أرشيف
أرشيف

انطلقت في تونس، الأحد الماضي، حملة تطعيم ضد فيروس كورونا شملت جميع أنحاء البلاد. الحملة، وفقا للسلطات، ستستهدف المواطنين والمقيمين على الأراضي التونسية، بغض النظر عن وضعيتهم القانونية. منظمات غير حكومية أنشأت خلية لمتابعة تلقي المهاجرين للقاحات. وقال المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إن تأسيس تلك الخلية جاء بسبب مخاوف من حرمان المهاجرين من تلقي اللقاح.

أطلقت تونس الأحد الماضي حملة تلقيح مكثفة على كامل مساحة البلاد لمواجهة انتشار جائحة كورونا. مراكز التلقيح شهدت إقبالا كثيفا من قبل الراغبين في تلقي اللقاح، ممن تجاوزوا سن الأربعين، كما شهدت أيضا تواجدا للمنظمات غير الحكومية التي ساهمت في عمليات التنظيم والتسجيل.

حال الإقبال هذه تأتي على خلفية انتشار كبير للفيروس في أنحاء البلاد.

اللقاح للجميع

السلطات التونسية تعهدت بتوفير اللقاح لمواطنيها ولجميع المقيمين في الأراضي التونسية، بمن فيهم المهاجرين غير النظاميين. رئيس اللجنة الوطنية للتلقيح، الهاشمي الوزير، كان قد تعهد بحصول المهاجرين واللاجئين، ممن تخطوا الـ40، على اللقاح، مثل جميع المقيمين على الأراضي التونسية.

منظمات غير حكومية عدة طالبت السلطات بضرورة ضمان حق المهاجرين بالوصول إلى اللقاحات. واعتبرت أن التلقيح من الحقوق الأساسية التي يجب أن تتمتع بها تلك الفئة.

المنظمات استحدثت خلية لمتابعة عمليات التلقيح للمهاجرين وطالبي اللجوء، لضمان حق أكثر من ثمانية آلاف مهاجر ولاجئ وطالب لجوء في الحصول على اللقاح.

للمزيد>>> لماذا لا يتلقى اللاجئون اللقاح ولا يستفيدون من حملة التطعيم في تركيا؟

كما أعلنت وزارة الصحة التونسية تخصيص نافذة على التطبيق الإلكتروني الخاص بالتسجيل للحصول على اللقاح، تسمح للاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين بتسجيل أسمائهم، اعتمادا على بطاقات الهوية أو جوازات السفر أو أرقام بطاقات اللجوء، للحصول على اللقاح.

خلية متابعة

المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وعلى لسان الناطق باسمه روضان بن عمر، قال إن تأسيس تلك الخلية جاء بسبب مخاوف من عدم احترام السلطات لحق المهاجرين بتلقي اللقاح بحجة عدم امتلاك أوراق تثبت أعمارهم.

بن عمر، وخلال حديثه مع وسائل إعلام محلية، أكد أنه ما من مخاوف حيال تلقي المهاجرين ممن يمتلكون أوراقا رسمية للقاح، لكن القلق يكمن تجاه إمكانية حرمان من لا يملكون مثل تلك الأوراق. وشدد الناطق باسم المنتدى على أن وزارة الصحة مستعدة لتلقيح جميع المهاجرين ممن بلغوا الـ40 بغض النظر عن وضعهم القانوني، شرط أن تكون بحوزتهم وثائق تثبت تاريخ ميلادهم، وذلك لخصوصية لقاح "أسترازينيكا".

وسبق للمنتدى أن أًصدر بيانا دعا فيه رئاسة الجمهورية لتسوية أوضاع كافة المهاجرين في تونس. كما وجه البيان دعوة للاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين ممن تجاوزت أعمارهم 40 سنة للمشاركة بكثافة في عمليات التلقيح.

ووفق بيانات المجلس التونسي للاجئين، تمثل الشريحة العمرية بين 18 إلى 59 سنة النسبة الأكبر من أعداد المهاجرين المسجلين. كما أن أعداد المسنين بينهم تبلغ نحو 100 شخص، بينما تصل أعداد الأطفال والقاصرين إلى 1534.

وتضاعف عدد طلبات اللجوء في تونس خمس مرات، خلال الفترة بين يناير/كانون الثاني 2019، ويناير/كانون الثاني 2021، ليرتفع من 1245 إلى نحو 8000 طلب لجوء.

 

للمزيد