الجنود الليتوانيون نصبوا الأسلاك الشائكة على الحدود مع بيلاروسيا.
الجنود الليتوانيون نصبوا الأسلاك الشائكة على الحدود مع بيلاروسيا.

"حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي مسؤولية مشتركة لكل الدول الأعضاء". هذا الجملة وردت في بيان وجهه رئيس ليتوانيا إلى الاتحاد الأوروبي لطلب مساعدته في التصدي لتدفق المهاجرين غير الشرعيين من بيلاروسيا. أغلب المهاجرين هم من العراق

ناشد رئيس ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا دول الاتحاد الأوروبي الأخرى بالتضامن مع بلاده فيما يتعلق بالزيادة الحادة في عدد القادمين غير الشرعيين إلى بلاده عبر بيلاروسا وكتب في خطاب مشترك مع رئيس وزراء سلوفينيا يانيز يانشا إلى قادة الاتحاد الأوروبي قائلا إن "حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي مسؤولية مشتركة لكل الدول الأعضاء".

 ووفقا لبيان صادر عن المستشارية الرئاسية في فيلنيوس الأحد (01 آب/أغسطس)، جاء في الرسالة أن ليتوانيا تعيش وضعا صعبا، وتحتاج إلى مساعدة في شكل معدات لحماية ومراقبة حدودها المشتركة مع جارتها بيلاروسا وهدد رئيس بيلاروس ألكسندر لوكاشينكو مرارا وتكرارا الاتحاد الأوروبي بالسماح للمواطنين من مناطق تشهد حروبا بعبور الحدود إلى التكتل ردا على العقوبات الأوروبية ضد بلاده وبوجه خاص، تضررت ليتوانيا، التي تشترك مع بيلاروسا في حدود يبلغ طولها نحو 680 كيلومترا.

هل أصبحت بيلاروسيا الطريق الجديد لعبور اللاجئين إلى أوروبا؟

 وكتب ناوسيدا ويانشا إن "هذا هجوم هجين واستخدام هجرة غير شرعية برعاية دولة كسلاح" وقالا إن ذلك ردا على مساندة الاتحاد الأوروبي للمعارضة الديمقراطية في بيلاروسا والعقوبات الأوروبية ضد القيادة الديكتاتورية في مينسك وتتولى سلوفينيا حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

ودعت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي يوم الخميس (29 يوليو/تموز)  إلى دعم ليتوانيا في مواجهة وصول آلاف المهاجرين. وقالت المفوضة الأوروبية للهجرة والشؤون الداخلية إيلفا يوهانسون في خطاب موجه إلى وزراء داخلية التكتل إن "الاستغلال غير المقبول للبشر لأغراض سياسية يجب أن يتوقف.

 وأضافت: "أولويتنا القصوى يجب أن تكون مساعدة ليتوانيا في تأمين حدودها مع بيلاروسا. أدعوكم جميعا إلى المساهمة في هذا الجهد كأولوية". 

 وسجلت السلطات الليتوانية زيادة حادة في عدد الوافدين إلى أراضيها خلال الأشهر القليلة الماضية، عبر طرق غير قانونية وخلال يوم واحد، عبر حوالي 200 شخص الحدود في وقت سابق الأسبوع الماضي، ليرتفع إجمالي المهاجرين الذين أُلقي القبض عليهم هذا العام إلى أكثر من٣ آلاف شخص، مقارنة مع إجمالي 81 مهاجرا وصلوا العام الماضي.


 وتتهم ليتوانيا، التي تشترك مع بيلاروسا في حدود يبلغ طولها نحو ٦٨٠ كيلومترا، مينسك بتعمد السما للمهاجرين بعبور حدودها وتنظيم رحلات إضافية من دول مثل العراق. وهدد رئيس بيلاروسا ألكسندر لوكاشينكو الاتحاد الأوروبي بالسماح للمواطنين من مناطق تشهد حروبا بعبور الحدود إلى التكتل ردا على العقوبات الأوروبية ضد بلاده.

 وبدأ وصول المهاجرين في غرس بذور التوتر بالمجتمع الليتواني واحتشد المئات أمام مقر الحكومة في فيلنيوس يوم الخميس (٢٩ يوليو/تموز) للتعبير عن احتجاجهم على خطط إيواء المهاجرين في إقليم ديفينيسكيس الحدودي. 

توترات واحتجاجات بسبب المهاجرين

وندد كثيرون، وهم يرفعون لافتات وملصقات، بسياسة الحكومة بشأن المهاجرين، ووفقا لتقارير إعلامية، ندد المتظاهرون أيضا بالطريقة التي تتعامل بها الهيئات الحكومية مع مواطني البلاد ويأتي الاحتجاج في العاصمة على خلفية مظاهرات شهدتها مؤخرا أقاليم حدودية، وحاول خلالها السكان عرقلة خطط إقامة مراكز للاجئين بالقرب من مجتمعاتهم وتقول الشرطة إنها كانت عرضة لأعمال عنف، وبدأت وزارة الداخلية تحقيقا في ذلك.

بسبب تدفق اللاجئين غير المسبوق... ليتوانيا في أزمة كبيرة!

 وجاء كثير من المهاجرين من العراق، ولكن لم يحمل أي منهم جوازات سفر وقالت وزيرة الداخلية الليتوانية أجني بيلوتيتو  لوكالة أنباء "بي إن إس" خلال زيارة لمعبر حدودي: "هدفنا الرئيسي وواجبنا هو إعادة هؤلاء الأشخاص إلى بلدانهم الأصلية في أسرع وقت ممكن وقالت إن السبيل الوحيد لذلك هو إيواؤهم على وجه السرعة في مراكز بحيث يمكن بدء عملية مراجعة طلبات لجوئهم.

 وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على بيلاروسا عقب حملة قمع صارمة ضد المعارضة ومتظاهرين في البلاد بعد انتخابات رئاسية جرت في آب/ أغسطس الماضي وأعلن لوكاشينكو فوزه بها وقالت يوهانسون إن الوكالة الأوروبية لحرس الحدود "فرونتكس" تعهدت بإرسال 36 عنصرا إضافيا من حرس الحدود إلى ليتوانيا وقالت إن الذارع التنفيذية للاتحاد الأوروبي "جاهزة لمساندة" هذه الدولة الأوروبية بمبلغ يصل إلى 12 مليون يورو (14 مليون دولار).

د.ص (د ب أ)

 

للمزيد