خيام المهاجرين المنتشرة في حديقة "أندريه سيتروان" قبالة مبنى محافظة باريس في الدائرة 15 للعاصمة الفرنسية، 1 أيلول/سبتمبر 2021. الصورة من حساب منظمة "يوتوبيا 56" على تويتر
خيام المهاجرين المنتشرة في حديقة "أندريه سيتروان" قبالة مبنى محافظة باريس في الدائرة 15 للعاصمة الفرنسية، 1 أيلول/سبتمبر 2021. الصورة من حساب منظمة "يوتوبيا 56" على تويتر

عمد أكثر من 600 مهاجر، بدعم من منظمات غير حكومية محلية، إلى نصب خيامهم في إحدى الحدائق العامة المواجهة لمبنى محافظة باريس في الدائرة 15 للعاصمة الفرنسية. المنظمات طالبت الدولة بإيجاد حلول إقامة لهؤلاء، في حين طالب عمدة الدائرة الدولة "بتحرير" الحديقة وإيجاد حل للمهاجرين.

أكثر من 600 مهاجر، نساء وأطفال ورجال، نصبوا خيامهم في حديقة عامة قبالة مقر محافظة باريس وإيل دو فرانس في الدائرة 15 للعاصمة الفرنسية، مطالبين بتسوية أوضاعهم وتوفير سكن لائق لهم.

مشهد لم تعتد المنطقة على رؤيته من قبل، مئات الخيام انتشرت مساء أمس الأربعاء على المساحات الخضراء لحديقة "أندريه سيتروان" الواقعة خلف مبنى المحافظة في شارع لوبلان. المهاجرون تمكنوا من إثبات حضورهم بشكل مباشر، خاصة وأنهم ليسوا وحيدين، حيث تواجد معهم أعضاء في منظمات غير حكومية معنية بشؤونهم، مثل "يوتوبيا 56" و"الحق في السكن" و"باريس المنفى" وغيرها.

المنظمات، التي شكلت تحالفا في ما بينها، أصدرت بيانا صحفيا قالت فيه إن "هؤلاء الأشخاص، وهم في الأصل من أفغانستان وساحل العاج وإريتريا وإثيوبيا وغينيا والمغرب وروسيا والسودان وأماكن أخرى، بقوا مشردين في الشوارع لأيام وأسابيع وحتى شهور".

"الحق بالسكن"

"يوتوبيا 56" ذكرت أن هؤلاء المهاجرين البالغ عددهم 600 شخص، بينهم حوالي 50 طفلا، "قضوا لياليهم في شوارع باريس. بعضهم وصل قبل عدة أشهر. مكانهم ليس في الشارع ولكن في سكن ثابت وفي المدرسة. هؤلاء الأشخاص يطلبون المساعدة ويطالبون باحترام أحد حقوقهم الأساسية، الإقامة، التي تقع على عاتق محافظة باريس وإيل دو فرانس وفقا للقانون".


المنظمات طالبت السلطات بعدم التمييز بين من تم إجلاؤهم من أفغانستان على مدى الأسابيع الماضية، وبين المهاجرين المتواجدين أصلا في باريس ويعانون من التشرد، مشيرة في بيانها إلى أن هناك "حاجة ملحة لتأمين الرعاية لهم".

تحالف المنظمات أكد على حق الجميع بالحصول على أماكن إقامة في الحالات الطارئة، وقال إن "الأشخاص الذين لا مأوى لهم ومنظماتنا سيبقون في مكانهم إلى أن يحصل الجميع على سكن لائق".

"تحرير" الحديقة

بدوره، طالب رئيس بلدية الدائرة 15 لباريس فيليب غوجون "بتحرير" الحديقة. وعلى حسابه على تويتر، قال السياسي الفرنسي العضو في حزب "الجمهوريين" اليميني "طالبت الدولة بتحرير منتزه أندريه سيتروان من أي احتلال غير شرعي للمهاجرين بأسرع ما يمكن وبإنسانية".


وفي تصريح لصحيفة "لو باريسيان" قال غوجون "لحسن الحظ ما من مناطق سكنية بالقرب من المخيم". ويضيف "أريد أن تستعيد الحديقة بسرعة دورها الأصلي. الأمر متروك للدولة لإصلاح الوضع. تحاول المحافظة الإقليمية إيجاد حلول إقامة مؤقتة (للمهاجرين) هذا المساء أو يوم غد الخميس".

في غضون ذلك، تم وضع محيط المخيم، بناء على طلب رئيس البلدية، تحت مراقبة الشرطة.

 

للمزيد