الرصيف الفاصل بين مليلية وبني أنصار، والذي يعتبر النقطة الرئيسية لوصول المهاجرين إلى الشطر الإسباني، 20 أيار\مايو 2021. شريف بيبي
الرصيف الفاصل بين مليلية وبني أنصار، والذي يعتبر النقطة الرئيسية لوصول المهاجرين إلى الشطر الإسباني، 20 أيار\مايو 2021. شريف بيبي

ألقت الشرطة الإسبانية القبض على مغربيين اثنين بتهمة تهريب مهاجرين من المغرب إلى جيب مليلية الإسباني عبر البحر. وتقاضى المهربان حوالي ألفي يورو مقابل تأمين عبور الشخص الواحد.

في مهمة نفذتها وحدة مكافحة الهجرة غير الشرعية والأوراق المزورة (UCRIF)، أجرت السلطات عمليات تفتيش على القوارب التي ترسو في ميناء جيب مليلية، الخاضع لسيطرة إسبانيا شمال المغرب.

وكشفت السلطات مركب تابع لمغربي يشتبه بتهريبه مهاجرين، بحسب ما أكد المتحدث باسم محافظة الشرطة نقلا عن موقع يوروبا برس.


اعتقلت السلطات جميع أفراد طاقم القارب ونقلوهم إلى مركز الشرطة. وبعد التحقيقات، أوقفت الشرطة عضوا آخرا في الشبكة كان مسؤولا عن توظيف قبطان وتنسيق العملية من البر.

وتلقى المغربيان من كل مسافر سري مبلغ 2000 يورو مقابل العبور من سواحل المغرب المجاورة. وتتولى حاليا محكمة مليلية الابتدائية هذا الملف.

وعلى الحدود البرية، منعت السلطات المغربية والحرس المدني الاسباني، في عملية مشتركة الأسبوع الماضي، ما بين 250 و300 مهاجر أفريقي من اجتياز السياج الحدودي بين الناظور ومليلية. فيما تمكن 57 مهاجرا من عبور السياج خلسة الثلاثاء 17 آب/أغسطس.

بدء عودة العلاقات بين المغرب وإسبانيا

يأتي ذلك بعد أزمة دبلوماسية بين الدولتين ودخول حوالي 10 آلاف شخص إلى جيب سبتة الإسباني في شهر أيار/مايو الماضي مع تراخي المراقبة الأمنية من قبل الجانب المغربي إثر تدهور العلاقات بين الرباط ومدريد بعد استقبال الأخيرة زعيم جبهة البوليساريو.

خلال الأسابيع الماضية، بدأت العلاقات تشهد انفراجة وأكد العاهل المغربي في كلمة له مساء الجمعة الماضية على نية بلده مواصلة العمل مع الحكومة الإسبانية من أجل تدشين "مرحلة جديدة وغير مسبوقة" بين البلدين.

وفي أول رد رسمي من الجانب الإسباني، أكد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، السبت، أن الخطاب يشكل "فرصة سانحة" لإعادة تحديد الركائز والمعايير التي تؤطر العلاقات بين إسبانيا والمغرب. وقال سانشيز، في مؤتمر صحفي مع مسؤولين أوروبيين "أعتقد أنه مع كل أزمة تتولد فرصة"، معتبرا أن "خطاب الملك يشكل فرصة سانحة لإعادة تحديد العلاقات بين البلدين والركائز التي تقوم عليها".

ورداً على سؤال يتعلق بإعلان الملك محمد السادس تجاوز الأزمة الدبلوماسية مع إسبانيا، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على ضرورة إقامة علاقات جيدة مع المغرب، "بالنسبة لإسبانيا والاتحاد الأوروبي أيضاً".

 

للمزيد