مهاجرون أثناء نزولهم من سفينة "سي ووتش 3"، السبت  7 آب\أغسطس 2021. روترز
مهاجرون أثناء نزولهم من سفينة "سي ووتش 3"، السبت 7 آب\أغسطس 2021. روترز

سمحت السلطات الإيطالية لسفينتي "أوشن فايكنغ" و"سي ووتش 3" بإنزال نحو 800 مهاجر كانوا على متنهما في أراضيها. المهاجرون أمضوا أيام عدة في البحر بانتظار تحديد ميناء آمن لإنزالهم، الأمر الذي وصفته منظمات غير حكومية بـ"اللاإنساني".

أخيرا انتهت معاناة المهاجرين العالقين على متن سفينتي "أوشن فايكنغ" و"سي ووتش 3" الإنسانيتين بعد سماح السلطات الإيطالية لهم بالنزول في أراضيها.

وتمكنت "سي ووتش 3" من إنزال 257 مهاجرا كانوا على متنها يوم السبت 7 آب\أغسطس، حيث خضعوا لاختبارات كورونا. وكانت السفينة قد أنقذت هؤلاء خلال مهمّات إنقاذ عدّة في المتوسط بين 30 تموز\يوليو و2 آب\أغسطس، ومن بينهم 70 قاصرا.


والأحد سمحت إيطاليا للمهاجرين على متن "أوشن فايكنغ" البالغ عددهم نحو 549 بالنزول في ميناء بوتزالو في صقلية.

وكانت السفينتان قد وجهتا نداءات عاجلة من أجل تأمين ميناء لهما، بعد قضاء أيام في مياه البحر المتوسط، محذرتين من تدهور صحة المهاجرين وبينهم أطفال.

تدهور صحة المهاجرين على متن السفينتين

وعلى حسابها على تويتر، قالت المنظمة الألمانية سي ووتش إنترناشونال "وصلت السفينة +سي ووتش 3+ الى ميناء تراباني هذا الصباح. يسرنا أن نجد أخيرا ميناءً آمنا"، في إشارة إلى إنزال المهاجرين الـ257 في الميناء.


وكان طاقم السفينة قد حذر الخميس من وضع "حرج" على متنها بسبب نقص الدواء وظهور أعراض الجفاف على كثير من الاشخاص الذين تم إنقاذهم.

وحذرت "أوشن فايكنغ" بدورها من نفاد الأدوية ومعاناة بعض ركابها من الجفاف والالتهابات الجلدية.

وقالت منظمة "أس أو أس ميديتيرانيه" المشغلة لأوشن فايكنغ على تويتر، إن"الحالة الصحية للناجين تزداد سوءا ساعة بساعة: ألم جسدي عام، إرهاق، صداع. كما أدى دوار البحر إلى فقدان السوائل وعدم القدرة على الأكل. يعاني جميع الأطفال تقريبا من آلام في البطن وتقيؤ وفقدان شهية".

جوليا شيرفيرماير، العضو في طاقم "أوشن فايكينغ" والمتحدثة باسمها "نحتاج الى مكان آمن لإنزالهم في أسرع وقت ممكن"، مضيفة أن 118 قاصرا بينهم 13 طفلا دون 12 عاما، بين ركاب السفينة.

وأنقذت السفينة التي تديرها المنظمة الفرنسية غير الحكومية 555 شخصا نهاية الأسبوع الماضي، وتمكنت في وقت سابق من إجلاء أربع نساء بينهن اثنتان حاملان إلى البر مع أقاربهن.

وناشدت شيرفيرماير الاتحاد الأوروبي المساعدة في تنسيق إدارة سفن الإنقاذ في المياه الدولية، "لتعزيز دعم الدول الساحلية، ووضع آلية إنزال" للمهاجرين.

"انتظار لاإنساني"

وانتظرت السفينة قبالة الساحل الشرقي لصقلية للسماح لها بالرسو. وقالت إن الطلبات التي تقدمت بها للتوجه الى مالطا رفضت، في حين لم تتلق ردا من تونس وليبيا.

وأرجعت المنظمتان تدهور الحالة الصحية للمهاجرين على متن سفينتيهما إلى اضطرارهم للانتظار أياما في البحر. وأعربت "أس أو أس ميديتيرانيه" عن استيائها من هذا الوضع بالقول "حالات الانتظار اللاإنسانية هذه لا يمكن أن تصبح هي القاعدة. تحتاج الدول الأوروبية ب إلى إنشاء آلية إنزال يمكن التنبؤ بها. الأزمة الإنسانية في وسط البحر المتوسط ​​مستمرة."

أقل من 50 ألف مهاجر وصلوا العام الماضي

من جهتها، دعت المتحدثة باسم المفوض السامي لشؤون اللاجئين في فرنسا، سيلين شميت، بداية تموز\يوليو أوروبا لتجهيز نفسها "بشكل عاجل" بآلية توزيع تلقائية ويمكن التنبؤ بها وقائمة على التضامن مع المهاجرين الذين يتم إنقاذهم. وشددت على أنه "في العام الماضي، وصل أقل من 50 ألف شخص (مهاجر)... وهو رقم "يمكن التحكم فيه تماما بالنسبة إلى عدد السكان الأوروبيين وبالنظر إلى عدد المشردين في العالم، الذي وصل إلى 82 مليون شخص".  

ويسعى عشرات الآلاف من المهاجرين الى عبور المتوسط كل عام، وينطلقون عادة في رحلاتهم المليئة بالمخاطر من ليبيا سعيا للوصول الى الساحل الإيطالي.

وتقول المنظمة الدولية للهجرة إن نحو ألف شخص لقوا مصرعهم في البحر هذا العام.

 

للمزيد