الصحراء الجزائرية. أرشيف
الصحراء الجزائرية. أرشيف

عثرت السلطات التونسية، أمس الخميس 12 آب/أغسطس، على جثث ستة مهاجرين، امرأتين وأربعة أطفال، يتحدرون من دول أفريقيا جنوب الصحراء، في صحراء توزر المحاذية للحدود مع الجزائر. مصادر محلية أفادت أنه يعتقد أن هؤلاء المهاجرين قضوا بسبب العطش والحرارة المرتفعة.

قصة حزينة أخرى احتضنتها رمال الصحراء التونسية أمس الخميس 12 آب\أغسطس، بعد أن أعلنت السلطات عن العثور على جثث ستة مهاجرون من دول أفريقيا جنوب الصحراء، في منطقة حدودية قريبة من الجزائر.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، أفاد مسؤول محلي فضل عدم الكشف عن هويته، أن "جثثا لامرأتين وأربعة أطفال وجدت ليل الأربعاء في صحراء توزر (جنوب)، على بعد كيلومترين عن الحدود مع الجزائر".

كما عثرت دورية أمنية على ناج واحد كان تائها في صحراء توزر، يبحث عن الماء لبقية أفراد المجموعة، وفق المصدر نفسه.

للمزيد>>> اعتراض مئات المهاجرين قبالة السواحل التونسية خلال ثلاثة أيام

وأفاد المسؤول نقلا عن الناجي، أن مجموعة المهاجرين جاءت من النيجر، وانطلق أفرادها من الجزائر للوصول إلى تونس عبر الحدود البرية.

وفتحت السلطات تحقيقا في الحادثة ونقلت الجثث إلى مستشفى بمنطقة نفطة القريبة من توزر. ورجح المسؤول المحلي أن يكون سبب الوفاة ناتجا عن "الجفاف من الماء".

وبحسب رئيس فرع الهلال الأحمر في مدينة مدنين، منجي سليم، "قال الناجي إنه طلب من بقية المجموعة انتظاره للعثور على الماء. التقى بالحرس الوطني التونسي على الطريق، لكن ما إن وصلوا إلى مكان المجموعة، الجميع كانوا قد فارقوا الحياة".

ووفقا لسليم، فإن جميع الضحايا كانوا نيجيريين (وكالة فرانس برس أفادت أنهم من النيجر، لكن سليم يؤكد أنهم من نيجيريا). وقال لمهاجر نيوز "الطريق الذي سلكوه هو طريق هجرة معروف. صعدوا إلى النيجر ثم إلى الجزائر. الفكرة هي عبور تونس للوصول إلى شمال ليبيا ثم محاولة عبور البحر الأبيض المتوسط ​​".

وتشهد تونس حاليا موجة حر شديدة، حيث سجلت البلاد أرقاما قياسية الثلاثاء والأربعاء في مناطق في الشمال والوسط تجاوزت 48 درجة مئوية، حسب المرصد الوطني للرصد الجوي.

إنقاذ نحو 200 مهاجر في المتوسط

وفي سياق متصل، قالت الداخلية التونسية إن الحرس البحري أحبط تسع عمليات هجرة غير شرعية أمس الخميس 12 آب\أغسطس.

وأوضح بيان الوزارة أنه تم إيقاف 193 مهاجرا خلال تلك العمليات من جنسيات أفريقية مختلفة، كانوا في طريقهم إلى إيطاليا، وتمت إحالتهم إلى الجهات المختصة.

بدورها، قالت وزارة الدفاع التونسية بأن وحدة تابعة لجيش البحر أنقذت 74 مهاجرا من جنسيات أفريقية مختلفة في المتوسط، بعد أن تعطل المركب الذي كان يقلهم قبالة السواحل التونسية.

وكان خفر السواحل التونسي قد نفذ عملية إنقاذ الأربعاء 11 آب\أغسطس، لـ83 مهاجرا في المتوسط، تعطل قاربهم قبالة السواحل التونسية.

وأفاد مسؤول من الهلال الأحمر التونسي لفرانس برس أن العديد من المهاجرين، وخصوصا الذين يتحدرون من أفريقيا جنوب الصحراء، يعبرون برا بطرق غير قانونية للوصول إلى تونس. ويسعون لاحقا للوصول إلى أوروبا عبر البحر.

ومع تحسن أحوال الطقس خلال فصلي الربيع والصيف، ترتفع وتيرة محاولات عبور البحر الابيض المتوسط نحو السواحل الأوروبية.

ومنذ مطلع العام 2021 لقي 866 شخصا على الأقل حتفهم خلال عبور المتوسط، حسب إحصاءات المنظمة الدولية للهجرة.

 

للمزيد