إحدى عمليات الإنقاذ التي نفذتها السفينة "أوشن فايكنغ" في 31 تموز/ يوليو الماضي. المصدر: منظمة "أس أو أس ميديتراني".
إحدى عمليات الإنقاذ التي نفذتها السفينة "أوشن فايكنغ" في 31 تموز/ يوليو الماضي. المصدر: منظمة "أس أو أس ميديتراني".

قال مهاجرون أنقذتهم سفينة "أوشن فايكنغ" التابعة لمنظمة "إس أو إس ميديتراني" غير الحكومية، إنهم عانوا من انتهاكات مروعة في ليبيا، قبل أن يتعرضوا للعنف مجدداً على أيدي المهربين وهم على متن قارب قبيل رحلتهم نحو أوروبا. وأوضحوا أنهم قضوا ثلاثة أيام في البحر، وعانوا من نفاد مياه الشرب والوقود بسرعة، قبل أن يتم إنقاذهم.

قال مهاجرون أنقذتهم السفينة "أوشن فايكنغ"، التي كانت لا تزال تبحر حتى يوم الخميس الماضي في المياه الدولية في انتظار إذن السماح بالرسو في أحد الموانئ لإنزال المهاجرين المُنقَذين، إنهم انطلقوا من ليبيا بواسطة ستة قوارب.

ثلاثة أيام في البحر

وتتابع سفن الإنقاذ البحري التابعة للمنظمات الإنسانية مهماتها، بالرغم من الصعوبات والعوائق التي تواجهها خاصة فيما يتعلق بإيجاد موانئ، لإنزال المهاجرين الذين يتم إنقاذهم خلال عمليات الإغاثة، حيث أعلنت منظمة "إس أو إس ميديتراني" غير الحكومية أن "سفينة "أوشن فايكنغ" بقيت دون توجيهات من قبل السلطات لإنزال 553 شخصا تم إنقاذهم في البحر".

وأفاد بعض هؤلاء الناجين، بأنهم قضوا نحو ثلاثة أيام في البحر قبل أن يتم إنقاذهم/ وروى بعضهم لفريق منظمة "إس أو إس ميديتراني" غير الحكومية على متن السفينة، ظروف الانتهاكات المروعة التي عانوا منها في ليبيا، ومحاولتهم العبور عن طريق البحر.

وقال زيدان، وهو كاتب يمني يبلغ (31 عاما) لفريق المنظمة، "عندما ركبنا القارب، ضرب المهربون، الذين كانوا يملكون بنادق أكبر من ذراعي، جميع المهاجرين، كما نقص الماء والوقود بسرعة، ولم يكن لدينا هاتف يعمل بواسطة القمر الاصطناعي أو أي وسيلة أخرى للاتصال بأي شخص".

وأضاف الكاتب المهاجر أنه "ذات مرة، رأينا قاربا فارغا في وسط البحر، ربما يكون قد تم إنقاذ الناس الذين كانوا على متنه، وربما أعادهم الليبيون".

وتابع أنه "في القارب الفارغ، وجدنا عبوات مياه صغيرة وجرة وقود، وهكذا واصلنا إبحارنا، وقد صلينا وتوجهنا بالدعاء لله، والحمد لله أنه تم العثور علينا".

للمزيد >>>> إيطاليا: وزيرة الداخلية تسعى لإيجاد أرضية مشتركة مع منظمات إنقاذ المهاجرين

جميع عمليات الإنقاذ جرت في المياه الدولية

وأوضحت المنظمة غير الحكومية، في بيان أن "زيدان أمضى 17 ساعة في عنبر قارب خشبي، محشورا تحت سطح السفينة مع حوالي 24 شخصا آخرين، تم إنقاذهم من قبل فريقنا في الأول من آب/ أغسطس الجاري، بعد أن رصدت السفينة "سي ووتش 3"، القارب أثناء الشروع في إنقاذ قارب آخر، كان هو الآخر في محنة".

وكشف البيان عن أن "جميع عمليات الإنقاذ جرت في المياه الدولية، وعددها أربع عمليات في منطقة البحث والإنقاذ الليبية، وواحدة في منطقة البحث التونسية وأخرى في مالطا، حيث قام القارب الشراعي (نادر)، الذي يراقب وسط البحر الأبيض المتوسط، بمساعدة عدة قوارب كانت في محنة".

وأشار إلى أن شخصين كانا في حالة صحية حرجة تلقيا العلاج الطبي على متن المركب، قبل أن يتم إجلاؤهما في نهاية المطاف إلى مالطا.

وأعلنت منظمة "أس أو أس ميديتراني"، إنها قامت "بإنزال 97 شخصاً فقط من الناجين على سفينة "أوشن فاكينغ" يوم نهاية الأسبوع الماضي وغالبيتهم من القصر غير المصحوبين والمرضى".

وأضافت أن "452 رجلاً وامرأة وطفلاً لا يزالون على متن السفينة. وسيتم استئناف إنزالهم اليوم الإثنين". ولفتت إلى أن "الحرارة وعدم اليقين أرهقت الناجين وطاقم عمل السفينة". 

وتم إنقاذ معظم القوارب من قبل حرس السواحل الإيطالية والمالطية والتونسية، بعد ساعات من تنبيه المنظمات غير الحكومية إلى محنتها. 

 

للمزيد