أرشيف
أرشيف

رفضت بولندا الاستجابة لمطالبات محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، القاضية بمساعدة المهاجرين العالقين على حدودها مع بيلاروسيا. رئيس الوزراء البولندي ماتيوز موراويكي، برر موقف بلاده بأن هؤلاء المهاجرين متواجدون على أراض بيلاروسية، وبأن حكومته معنية بحماية حدود البلاد من تدفقات المهاجرين غير الشرعيين.

في أول رد مباشر على طلب المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، رفضت بولندا الاستجابة لمطالب المحكمة ومساعدة المهاجرين العالقين على حدودها مع بيلاروسيا.

وكانت المحكمة (قراراتها ملزمة لكافة الدول الأعضاء في الاتحاد)، قد طالبت الأربعاء الماضي سلطات كل من بولندا ولاتفيا "بتزويد جميع المهاجرين بالطعام والماء والملبس والرعاية الطبية المناسبة، وإذا أمكن الملاجئ المؤقتة".


رئيس الوزراء البولندي ماتيوز موراويكي، أعلن أمس الخميس رفضه الاستجابة لطلب المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وقال خلال لقاء مع صحافين محليين "في المقام الأول، نحن ملزمون بمراقبة حدودنا (...) حتى لا يتمكن المهاجرون غير الشرعيين من دخول أراضي الاتحاد الأوروبي".

للمزيد>>> بولندا: ظروف المهاجرين على الحدود مع بيلاروسيا تتدهور ورقعة الانتقادات للحكومة تتوسع

وشدد موراويكي على أن مجموعة المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل على الحدود موجودة في منطقة تابعة لبيلاروسيا، مضيفا أن بولندا أرسلت قافلة إنسانية إلى هؤلاء المهاجرين، لكن السلطات في بيلاروسيا منعتها من العبور.

ويقبع حوالي 30 مهاجرا أفغانيا، حسب منظمات غير حكومية محلية، منذ أكثر من 15 يوما في مخيم مؤقت على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا، وتتم مراقبتهم عن كثب من قبل حرس الحدود البيلاروسي والقوات البولندية على السواء.

لاتفيا أبدت استعدادها للتعاون وبولندا تبني سياجا حدوديا

ووفقا للبيان الصحفي الصادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، فإن هؤلاء المهاجرين (32 أفغانيا و41 كرديا عراقيا) "يسعون إلى دخول إما لاتفيا أو بولندا، بهدف طلب الحماية الدولية"، ولم يأت في قرارها الطلب من سلطات البلدين السماح لهم بدخول أراضيهما لطلب اللجوء.

وأكدت وزيرة الداخلية في لاتفيا، ماريا غولوبيفا، أنه "بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية المحلية، يوفر حرس الحدود الغذاء والملابس والأدوية اللازمة للأشخاص الموجودين على حدود الجانب البيلاروسي".

أما وارسو، فأعلنت الإثنين الماضي عن خطط لبناء "سياج صلب" من الأسلاك الشائكة على الحدود مع بيلاروسيا.

للمزيد>>> جدل سياسي تشهده بولندا عقب انتشار صور المهاجرين العالقين على حدودها مع بيلاروسيا

وتتهم منظمات حقوق الإنسان البولندية والمعارضة الليبرالية الحكومة القومية المحافظة برفض إنقاذ المحتاجين، وبالتالي انتهاك القانون الدولي.

وكان رؤساء وزراء كل من إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا، قد أعلنوا بشكل مشترك أن تدفق المهاجرين على أراضيهم قد تم "تخطيطه وتنظيمه بشكل منهجي" من قبل مينسك.

وعبر آلاف المهاجرين، ومعظمهم من الشرق الأوسط، الحدود البيلاروسية الأوروبية في الأشهر الأخيرة، فيما يعتبره الاتحاد الأوروبي شكلاً من أشكال الانتقام من بيلاروسيا في مواجهة العقوبات الأوروبية عليها. 

 

للمزيد