"سي ووتش 3" تنقذ مهاجرين في المتوسط. الصورة: رويترز
"سي ووتش 3" تنقذ مهاجرين في المتوسط. الصورة: رويترز

خلال يومي السبت والأحد الماضيين تدخلت المنظمات الإنسانية لإغاثة مئات المهاجرين من الغرق في المتوسط. سفينة "أوشن فايكنغ" وحدها أنقذت نحو 550 مهاجرا كانوا على متن قوارب انطلقت بغالبيتها من السواحل الليبية. وأشارت المتحدثة باسم المنظمة الدولية للهجرة، إلى أن خفر السواحل الليبي اعترض ألف مهاجر وأعادهم إلى ليبيا.

مع تحسن الأحوال الجوية واستمرار الأوضاع المتدهورة للمهاجرين في ليبيا، أبحر مئات المهاجرين على متن قوارب متهالكة انطلاقا من سواحل شمال أفريقيا باتجاه القارة الأوروبية.

أُنقذت السفن التابعة لمنظمات غير حكومية أكثر من 750 مهاجرا كانوا يحاولون عبور المتوسط على متن قوارب متهالكة انطلقت من السواحل الليبية خلال عطلة نهاية الأسبوع. بينما تنتقد تلك المنظمات سياسة إغلاق الحدود، وتدعو إلى فتح ممرات آمنة للهاربين من العنف والظروف السيئة.

وأشارت المنظمة الدولية للهجرة، إلى أن خفر السواحل الليبي اعترض ألف مهاجر وأعادهم إلى ليبيا، في حين التقطت طائرة "سي بيرد" الاستطلاعية صورا للمركب الليبي الذي تكدس فيه المهاجرون من سترات نجاة.

555 مهاجرا على متن "أوشن فايكنغ"

سفينة "أوشن فايكنغ" التابعة لمنظمة "إس أو إس ميديتيرانيه" نفذت ست مهمّات إنقاذ، آخرها أمس الأحد 1 آب/أغسطس في المياه المالطية. إذ تدخلت فرق الإنقاذ لمساعدة 106 مهاجرين كانوا على متن قارب خشبي مكتظ، وأشارت المنظمة في تغريدة "أصغر الناجين الذين تم إنقاذهم في هذه العملية يبلغ من العمر 3 أشهر فقط". موضحة أن السفينة التابعة للمنظمة الألمانية غير الحكومية "سي ووتش" كانت رصدت القارب في البحر.


ويوجد على متن سفينة "أوشن فايكنغ" حاليا، 555 مهاجرا.

وكان طاقم الإنقاذ نفذ مهمّة أخرى استمرت لـ5 ساعات، بدأت في وقت متأخر من ليل السبت وانتهت فجر الأحد بالتعاون مع سفينة "سي ووتش 3"، لإغاثة 400 شخص كانوا على متن قارب خشبي مكتظ تسربت إليه المياه بكمية كبيرة.

خلال أول أمس السبت 31 تموز/يوليو نفذت السفينة 4 مهمّات إنقاذ، سمحت الأولى بإغاثة 57 شخصا، بينهم 8 نساء و11 قاصرا. وأنقذت خلال الثانية 54 مهاجرا بدا الإنهاك عليهم وتعرض الكثيرون منهم لحروق جلدية ناجمة عن احتكاك أجسادهم بالوقود المتسرب من محرك القارب. وبعد بضع ساعات، تدخلت فرق السفينة للمرة الثالثة لإنقاذ 64 شخصا.

وفي اليوم نفسه، رصدت طائرة "سي بيرد" التابعة لمنظمة "سي ووتش" الألمانية قارب مهاجرين في المياه الدولية قبالة السواحل الليبية، وأنقذت "أوشن فايكنغ" 21 شخصا بينهم 7 نساء و3 قاصرين.

أكثر من 260 مهاجرا على متن "سي ووتش 3"

منظمة "إس أو إس ميديتيرانيه" لم تكن وحدها في المتوسط، فسفينة "سي ووتش 3" التابعة لمنظمة ألمانية غير حكومية تحمل الاسم نفسه نفذت أيضا مهّمات عدة أنقذت خلالها 263 مهاجرا.

صباح اليوم الاثنين، غردت منظمة "سي ووتش" قائلة إنها أنقذت 12 مهاجرا كانوا على وشك الغرق، لينضموا إلى 251 ناجيا على متن سفينة الإنقاذ.

وحذرت المنظمة من وقوع مأساة جديدة مع وجود مهاجرين حياتهم مهددة بالغرق على متن 3 قوارب متهالكة. وقالت إنها أعلمت السلطات الأوروبية المعنية، لا سيما مالطا، لكنها لم تستجب لنداء الاستغاثة.

خفر السواحل الليبي يعترض ألف مهاجر

خلال تواجد "سي ووتش 3" في منطقة البحث والإنقاذ وسط البحر المتوسط، كانت طائرة الاستطلاع "سي بيرد" رصدت مركبا لخفر السواحل الليبي وعلى متنه مئات المهاجرين الذين اعترضتهم السلطات قبل دخولهم المياه الأوروبية.

كانت سفينة خفر السواحل الليبي "محملة فوق طاقتها"، بحسب تغريدة للمنظمة أشارت فيها أيضا إلى أن الأشخاص على متن المركب "لم يرتدوا سترات نجاة رغم انعدام الأمن" وظروف الإبحار التي تهدد سلامتهم. "مثال آخر على الأعمال اللاإنسانية لما يسمى بحرس السواحل الليبي".


وأكدت الناطقة باسم المنظمة الدولية للهجرة، صفاء مسيحلي، أن خفر السواحل الليبي اعترض خلال اليومين الماضيين ألف مهاجر، "ونُقلوا إلى مرافق احتجاز يرثى لها حيث يواجهون المزيد من الانتهاكات والاستغلال".


وتعتبر المنظمات الإنسانية أن ليبيا ليست ميناء آمنا للمهاجرين ولا يجب إجبارهم على العودة إليها، بينما يستمر الاتحاد الأوروبي بدعم قوات خفر السواحل الليبي ضمن اتفاقية مكافحة الهجرة غير الشرعية.

وفق الأرقام الرسمية لمنظمة الهجرة الدولية، توفي هذا العام 270 مهاجرا وسجل فقدان أكثر من 500 آخرين وسط البحر المتوسط. وأعاد خفر السواحل الليبي منذ بداية العام حوالي 15 ألف شخص.

 

للمزيد