رسم كاريكاتيري للتذكير بحادث مأساوي وقع في 18 نيسان/ أبريل 2015، عندما سقط نحو ألف ضحية إثر غرق سفينة. المصدر: المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين/ ماكوكس.
رسم كاريكاتيري للتذكير بحادث مأساوي وقع في 18 نيسان/ أبريل 2015، عندما سقط نحو ألف ضحية إثر غرق سفينة. المصدر: المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين/ ماكوكس.

أطلقت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالتعاون مع منظمة إنترسوس الإنسانية، مبادرة لنقل 35 طفلا لاجئا غير مصحوبين بذويهم من النيجر، حيث يعيشون حاليا، عبر مسار منتظم وآمن إلى إيطاليا لمواصلة دراستهم. وأوضحت المفوضية أن أول خمسة من هؤلاء القاصرين سيصلون إلى الأراضي الإيطالية في أيلول/ سبتمبر القادم، على أن تستضيفهم عائلات في مدينة تورينو.

سيسمح مشروع جديد تدعمه المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة إنترسوس الإنسانية، للأطفال اللاجئين الذين يعيشون حاليا في النيجر بالانتقال إلى إيطاليا لمواصلة دراستهم.

دعم حكومي للمبادرة

ومن المقرر أن يصل أول خمسة قاصرين غير مصحوبين بذويهم إلى إيطاليا في أيلول/ سبتمبر المقبل، على أن تستضيفهم عائلات في تورينو، بفضل مشروع "بطاقات التقرير في جيبهم.. قنوات الدراسة للاجئين القصر".

وتم إطلاق المبادرة رسميا في 12 آب/ أغسطس الجاري بدعم من وزارات الداخلية والشؤون الخارجية والعمل، ومدينة تورينو في شمال غرب إيطاليا. وسوف ينتقل بشكل عام نحو 35 قاصرا غير مصحوبين بذويهم يعيشون حاليا في النيجر إلى إيطاليا.

وقالت مفوضية اللاجئين في بيان إن المشروع يهدف إلى تجربة طريق منتظم وآمن إلى إيطاليا للطلاب الصغار. ومن بين المستفيدين من المشروع، بحسب المفوضية، آدم (16 عاما) الذي يحلم بأن يصبح طبيبا، والذي ولد في مخيم للاجئين في منطقة دارفور التي مزقتها الحرب في السودان. وعندما كان في الحادية عشرة من عمره فر إلى ليبيا بمفرده، ولم يكن على اتصال بأسرته منذ ذلك الحين.

خطوة أولى مهمة

وأوضحت المفوضية أن آدم عاش خلال العامين الماضيين في مخيم للاجئين في النيجر، إحدى أفقر دول العالم، وأثبت على الرغم من عدم وجود فرص أمامه أنه كان طالبا مجتهدا أثناء وجوده في المخيم، وتم اختياره للمشاركة في المشروع الذي سيبدأ في أيلول/ سبتمبر المقبل في إيطاليا.

وقال سيزار فيرمي، المدير الإقليمي لمنظمة إنترسوس في أوروبا، إن "هذا المشروع ليس سوى قطرة في البحر". وأشار إلى أن "القاصرين البالغ عددهم 35 سيدخلون إلى إيطاليا عبر قناة منتظمة وآمنة". ولفت إلى وفاة أكثر من 700 شخص في وسط البحر الأبيض المتوسط في الأشهر الستة الأولى من العام 2021، كما تم اعتراض أكثر من 13 ألف شخص وإجبارهم على العودة إلى ليبيا أثناء محاولتهم الفرار من الحرب والعنف والتعذيب.

ومع ذلك، اعتبر أن "هذا المشروع التجريبي خطوة أولى مهمة، حيث أن فتح قناة جديدة للدخول ستتيح في الواقع لمزيد من القصر غير المصحوبين بذويهم أن يصلوا بطريقة آمنة إلى إيطاليا".

زيادة المسارات الآمنة لطالبي اللجوء

وقالت كيارا  كاردوليتي، ممثلة مفوضية اللاجئين في إيطاليا والفاتيكان وسان مارينو، إن "مبادرات مثل هذا المشروع تسعى إلى زيادة فرص الحصول على التعليم للأطفال اللاجئين، مع زيادة المسارات الآمنة لطالبي اللجوء". ورأت أنه "من المهم تهيئة الظروف لاستضافة اللاجئين الشباب بطريقة آمنة ومخططة، ما يتيح لهم إمكانية الدراسة في إيطاليا، مع إنقاذهم من المخاطر المرتبطة بالرحلات اليائسة والخطيرة".

وتضم قائمة شركاء المشروع كلا من مدينة تورينو وشبكة "سيبيا بيدمونت" وأبرشية تورينو وعدد من المنظمات في المدينة الشمالية الغربية. كما تم تنظيم المبادرة بدعم من مؤتمر الأساقفة الإيطاليين ومؤسسة المهاجرين ومنظمة آكري، فضلا عن مؤسسة كومبانيا دي ساو باولو.

 

للمزيد