ansa
ansa

طلاب يونانيون ومهاجرون يقومون بإنتاج كتاب وفيلم قصير بهدف تعزيز ثقافة التواصل والتقبل بين المجتمعات المضيفة والمهاجرين. ويأتي ذلك كجزء من برنامج تعليمي مبتكر في جزيرة سالونيك.

يعاني المهاجرون في بعض المناطق اليونانية من سوء فهم لأوضاعهم وللصعوبات التي مروا بها، حيث يذكر في هذا الإطار حصول مظاهرات لمنع أطفال المهاجرين من الاستفادة من النظام التعليمي في بعض المدن، قابلتها مظاهرات مضادة لتسهيل دخولهم المدارس اليونانية.

وفي هذا الإطار، يحاول بعض المهتمين إطلاق أفكارتقرب وجهات النظر بين المهاجرين والمواطنين اليونانيين. من هنا جاءت فكرة إنتاج كتاب وفيلم للرسوم المتحركة بعنوان "اللقاء".

بدأت الفكرة بصندوق صغير، حيث قام تلاميذ مدرسة إبتدائية في منطقة ثيرمي بمدينة سالونيك وتلاميذ من أطفال المهاجرين بوضع نصوص ورسائل ورسومات ولوحات ومواد مختلفة أخرى فيه، ثم تم تناقله من مجموعة إلى أخرى من الأطفال طوال العام لملئه بالطريقة نفسها.

وقام التلاميذ طوال تلك الفترة بالتواصل في ما بينهم وتبادل الأفكار والتصورات عبر هذا الصندوق، وأتت النتيجة في النهاية على شكل كتاب وفيلم للرسوم المتحركة أطلقوا عليه عنوان "اللقاء".

الأدب وسيلة للتواصل بين الثقافات

وساهم عدد من الكتاب ومخرجي الأفلام المحليين بالعمل في هذا المشروع الذي نظمته مؤسسة "ليت بريدج". وكان الهدف من البرنامج، جمع الأطفال بمختلف خلفياتهم الثقافية والاجتماعية وتعزيز ثقافة القراءة وتطوير التفكير النقدي وإظهار قيمة الحوار بينهم.

وقالت صوفيا بيزانتيو مديرة مؤسسة "ليت بريدج" لمحطة إذاعة "ريس - مبي 104.9" اليونانية، "نحن نستخدم الأدب كأداة لنجمع الأطفال من مختلف الخلفيات الثقافية حتى يطلعوا على الثقافات الأخرى. وفي هذه المرحلة المبكرة، تم تطبيق البرنامج في أول مدرسة ابتدائية في ثيرمي، حيث شارك فيه تلاميذ المرحلتين الثالثة والرابعة بشكل خاص، وفي الوقت ذاته أشركنا طلابا من المهاجرين السوريين المقيمين في مراكز قريبة بالتعاون مع مؤسسة براكسيس غير الحكومية".

إظهار التضامن

ومن المقرر أن يشمل البرنامج أطفالا من اللاجئين والمهاجرين المنخرطين في النظام التعليمي اليوناني، وعلى الرغم من ردود الفعل السلبية في البداية من بعض الآباء والأمهات في مختلف أنحاء البلاد والمظاهرات التي جرت، فقد أفسحت المعارضة المجال أمام إظهار التضامن بين الجميع على نطاق أوسع.

 

للمزيد