أشخاص يتفحصون الملابس والأحذية التي حصلوا عليها تبرعا من المواطنين، أمام البنك المركزي في شارع الحمراء ببيروت. المصدر: إي بي إيه/ نبيل منذر.
أشخاص يتفحصون الملابس والأحذية التي حصلوا عليها تبرعا من المواطنين، أمام البنك المركزي في شارع الحمراء ببيروت. المصدر: إي بي إيه/ نبيل منذر.

أكدت منظمة الهجرة الدولية أن حوالي 120 ألف عامل مهاجر يعيشون في لبنان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة، للنجاة من الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، وقال ماتيو لوتشيانو رئيس المنظمة في لبنان إن "هؤلاء العمال المهاجرين فقدوا وظائفهم، وجائعون، ولا يحصلون على الرعاية الطبية، ويشعرون بعدم الأمان".

قالت منظمة الهجرة الدولية إن نحو 120 ألف عامل مهاجر من إجمالي 210 آلاف يعيشون في لبنان "في حاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية"، للنجاة من أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها البلاد منذ عقود.

نحو 78% من اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر

ويعيش وفقا لتقرير منظمة الهجرة الدولية حاليا نحو ستة ملايين شخص في لبنان، بما فيهم المواطنون اللبنانيون واللاجئون السوريون والفلسطينيون والعمال المهاجرون من جنسيات مختلفة، الذين تأثروا بشكل خاص بالأزمة.

وكان لبنان قد أعلن تخلفه عن سداد ديونه في آذار/ مارس 2020، قبل أشهر من انفجار مرفأ بيروت في 4 آب/ أغسطس من العام نفسه، كما فقدت العملة اللبنانية أكثر من 90% من قيمتها.

ووفقا للأمم المتحدة، يعيش 78% من اللبنانيين تحت عتبة الفقر، مقارنة بـ 55% في العام الماضي، و30% قبل الأزمة، كما يعيش ما لا يقل عن 36% في حالة من الفقر المدقع.

وفي ضوء التدهور المستمر للوضع في لبنان، وضعت الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية، خطة للاستجابة للطوارئ تنظم من خلالها الاستجابات الجماعية ذات الأولوية للاحتياجات الإنسانية الحرجة للبنانيين والمهاجرين".

كما نظمت الأمم المتحدة والرئيس الفرنسي مؤتمرا للمانحين في الذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ العاصمة اللبنانية، وقال البابا إن "الكثيرين في لبنان، الذي يعاني من أزمة اقتصادية حادة، فقدوا حب الحياة". وأضاف أنه يجب على المانحين مساعدة لبنان "على طريق العودة للحياة".

كما عبر البابا عن تمنياته "بنجاح الجهود لجمع مساعدات للبنان بأكثر من 350 مليون دولار في مؤتمر للمانحين"، كما وجه تحذيرا جديدا للساسة في هذا البلد.

وكشفت دراسة أجرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، بعد عام من تفجير 4 آب/ أغسطس الماضي، عن أن جميع المنازل تقريبا في بيروت تضررت، ولم يتم إصلاح نصفها بعد.

وأشارت الدراسة، إلى أن 4 من كل 10 أسر عانت من الأضرار التي لحقت بتزويدها بالمياه، وما زال حوالي ربع هذه الأسر دون ماء، على الرغم من مرور عام على الانفجارات المميتة.

كما لم تحصل 2 من كل 3 أسر (68.6%) على مساعدة الرعاية الصحية أو الأدوية، وما زاد الطين بلة أنه ثبتت إصابة واحدة من كل أربع أسر بفيروس كوفيد - 19 خلال العام الماضي.

>>>> للمزيد: اعتراض محاولات هجرة جديدة من السواحل اللبنانية.. "المخاطرة في البحر أفضل من الحياة في ظل الفقر والتمييز

العمال المهاجرون يائسون للغاية

وفي تعبير مباشر عن الأوضاع المأساوية التي يعيشها لبنان، نقلت وكالة الانباء الفرنسية في تغريدة عبر تويتر أن مواطنين غاضبين "أغلقوا اليوم الخميس طرقا عدة في لبنان".

وقالت الوكالة إن "محطات الوقود اكتظت بالسيارات غداة قرار المصرف المركزي فتح اعتمادات شراء المحروقات وفق سعر صرف الدولار في السوق السوداء، ما يعني عملياً رفع الدعم عن هذه المواد الحيوية".

ومع تضرر الشركات بشدة من الأزمة، يكافح عشرات الآلاف من العاطلين عن العمل من أجل تغذية أسرهم، وضمان المساعدة الصحية لأطفالهم.

ووفقا لليونيسف، فقد طلبت 7 من كل 10 أسر المساعدة الأساسية، بعد تفجير مرفأ بيروت في الرابع من آب / أغسطس 2020، وما زالت جميع هذه الأسر تقريبا بحاجة إلى المساعدة للبقاء على قيد الحياة.

وقال "ماتيو لوتشيانو، رئيس منظمة الهجرة الدولية في لبنان، في بيان إن "العمال المهاجرين فقدوا وظائفهم، ويعانون من الجوع، ولا يتمكنون من الحصول على الرعاية الطبية، ويشعرون بعدم الأمان".

وأوضح أن "العديد من العمال المهاجرين يائسون للغاية، لدرجة أنهم يريدون مغادرة البلاد، لكن ليس لديهم الوسائل للقيام بذلك".

 

للمزيد