نعوش عدد من ضحايا غرق سفينة في 30 حزيران/ يونيو الماضي بالقرب من لامبيدوزا. المصدر: أنسا/ فرانشيسكو تيراسينا.
نعوش عدد من ضحايا غرق سفينة في 30 حزيران/ يونيو الماضي بالقرب من لامبيدوزا. المصدر: أنسا/ فرانشيسكو تيراسينا.

دعت مؤسسة كاريتاس الكاثوليكية، السلطات الإيطالية إلى انتشال جثث تسعة مهاجرين، قضوا إثر غرق سفينة كانت تقلهم، في 30 حزيران/ يونيو الماضي، قبالة سواحل جزيرة لامبيدوزا، وعبرت المؤسسة الخيرية عن استعدادها لتغطية نفقات العملية.

أطلقت جمعية كاريتاس الخيرية الكاثوليكية، نداءا من أجل انتشال جثث تسعة مهاجرين لقوا مصرعهم عقب غرق سفينة، أفادت تقارير بأنها لا تزال تحت الماء على عمق 90 مترا في منطقة بين لامبيدوزا ولامبيون.

كاريتاس: لا نريد انتظار تحلل الجثث

مدير كاريتاس إيطاليا، فرانشيسكو سودو، وجه نداءً الى السلطات الإيطالية وقال إن "المنظمة تريد القيام بعملية رحمة، لا يمكننا تركهم في قاع البحر، وانتظار تحلل الجثث".

مضيفا، "قبل كل شيء، نطلب من السلطات، وإذا لم يكن هناك من مستجيب، فنحن على استعداد لتمويل استعادة الرفات والقارب، وفي هذه الحالة ننتظر تفويضا"، مبديا تأثره بسبب "بقاء الجثث في قاع البحر".

صحيفة آفينيري الكاثوليكية نشرت صورة المركب الغارق والقابع تحت لجج المياه المتوسطية على عمق يقارب 90 مترا تحت الماء، وتساءلت "أين الرحمة لغرقى لامبيدوزا؟ كاريتاس سوف تنتشل الجثث".

بينما أبدى طبيب لامبيدوزا "بيترو بارتولو"، والمعروف بلقب طبيب المهاجرين وهو نائب حالي في البرلمان الأوروبي، استعداده للتعاون مع المؤسسة الخيرية لتغطية نفقات العملية.

وتابع "لقد جمعت نحو نصف المبلغ، وإذا لم تتصرف سلطات الدولة سأعرض عليها مع كاريتاس تغطية تكاليف العملية، التي ينبغي أن تنفذها البحرية، بإذن من الحكومة والمدعين العامين". 

ولم يتم إجراء تقدير رسمي لتكلفة العملية، لكن بارتولو قال إن المبلغ الإجمالي يصل إلى حوالي 50 ألف يورو.

وذَكَّر طبيب المهاجرين بأن "البحر الأبيض المتوسط أصبح أكبر مقبرة في أوروبا".

وكانت المأساة وقعت في آخر يوم من شهر حزيران قبالة سواحل لامبيدوزا الإيطالية، حين انقلب قارب كان يحمل أكثر من 100 مهاجر في البحر، حيث حضرت دوريات لخفر السواحل الإيطالي إلى الموقع مباشرة، وأُعلن عن غرق سبعة أشخاص، منهم أربع نساء كانت إحداهن حاملاً، في حين اعتُبِر 10 أشخاص في عداد المفقودين.

وقد أمر لويجي باتروناجيو المدعي العام في أجريجنتو، وقتئذٍ بالبحث عن السفينة الغارقة والجثث التسع مباشرة بعد الحادث، كما قام مكتبه بفتح تحقيق بشأن الحادث.

للمزيد >>>> البابا: "البحر المتوسط أكبر مقبرة في أوروبا" وتوقعات بزيادة أعداد المهاجرين عبره إلى أربعة أضعاف!

لامبيدوزا تحتفل بميلاد ماريا

وجاء النداء لاستعادة الجثامين في وقت لا تزال فيه جزيرة لامبيدوزا الصقلية تحتفل بميلاد ماريا ليلة السبت، والتي ولدت بعد هبوط والدتها على ساحل لامبيدوزا.

وسميت الطفلة تيمنا باسم ماريا ريموندو، وهي ممرضة ساعدت والدتها على الولادة.

وأنجبت والدة ماريا البالغة من العمر 38 عاما، وهي من ساحل العاج، بعد وقت قصير من وصولها إلى الجزيرة.

وقال الأب كارميلو لا ماجرا كاهن أبرشية كنيسة سان جيرلاندو في لامبيدوزا، "أحيانا تلقي الحياة بخطط الرجال في الهواء، وتجعلك تلد في أماكن لا توجد فيها ولادة"، وأردف "مرحبا بك في العالم يا ماريا الصغيرة، إحدى مواطنات لامبيدوزا بالولادة".


 

للمزيد