ماركو إمبالياتزو رئيس جمعية سانت إيجيديو. المصدر: أنسا / موريزيو برامباتي.
ماركو إمبالياتزو رئيس جمعية سانت إيجيديو. المصدر: أنسا / موريزيو برامباتي.

دعا رئيس جمعية "سانت إيجيديو" ماركو إمبالياتزو، إلى زيادة الممرات الإنسانية وإعادة فتح المسارات القانونية للسماح للمهاجرين بالوصول إلى أوروبا، وأكد أن الهجرة العادلة والموثقة تحارب الهجرة غير الشرعية.

طالب رئيس جمعية سانت إيجيديو، ماركو إمبالياتزو، بالتوقف عن الاستغلال السياسي لقضية الهجرة، والنظر إليها بواقعية، مؤكدا أنها "ليست مشكلة بقدر أنها الحل".

مقترحات سانت إيجيديو

وقال إمبالياتزو في تصريحات لمجلة "فيتا باستورال" الشهرية الكاثوليكية، الصادرة باللغة الإيطالية " نبدأ في أوروبا من جديد بفضل حملة التطعيم وتخصيص مبالغ كبيرة، لإلقاء نظرة فاحصة على بلدنا، ومن المهم ملاحظة أن الهجرة الشرعية والموثقة يمكن أن تساهم في التعافي، وتجمع - كما يعلّمنا قانون الاقتصاد الأساسي- مطالب الشركات والأسر الإيطالية، مع توفير أولئك الذين يهاجرون بحثا عن عمل ومستقبل".

وأضاف رئيس الجمعية الكاثوليكية إن "هؤلاء ليسوا أجانب بل أصبحوا أبناء البلد".

 "لقد حان الوقت للخروج من هاجس الهجرة، المستخدم كمفتاح انتخابي، ويجب رؤية الواقع"، أردف ماركو إمبالياتزو وهو يتكلم عن الحياة الرعوية.

وأشار إلى أنه "قبل الاجتماع الأخير للمجلس الأوروبي بشأن الهجرة، وضعت سانت إيجيديو مقترحات للتعامل على هذه القضية الملحة لمستقبل قارتنا، وقبل كل شيء، من الضروري إعادة تدفقات الدخول القانوني، لتعزيز العمل في القطاعات التي تعاني أكثر من غيرها من صعوبة في العثور على عمال متخصصين وغير متخصصين".

وأضاف "نحن بحاجة إلى إعادة تقديم الرعاية الخاصة في القوانين الإيطالية، والتي قد تمكن ليس فقط المنظمات غير الحكومية المعتمدة لكن أيضا الشركات والعائلات من جلب العمال إلى إيطاليا، كما حدث في الفترة ما بين عامي 1998 و2002".

وأكد أن الممرات الإنسانية "سمحت في السنوات الأخيرة لألف لاجئ بالعثور على ملاذٍ في إيطاليا، من دون دفع أي أتاوة عبورٍ للمهربين".

وبدأت الممرات الإنسانية في إيطاليا في شباط/ فبراير 2016، وأدت بالفعل إلى وصول أكثر من 3500 لاجئ من سوريا والعراق وليبيا وإثيوبيا وجزيرة ليسبوس اليونانية، حيث تم استقبالهم في إيطاليا وفرنسا وبلجيكا وأندورا، عبر رحلات جوية آمنة إلى البلد المضيف وبرنامج اندماج مناسب.

>>>> للمزيد: تجديد اتفاقية الممرات الإنسانية لاستقبال لاجئين سوريين وعراقيين من لبنان إلى فرنسا

زيادة الممرات الإنسانية

وكشف إمبالياتزو عن الاقتراح الثالث الذي "يتمثل في زيادة الممرات الإنسانية، التي تعد أفضل ممارسة مكنت منذ عام 2016 حوالي 3000 لاجئ من الوصول إلى بلدنا، و700 آخرين إلى فرنسا وبلجيكا وأندورا وسان مارينو".

وأوضح أن "هذه المبادرة المسكونية، التي روجت لها جمعية سانت إيجيديو والمؤتمر الأسقفي الإيطالي والكنائس الإنجيلية، تظهر أنه من الممكن محاربة الهجرة غير الشرعية، كما أنها تجمع أفضل الممارسات بين الاستقبال والاندماج".

واعتبر أن "تجربة الممرات الإنسانية استجابة للحلم الأوروبي، حيث تظل الديمقراطية وحقوق الإنسان والتضامن في أساسها، إنها وجهة نظر إنسانية لكنها أيضا فكرة جيدة من الناحية الاقتصادية".

وذكرت الجمعية الإنسانية بمآسي العبور "منذ حزيران/ يونيو 2021، حيث أن ما يقرب من 1922 شخصاً أرواحهم في محاولة الوصول إلى جزر الكناري الإسبانية انطلاقا من السواحل الأفريقية، من خلال مسارات رحلات خطيرة تصل إلى مسافات تبلغ 1800 كيلومتر".

وقالت إن "إن الممرات الإنسانية ضرورية أكثر من أي وقت مضى لتجنب هذه الأحداث المأساوية".

 

للمزيد