من الأرشيف: مهاجرون إثيوبيون يتجمعون للاحتجاج على معاملتهم في اليمن في مارس 2021 | تصوير: فواز سلمان / رويترز
من الأرشيف: مهاجرون إثيوبيون يتجمعون للاحتجاج على معاملتهم في اليمن في مارس 2021 | تصوير: فواز سلمان / رويترز

أعيد عشرات المهاجرين من إثيوبيا إلى بلادهم من اليمن. كانت هذه أول رحلة عودة طوعية من الدولة التي مزقتها الحرب منذ عام 2019، وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة.

 قالت المنظمة الدولية للهجرة إن 79 شخصا، بينهم 19 امرأة و 14 طفلاً، نقلوا جواً من العاصمة اليمنية صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا "في أول رحلة عودة إنسانية طوعية من صنعاء منذ عام 2019".

وقالت رئيسة المنظمة الدولية للهجرة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كارميلا غودو، إنها تأمل أن تكون رحلة يوم الثلاثاء "الأولى من بين العديد من الرحلات القادمة من صنعاء".

من جهته، صرح منسق برنامج إدارة الهجرة في المنظمة الدولية للهجرة مالامبو موونجا إن العائدين كانوا جميعًا ناجين من حريق في مركز احتجاز في صنعاء في مارس / آذار، أدى إلى مقتل وإصابة مئات المهاجرين الآخرين. وشدد على أن "العودة إلى الوطن بسلام هي جزء حاسم من عملية الشفاء".

عالقون في بلد مزقتها الحرب

غالبًا ما يسافر المهاجرون من القرن الأفريقي إلى اليمن عبر خليج عدن على أمل السفر لمسافات أبعد والوصول إلى المملكة العربية السعودية ودول الخليج للبحث عن عمل هناك. قام حوالي 138000 شخص بالرحلة إلى اليمن في عام 2019. وانخفض هذا العدد إلى 37000 في عام 2020 بسبب جائحة COVID-19.

مع ذلك، ينتهي الأمر بالعديد من المهاجرين في اليمن. ويصبحوا المهاجرين عالقين في بلد غارقة في حرب بين إيران والمملكة العربية السعودية لسنوات وتعاني الآن من خضم أزمة إنسانية.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة "يواجه المهاجرون في اليمن مخاطر جسيمة على سلامتهم وكرامتهم"، مضيفة أنهم "يتأثرون بشكل روتيني بالتهريب والاتجار بالبشر". ولقي العديد من المهاجرين حتفهم عندما انقلب قاربهم في مضيق باب المندب في يونيو/ حزيران الذي يفصل جيبوتي الافريقي عن اليمن ويستخدم كممر رئيسي للاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية.

بين إيران والسعودية

اندلع الصراع في اليمن لأول مرة في عام 2014 عندما استولى المتمردون الحوثيون، بدعم من إيران، على العاصمة صنعاء، مما أدى إلى تدخل عسكري بقيادة السعودية لدعم الحكومة الرسمية في العام التالي.

لقي عشرات الآلاف من الأشخاص مصرعهم إما من القتال أو من المجاعة التي أعقبت ذلك في البلاد، بما في ذلك المهاجرون. يقال إن حوالي 80٪ من اليمنيين يعتمدون الآن على شكل من أشكال المساعدة للبقاء على قيد الحياة، حيث لا يتمتع المهاجرون في البلاد إلا بإمكانية محدودة للوصول إلى هذه الموارد.

هناك مخاوف من أنه مع تنامي الصراع الداخلي في منطقة تيغراي الإثيوبية، قد يحاول المزيد من الناس الوصول إلى شبه الجزيرة العربية عبر اليمن على الرغم من المخاطر العديدة التي ينطوي عليها الأمر.

م.ب (رويترز)

 

للمزيد