حركة طالبان كانت قد تعهدت بعدم الانتقام ممن عملوا مع القوات الأجنبية في السابقة، لكن الكثيرين مازالوا غير وايقين من ذلك التعهد. Picture-alliance
حركة طالبان كانت قد تعهدت بعدم الانتقام ممن عملوا مع القوات الأجنبية في السابقة، لكن الكثيرين مازالوا غير وايقين من ذلك التعهد. Picture-alliance

في تصريح يحمل الكثير من التساؤلات، قال الناطق باسم حركة طالبان في أفغانستان إن الحركة مستعدة لاستقبال كل من يتم ترحيله من أوروبا، على أن يخضعوا لاحقا للمحاكمة. ولم يتطرق المسؤول بالحركة إلى أسباب محاكمة هؤلاء أو العقوبات المتوقع أن تحل بهم. ويأتي هذا في وقت مازالت النمسا تدفع فيه باتجاه استمرار ترحيل طالبي اللجوء الأفغان، ولكن إلى دول مجاورة.

"حكومة طالبان في أفغانستان ستقبل استعادة أي من المهاجرين الأفغان ممن رفضت طلبات لجوئهم في أوروبا، وسيواجهون بعد ذلك القضاء"، هذا ما صرح به ناطق باسم حركة طالبان، التنظيم الإسلامي المتطرف الذي فرض سيطرته على أفغانستان قبل أسابيع قليلة.

وفي حديث لصحيفة كرونين تسايتونغ النمساوية، قال ذبيح الله مجاهد، الناطق باسم حركة طالبان، عند سؤاله عن مصير من ستستقبلهم حكومة الحركة في حال تم ترحيلهم من أوروبا "نعم، سيتم تقديمهم للمحاكمة"، دون أن يوضح سبب ملاحقتهم قضائيا أو الأحكام التي قد تصدر بحقهم.

وخلال حديثه مع الصحيفة، تعهد مجاهد باحترام حقوق المرأة في البلاد "في إطار الشريعة الإسلامية... سنمنح المرأة حقوقا إسلامية ونمكنها من التعليم والعمل".

دعوات لاستمرار عمليات ترحيل الأفغان

وكانت حكومة النمسا، برئاسة المحافظ سيباستيان كورتز، قد اتخذت موقفا متشددا حيال قضية الهجرة، ودافعت مرارا عن عمليات الترحيل التي كانت تقوم بها إلى أفغانستان.

لكن مع التطورات الأخيرة هناك، قال وزير الداخلية النمساوي كارل نهامر إن ذلك "لم يعد ممكنا، طارحا بالمقابل استمرار عمليات الترحيل ولكن إلى مراكز استقبال يتم إنشاؤها في البلدان المجاورة لأفغانستان.

يذكر أنه بعد سيطرة طالبان على كابول، لم تشارك النمسا في الجهود التي كانت تبذلها الدول الغربية لإجلاء رعاياها والمدنيين الأفغان المهددين من قبل النظام الأصولي الجديد.

على المستوى الأوروبي، تمكنت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مطلع آب/أغسطس الجاري، من منع فيينا من استئناف عمليات الترحيل، أقله حتى نهاية آب/أغسطس. وقالت المحكمة إن عمليات الترحيل تنتهك القانون الأوروبي الذي يحظر إعادة طالبي اللجوء إلى مناطق النزاع.

واعتبرت الحكومة النمساوية حينه أن قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان يتعلق "بحالة فردية محددة" وليس سياسة الترحيل "العامة" في النمسا.

وحسب الوكالة الأوروبية للإحصاء (يوروستات) شكل الأفغان 10,6% من طالبي اللجوء في الاتحاد الأوروبي عام 2020، واعتبروا المجموعة الثانية الأكبر بعد السوريين (15,2%).

 

للمزيد