صورة من الأرشيف، غرق قارب قبالة سواحل ليبيا. المصدر: معاذ الشيخ
صورة من الأرشيف، غرق قارب قبالة سواحل ليبيا. المصدر: معاذ الشيخ

بعد نصف ساعة من مغادرة مدينة الداخلة المغربية، انقلب قارب مهاجرين كانوا يحاولون الوصول إلى جزر الكناري، ما أسفر عن غرق 42 شخصا، بينهم ثمانية أطفال و30 امرأة.

غرق 42 مهاجراً بعد أن انقلب قاربهم قبالة جزر الكناري، أمس الخميس 6 تموز/يوليو. وذكرت منظمة "كاميناندو فرونتيراس" غير الحكومية أنه بين الضحايا 30 امرأة وثمانية أطفال وأربعة رجال.

بعد نحو نصف ساعة من مغادرة مدينة الداخلة، جنوب المغرب، "بدأ القارب في الانجراف"، وفق مؤسسة المنظمة الإسبانية هيلينا مالينو. مضيفة "قلبت موجة القارب، ومن ثم أبلغ الصيادون الذين وصلوا إلى مكان الحادثة قوات الدرك".


وتم انقاذ ست نساء وأربعة رجال. وتؤكد هيلينا مالينو أن إحدى الناجيات "فقدت طفليها" وعثرت السلطات جثة أحدهما فقط، وأردفت الناشطة "أخبرتنا الأم المحطمة، أن لديها موعدا غدا في المشرحة للتعرف على الجثة، وأن رغبتها الوحيدة هي دفنها بكرامة".

ووفقا لـ"كاميناندو فرونتيراس"، التي جمعت بيانات من السلطات المغربية والإسبانية، إضافة إلى معلومات من عائلات الضحايا، مات أو اختفى ما لا يقل عن 2087 مهاجرا أثناء محاولتهم الوصول إلى إسبانيا في قوارب مؤقتة في الفصل الأول من عام 2021.

يتركز معظم هذه المآسي على الطريق من سواحل غرب إفريقيا المؤدية إلى جزر الكناري في المحيط الأطلسي، حيث غرق أو فُقد 1922 مهاجراً.

وبحسب هيلينا مالينو، فإن الزيادة في عدد الوفيات هذا العام ترجع إلى زيادة استخدام القوارب المطاطية، وهي أقل أمانا، إذ يجد المهاجرون صعوبة في العثور على قوارب خشبية. كما نددت الناشطة، في أوائل تموز/يوليو، بعدم كفاية التعاون بين خدمات الإنقاذ الإسبانية والمغربية. وأعربت عن أسفها "لا يوجد تنسيق. لا يتم تداول المعلومات بين الدولتين".

عمليات إنقاذ بشكل شبه يومي

في الأيام الأخيرة، نُفذت عمليات إنقاذ عدة على هذا الطريق. الخميس 5 آب/أغسطس، أنقذ رجال الإنقاذ الإسبان 26 مهاجراً من أفريقيا جنوب الصحراء قبالة غران كناريا. ولم يصب المهاجرون، وكلهم رجال، بأذى وتم نقلهم إلى ميناء أرغوينغوين.

كما اعترضت السلطات المغربية في العيون 75 أفريقيا من جنوب الصحراء، كانوا على متن قارب. وفي عملية ثانية، تم إنقاذ 54 مهاجراً آخرين. في العيون نفسها، واعتقال 79 مهاجراً إفريقيا جنوب الصحراء، كانوا على وشك الإبحار إلى جزر الكناري.

كما أحبطت الأجهزة الأمنية المغربية محاولتين للمغادرة، الأولى على بعد 36 كلم من بوجدور جنوب العيون، والثانية في بلدة أغريو بولاية طرفاية.

ومنذ بداية العام، استقبلت جزر الكناري نحو 200 قارب، ما يعادل 7531 مهاجرا، بزيادة 136.5 ٪ عن الفترة نفسها من عام 2020، وفقا لآخر تقرير صادر عن وزارة الداخلية الإسبانية.

 

للمزيد