صورة أرشيفية، محاولة رصد لمهاجرين يعبرون المانش. الحقوق محفوظة
صورة أرشيفية، محاولة رصد لمهاجرين يعبرون المانش. الحقوق محفوظة

في ثلاث عمليات مختلفة يوم السبت الماضي، أنقذت السلطات الفرنسية 102 مهاجرا في مضيق با دو كاليه، أثناء محاولتهم عبور المانش إلى المملكة المتحدة على متن قوارب صغيرة، رغم التشديدات الأمنية والمراقبة التي تفرضها الدولتان.

خلال أول أمس السبت 21 آب/أغسطس، أنقذت السلطات الفرنسية في عمليات عدة ما مجموعه 102 مهاجرا في بحر المانش، أثناء محاولتهم الوصول إلى الضفة البريطانية على متن قوارب صغيرة تنطلق من سواحل شمال فرنسا.

صباح السبت، تلقى مركز الإنقاذ والمراقبة التشغيلي الإقليمي (CROSS) تنبيها حول قارب كان يواجه صعوبة أثناء الإبحار. وأوضحت المحافظة البحرية للقناة وبحر الشمال في بيان، أن القارب كان يحمل 38 مهاجرا، أعادتهم جميعا إلى ميناء بولوني سور مير، لتتكفل بهم لاحقا شرطة الحدود (PAF).


بعد بضعة ساعات نفذت السلطات عملية إنقاذ ثالثة بعدما أبلغت سفينة صيد عن وجود مهاجرين بحاجة للمساعدة، وتوجه مركب دورية الشؤون البحرية إلى الموقع وأغاث 4 مهاجرين. ومن ثم تدخلت فرق الإغاثة لإنقاذ 60 مهاجرا آخرين قبالة شاطئ "Hardelot" جنوب مدينة كاليه.

استمرار محاولات الهجرة رغم التشديدات الأمنية

تدخل السلطات لإنقاذ المهاجرين يأتي رغم التشديدات الأمنية التي تتخذها كلا من المملكة المتحدة وفرنسا للحد من محاولات الهجرة غير الشرعية عبر بحر المانش.

في 20 تموز/يوليو، أعلنت باريس عن خطة جديدة لمراقبة الحدود تشمل مضاعفة دوريات الشرطة على طول الساحل الشمالي في كاليه. وكذلك تركيب واستخدام معدات المراقبة عالية التقنية. كلها ممولة إلى حد كبير من قبل الحكومة البريطانية.

كما طلب وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين المساعدة من وكالة حرس الحدود الأوروبية "فرونتكس"، للتدخل في القناة الإنكليزية. 

للمزيد>>> شمال فرنسا: مهاجرو كاليه عازمون على عبور القناة رغم "عسكرة الحدود"

إلا أن المهاجرين يعيشون أوضاعا سيئة للغاية ضمن مخيمات عشوائية على أطراف مدينة كاليه، ويتعرضون لضغوطات متزايدة من الشرطة، تدفعهم إلى اتخاذ المزيد من المخاطر بهدف العبور إلى الضفة الأخرى، بحسب المنظمات الإنسانية.

الخميس 12 آب/أغسطس، أنقذت السلطات البحرية خلال أقل من 24 ساعة أكثر من 160 مهاجرا كانوا على وشك الغرق في المانش.

صباح ذلك اليوم نفسه، وقعت أولى الحوادث المأساوية لهذا العام في مضيق با دو كاليه، وتوفي مهاجر إريتري بعد انقلاب قارب كان على متنه برفقة نحو 36 مهاجرا قبالة سواحل دانكيرك.

العام الماضي، توفي ستة أشخاص وفقد ثلاثة آخرين أثناء محاولة عبور المانش، بينما توفي أربعة مهاجرين في العام 2019.

 

للمزيد