خاص
خاص

يعتبر المهاجرون واللاجئون من الشرائح الفقيرة التي تحتاج إلى المساعدة، ويوجد ضمنهم العديد من المسلمين، فتختار لهذه الغاية عدة مساجد تنظيم عملية إفطار جماعي، يكون هؤلاء من جملة المستفيدين منها، وإن كان المسؤولون عليها يؤكدون على أن الوجبات تقدم لكل من طرق بابها بغض النظر عن ديانته.

يشكل شهر رمضان مناسبة للعديد من المساجد في فرنسا أو في باقي الدول الأوروبية، للتعبير عن تضامنها مع الفئات المحرومة والهشة بينها المهاجرون واللاجئون، الذين يكونون في حاجة ماسة للمساعدة، وتحاول هذه المساجد بفضل دعم المحسنين تنظيم موائد إفطار، تكون في غالب الأحيان موجهة لجميع المحتاجين.

ويتكلف المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية بالإشراف على الشأن الديني في البلاد، وهي المؤسسة الرسمية الوحيدة المخولة لها الحسم في القضايا التي تهم المسلمين محليا، إلا أنها لا تشرف بشكل مباشر على تنظيم موائد إفطار خلال شهر رمضان، وفق تصريح رئيس المجلس أنور كبيبش لمهاجر نيوز.

 وأوضح كبيبش أن المساجد تتصرف بمبادرة منها في تنظيم موائد للإفطار للمحتاجين، يستفيد منها المهاجرون واللاجئون أيضا، وسبق أن وجه المجلس، يؤكد رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، نداء كما جرت العادة في المناسبات الدينية لمد يد المساعدة إلى المحتاجين، بل حث الأسر المسلمة على فتح أبوابها لهذه الشريحة حتى "تتقاسم وإياها لحظة تضامن وتشارك".

 مساجد تعتمد على هبات المحسنين

 البكاي مرزاق، رئيس الجمعية الدينية سوفران في ضواحي باريس، قال لمهاجر نيو إن جمعيته تنظم بشكل يومي عملية الإفطار، لكنه لا يمكنه أن يعرف إن كان يوجد بينهم مهاجرون أو لاجئون أم لا، مشيرا إلى أن الجمعية توفر وجبات الإفطار لـ120 شخصا، وأول ملاحظة خلص إليها مع بداية رمضان أن المقبلين على هذه الوجبات "كلهم وجوه جديدة" مقارنة مع تلك التي استفادت السنة الماضية، لافتا إلى أنه قد يكون بينها مهاجرون.

 وتعتمد المساجد في توفير الوجبات على هبات المحسنين، أو "الفدية"، يقول البكاي مرزاق، وهو ما قيمته اثنان يورو ونصف، يقدمها المرضى، كالمصابين بداء السكري الذين يستعصي عليهم الصيام. كما أن العديد من التجار والخبازين يحولون لهذه المساجد مواد وحلويات توزع على الحاضرين لعملية الإفطار، يضيف رئيس جمعية سوفران الدينية الإسلامية.

 ويقدم على موائد الإفطار للمهاجرين واللاجئين الوجبات المألوفة خلال شهر رمضان بينها الحساء والقهوة والحليب والزبدة والمربى إضافة إلى بيضة مع الخبز، وفق ما فسر لمهاجر نيوز البكاي مرزاق، "وقد يوزع عليهم الحلوى في بعض الأحيان إن توصل المسجد بمساعدة من هذا النوع من قبل خبازين".

 جمعيات ومنظمات تعمل بنفس الهدف

 وتفيد بعض الأرقام أن عدد المسلمين في فرنسا يبلغ حوالي 5 ملايين مسلم، فيما تتوفر على آلاف المساجد، وكان عميد مسجد باريس قال في تصريح سابق، نقلته عنه مجلة لوبوان في 2014، "إننا نتوفر على 2200 مسجد، ونحتاج إلى ضعف هذا العدد بعد عامين".

 وتسير المساجد من قبل جمعيات، وليست هي الوحيدة التي تقدم مساعدات من هذا النوع للمحتاجين ومعهم المهاجرون واللاجئون، وإنما توجد منظمات إنسانية تنظم وجبات إفطار في مقراتها، وتفتح أبوابها خاصة للمهاجرين، أو في الشارع العام كما تقوم بذلك منظمة "في قلب العوز".

 وعملية الإفطار الجماعي أخذت بعدا ثقافيا جديدا في باريس منذ سنوات، حيث أرست بلدية العاصمة الفرنسية تقليدا بتنظيم حفل إفطار جماعي، أثار الكثير من الجدل، حيث انتقد صف اليمين بشقيه المعتدل والمتطرف العملية، إلا أن البلدية ظلت تؤكد على البعد الثقافي للعملية، ولا يوجد فيها ما يتعارض مع علمانية الجمهورية.


للتواصل مع الجمعيات التي تنظم إفطارا جماعيا:


 

للمزيد