأوروبي الواصل بين فرنسا والمملكة المتحدة.

منذ عشرة أيام، أثناء مراقبة الشرطة سواحل شمال فرنسا لمنع تهريب المهاجرين إلى بريطانيا باستخدام قوارب صغيرة، اكتشف الضباط قاربا مطاطيا ومعدات ملاحة، داخل مركبة متوقفة قرب ساحل ويميرو.

أوقفت السلطات السائق (35 عاما)، وهو أحد السكان المحليين في بولوني سور مير التابعة لإقليم با دو كاليه، وبعد فحص هاتفه تبين أن لديه علاقات وثيقة مع شبكات التهريب.

اعترف الرجل بنقل قوارب عدة إلى الشواطئ المجاورة باستخدام مركبته، لا سيما يوم 7 تموز/يوليو. "استلمت 650 يورو مقابل النقل إلى شاطئ سانجات وكان من المقرر أن أتقاضى 850 يورو مقابل رحلة ويميرو".

المحكمة القضائية في بولوني سور مير حكمت على الرجل بالسجن 18 شهرا، ونقلت صحيفة "صوت الشمال" المحلية قول الرجل إنه كان بحاجة إلى المال لتسديد ديونه وشراء مخدرات.

للمزيد>>> فرنسا تطلب مساعدة "فرونتكس" لضبط محاولات عبور المانش والمنظمات تنتقد سياسة الحكومة

ألف يورو لكل مهاجر

وفي شهر حزيران/يونيو الماضي، أثناء تفتيش حرس الحدود (PAF) عربة بضائع ثقيلة بالقرب من نفق يوروتونيل، اكتشفت الشرطة 17 مهاجرا مكدسين داخل الشاحنة، وكان بينهم 14 مهاجرا من ألبانيا و3 من فيتنام.

أثناء احتجازه، اعترف السائق الروماني (37 عاما)، بأنه علم بوجود المهاجرين في شاحنته، لكنه "اعتقد بوجود أربعة أو خمسة مهاجرين فقط ". وأقر بالموافقة على نقلهم "مقابل ألف يورو لكل مهاجر".

ودانت محكمة كوكيل الرجل المعروف في بلدان أخرى بارتكاب أعمال سرقة وإخلال بالنظام العام، وحكمت عليه بالسجن مدة 24 شهرا، كما منعته السلطات من دخول الأراضي الفرنسية لمدة ثلاث سنوات.

تعد 2021 سنة التغيير لأسباب عدة منها، اتساع رقعة نقاط الانطلاق من السواحل الفرنسية إذ باتت تشمل منطقة بولوني سور مير، وازدياد أعداد المهاجرين على متن القارب الواحد.

خلال الأسبوع الماضي وحده، سجلت فرنسا والمملكة المتحدة 500 محاولة لعبور المانش على متن قوارب صغيرة، تمكن خلال تلك المحاولات حوالي 350 مهاجرا من بلوغ أراضي المملكة المتحدة.


ومنذ نهاية العام 2018، تضاعفت محاولات عبور المهاجرين بحر المانش سعيا للوصول إلى المملكة المتحدة، على رغم تحذير السلطات من مخاطر العبور بسبب ازدحام القناة والتيارات المائية القوية وبرودة المياه.

في عام 2020 أحصيت ما تزيد عن 9500 محاولة عبور، أي أكثر بأربعة أضعاف مقارنة بالعام 2019، وفق السلطات الفرنسية. وقضى ستة أشخاص وسجل فقدان ثلاثة آخرين.

 

للمزيد