أعضاء الفريق الباراليمبي المشارك في أولمبياد طوكيو 2020. الصورة: غيتي\مفوضية اللاجئين
أعضاء الفريق الباراليمبي المشارك في أولمبياد طوكيو 2020. الصورة: غيتي\مفوضية اللاجئين

الرياضية السورية علياء عيسى لم تتوقع يوما أن تكون جزءا من منافسة رياضية على المستوى الدولي وتقود فريقا رياضيا. الشابة البالغة من العمر 20 عاما تحدّت إعاقتها الذهنية والجسدية، وباتت أول امرأة رياضية تشارك وتقود الفريق البارالمبي للاجئين.

"عندما بدأت لعب رمي الهراوة قبل عامين، لم أكن أصدق أنني سأكون جزءا من فريق اللاجئين في دورة الألعاب البارالمبية في طوكيو". وفي مقابلة مع علياء نشرها الموقع الرسمي للألعاب البارلمبية، تقول الشابة "أنا عضو فخور في فريق اللاجئين. أشعر أن هذه عائلتي الثانية".

أمس الثلاثاء أثناء افتتاح دورة الألعاب البارلمبية في العاصمة اليابانية حملت علياء الراية الأولمبية مع السباح الأفغاني عباس كريمي.

تقود علياء فريق اللاجئين المؤلف من ستة رياضيين، وستنافس في مسابقة الرمي يوم الجمعة 27 آب/أغسطس، وتأمل في هذه الألعاب تحطيم رقمها الشخصي البالغ 16.4 مترا.

"فرصة لأقول لجميع النساء، وخاصة لذوات الإعاقة، لا تبقوا في المنزل وحاولوا كل يوم الخروج وممارسة الرياضة"

اللاجئة السورية المولودة في اليونان عام 2001 أصيبت بمرض الجدري في سن الرابعة، وعانت من حمى شديدة ألحقت بها إعاقة جسدية وذهنية. ومنذ ثلاث سنوات فقط بدأت ممارسة الرياضات البارالمبية، وتخضع لتمارين مسابقة رمي العصا منذ سنتين.

في ألعاب طوكيو 2020 التي تأجلت لهذا العام بسبب جائحة كورونا، يمثل فريق اللاجئين أكثر من 82 مليون شخص أجبروا على الفرار من الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان في العالم، ويتألف من ستة رياضيين بينهم امرأة واحدة.


وقالت علياء "ما زلت لا أصدق أنني المرأة الوحيدة في الفريق... إنه لشرف كبير لي وفرصة لأقول لجميع النساء، وخاصة لذوات الإعاقة، لا تبقوا في المنزل وحاولوا كل يوم الخروج وممارسة الرياضة".


تأمل علياء في إكمال تعليمها ودراسة الطب، وهو حلم والدها الذي توفي بالسرطان عندما كانت تبلغ من العمر 16 عاما. قالت علياء "لو كان والدي على قيد الحياة الآن، لكان فخورا للغاية بمشاركتي" في الألعاب البارلمبية.

الألعاب البارلمبية تمنح الأمل للاجئين

توفر الألعاب البارالمبية فرصة للرياضيين من ذوي الإعاقات للتنافس على المستوى الدولي. وتغطي الحركة البارالمبية 10 أنواع من الإعاقة تنقسم بشكل عام إلى ثلاث فئات: الإعاقة الجسدية، الإعاقة البصرية والإعاقة الذهنية.

ويضع نظام التصنيف الرياضيين المؤهلين وفقا لمدى إعاقتهم عن طريق تقسيمهم إلى 10 فئات مختلفة، كضعف قوة العضلات أو ضعف البصر. ويتنافس الرياضيون البارالمبيون في فئات مختلفة ضمن رياضة واحدة، بحسب درجة إعاقتهم. وفي بعض الرياضات على غرار ألعاب القوى، يتم وضعهم في فئة معينة، بمواجهة رياضيين من إعاقات مماثلة لضمان المساواة.

ومن الممكن إعادة تصنيف الرياضيين خلال مسيرتهم، بحسب تغيّر حالتهم.

وتعد هذه المرة الثانية التي يشارك فيها رياضيون من اللاجئين في دورة الألعاب البارالمبية بعد ألعاب عام 2016 في البرازيل. وهناك عضوان في الفريق ممن شاركا في دورة ألعاب ريو 2016 وسوف يخوضان المنافسات مرة أخرى في طوكيو، وهما السباح السوري ابراهيم الحسين، والذي يعيش الآن في اليونان، والإيراني شهراد ناساجبور، والذي يشارك في رياضة رمي القرص ورمي الجلة ويعيش في الولايات المتحدة.

وقال الحسين إنه تأثر بشدة لحصوله على ألبوم صور ورسائل تشجيع من الطلاب اليابانيين لدى وصوله إلى المطار. وقال الإثنين "بالنسبة لي، فإن هذه الهدية أشبه بالحصول على ميدالية".

فقد الحسين ساقه بانفجار قنبلة في سوريا، بينما كان يحاول مساعدة صديقه المصاب، وبعد أن لجأ إلى اليونان تمكن من المشاركة في الألعاب البارالمبية، وكان حامل راية فريق اللاجئين الأول في دورة ألعاب ريو 2016.


وقال ابراهيم الحسين، والذي يتدرب مع السباح عباس كريمي منذ وصوله إلى طوكيو، إنه على الرغم من أصولهم ولغاتهم المختلفة، إلا أن الرياضيين البارالمبيين شعروا بالتقارب من بعضهم البعض، "في داخل الأسرة ليست هناك حاجة لاستخدام الكلمات. عندما التقيت عباس، شعرت أنني التقيت بصديق قديم. شعرت بالشيء نفسه عندما التقيت بالرياضيين اللاجئين الآخرين. أريد أن أمنح الأمل للناس، وآمل أن يواصل فريق اللاجئين اكتساب القوة بينما ننتقل إلى [ألعاب] باريس" في عام 2024.

 

للمزيد