مهاجرون على الجانب الشرقي من محطة تيبورتينا في روما. المصدر: أنسا/ ماسيمو بيركوتزي.
مهاجرون على الجانب الشرقي من محطة تيبورتينا في روما. المصدر: أنسا/ ماسيمو بيركوتزي.

نددت أربع منظمات إيطالية غير حكومية، بإخلاء المخيم الإنساني غير الرسمي في محطة تيبورتينا في روما، ووصفته بأنه "إجراء غير فعال"، في ظل انعدام البدائل الملائمة والكريمة للمهاجرين القاطنين هناك.

رأت منظمات "باوباب أكسبريانس"، و"أطباء من أجل حقوق الإنسان"، و"إنترسوس"، و"سانتيتا دي فرونتييرا"، أن إخلاء المخيم الإنساني غير الرسمي ، والمخصص لعبور المهاجرين، في 14 تموز/يوليو الماضي، في بياتزالي سبادوليني على الجانب الشرقي من محطة تيبورتينا في روما، جاء مشابها لعمليات الإخلاء التي لا تعد ولا تحصى في السنوات الأخيرة، وهو عملية أخرى غير فعالة وغير قادرة على التعامل مع قضية اجتماعية معقدة".

مأوى لمساعدة الفئات الأكثر هشاشة

وأوضحت المنظمات الأربع، في بيان أصدرته بعد أكثر من أسبوعين من عملية الإخلاء، أنه "لا يوجد حل بديل للمحتمين هناك، والذين هم في كثير أشخاص ضعاف جدا".

وأضافت المنظمات أن "التعاون الوثيق بين المؤسسات التي تعمل في المأوى غير الرسمي لسنوات، سمح بمساعدة كثير من الأشخاص الضعفاء، مثل القاصرين غير المصحوبين بذويهم، والنساء اللاتي يعشن بمفردهن، ومن يعانون من مشاكل صحية".

كما ساعد "المهاجرين الذين نزلوا مؤخرا على شواطئنا وينتقلون إلى دول أوروبية أخرى، والمهاجرين الذين يعيشون في إيطاليا لكنهم مستبعدون من شبكة الاستقبال في مدينة روما، وطالبو لجوء ولاجئون بلا مأوى".

وتابعت أنه "في بياتزالي سبادوليني، وجد هؤلاء الأشخاص الطعام والماء والملبس والإقامة الأولية والمساعدة القانونية والصحية والدعم النفسي، وكل يوم يأتي إلى هناك نحو 20 شخصا في المتوسط، ويبلغ متوسط تواجد الأشخاص الإجمالي يوميا حوالي 100 إلى 120 فردا".

منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان"، قالت إن "التدخل المُقَنَّع من قبل بلدية روما أبعد المشكلة مائة متر عن الموقع الأول، ولم يعطِ حلاً بديل ". 

وأشارت المنظمات إلى أن "التقارير المستمرة التي قدمتها إلى مكاتب الخدمات الاجتماعية والهجرة في مدينة روما، والتي تطلب استقبال الأشخاص المستضعفين، نادرا ما تمت الاستجابة لها، وهذا ليس مفاجئا نظرا للضعف المستمر والتدريجي لنظام الاستقبال".

>>>> للمزيد: الشرطة الإيطالية تفكك مخيما للمهاجرين في روما

تهميش اجتماعي

وأردفت المنظمات غير الحكومية، "أولئك الذين تم إجلاؤهم من ساحة بياتزالي سبادوليني جرى استبدالهم حرفيا بأواني الزهور، في عملية منافقة للتطوير الحضري، تترك البشر من دون بدائل كريمة".

وقالت منظمة "باوباب إكسبريانس"، إن المستضعفين يطردون باسم اللباقة والتزيين (تزيين الشوارع) وتحسين المناظر العامة يتم في ظل عدم وجود بدائل لأشخاص في الشارع".

وأكدت أن "هذه العملية الجديدة تؤكد الافتقار إلى رؤية واضحة وطويلة الأمد للقضية الخطيرة المتمثلة في الإقصاء الاجتماعي في روما، والقدرة على التخطيط التدريجي للتدخلات الاجتماعية المؤثرة والإرادة السياسية لتقديم إجابات".

ولفتت إلى أنها "في مناسبات مختلفة، شددت على أن عمليات الإخلاء، مثل عملية 14 تموز/ يوليو الماضي، لا تحل بأي شكل من الأشكال مشكلة التهميش الاجتماعي في روما".

وختمت بأن "تأثيرها يقتصر فقط على نقل الأشخاص على بعد أمتار قليلة، وهم الأشخاص الذين سيضطرون إلى العثور على مأوى في أماكن أخرى أكثر عزلة ولا يمكن الوصول إليها، وهذا يشكل مرة أخرى الدليل على انعدام المسؤولية، وتجب معالجته على الفور".

 

للمزيد