أرشيف
أرشيف

فرضت السلطات اليونانية غرامات مالية على 25 طالب لجوء وصلوا مطلع الشهر الجاري إلى جزيرة خيوس اليونانية عبر قوارب، بحجة دخولهم الأراضي اليونانية دون إظهار نتيجة اختبار سلبية لفيروس كورونا. وبعد أن انتشر الخبر على وسائل الإعلام، أعلنت الحكومة أنها ألغت الغرامات التي بلغ مجموعها 125 ألف يورو، وبررت ذلك بأن الشرطة "أساءت تفسير القانون".

بعد انتشار الخبر على وسائل الإعلام المحلية، قررت الشرطة اليونانية إلغاء الغرامات المفروضة على 25 طالب لجوء وصلوا بداية شهر آب/أغسطس الجاري إلى جزيرة خيوس اليونانية على متن قوارب عبر البحر المتوسط.

وكانت الشرطة اليونانية فرضت غرامات قدرها 5 آلاف يورو على كل مهاجر دخل البلاد، بحجة انتهاكه الإجراءات المعمول بها لمكافحة فيروس كورونا وعدم إظهار أو إجراء اختبار فحص الكشف عن الفيروس عند الوصول.

غرامات بقيمة 125 ألف يورو

ووصلت قيمة الغرامات الإجمالية التي فرضتها إدارة شرطة خيوس إلى 125 ألف يورو، على 25 لاجئا وصلوا إلى الجزيرة قبل حوالي عشرين يوما.

إدارة الشرطة أكدت الخبر الأخير لكنها أعلنت عن إلغاء الغرامات بشكل فوري، وقالت في بيان إن ما حدث هو سوء تفسير للقانون من قبل الشرطة". وبعد إعادة النظر في القضية والتحقق من التفسير الموسع للتشريع، قررت السلطات سحب الغرامات.


وكانت صحيفة "إسفين" اليونانية نشرت تقريرا صحفيا أدانت به الحادثة، واتهمت الحكومة بأنها تستخدم فيروس كورونا كذريعة لتطبيق "سياسة ردع المهاجرين".

بعد أن أمضى المهاجرون فترة الحجر الصحي التي استمرت لمدة 14 يوما، نقلتهم السلطات إلى مركز الاستقبال وتحديد الهوية "فيال" (VIAL) لتسجيل بياناتهم وتقديم طلبات اللجوء الخاصة بهم. وبحسب الصحيفة، طالبت الشرطة طالبي اللجوء بإظهار شهادة صحية تثبت تلقيهم لقاح كورونا أو خضوعهم لفحص كورونا، في إجراء يطبق عادة على السيّاح الوافدين إلى اليونان، وليس على اللاجئين.

وأعطت الشرطة المهاجرين وثيقة وطالبتهم بالتوقيع عليها رغم أنها كانت مكتوبة باللغة اليونانية دون حضور مترجم أو قدرة أي من طالبي اللجوء على قراءة وفهم محتوى الوثيقة. وكان من المقرر سحب مبلغ الغرامة المالية من المساعدات الشهرية المخصصة لطالبي اللجوء أثناء دراسة ملفهم.

وعززت اليونان سياستها المشددة المتعلقة بالهجرة في الأشهر الأخيرة من خلال تسييج معسكرات المهاجرين وإطلاق مناقصات على مستوى الاتحاد الأوروبي لبناء منشأتين مغلقتين في جزيرتي ساموس وليسبوس، بالقرب من تركيا.

منذ حوالي 10 أيام، أعلنت الحكومة الانتهاء من تشييد سياج على حدودها المشتركة مع تركيا بطول 40 كيلومترا في منطقة إيفروس شمال شرق اليونان خوفا من موجة محتملة للاجئين الأفغان الفارين من حركة طالبان.

 

للمزيد