مهاجر ينتظر تلقي جرعة من لقاح أسترازينيكا في مخيم ليبا بالبوسنة في 26 أغسطس 2021 | الصورة: Kemal Softic / AP Photo / picture-alliance
مهاجر ينتظر تلقي جرعة من لقاح أسترازينيكا في مخيم ليبا بالبوسنة في 26 أغسطس 2021 | الصورة: Kemal Softic / AP Photo / picture-alliance

المهاجرون الأفغان العالقون في المخيمات على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي هم في حاجة أكثر من أي وقت مضى إلى الرحيل نحو أوروبا. قد يكون الوصول إلى أوروبا أفضل خيار لهم، أملا في إخراج أولئك الذين تركوا وراءهم في أفغانستان من دائرة الخطر.

يتفقد فؤاد خان الأخبار على هاتفه المحمول، متلهفًا لمعرفة آخر الأخبار القادمة من العاصمة الأفغانية كابول. نافذة الأمل تغلق أمام الآلاف من رفاقه الأفغان، بمن فيهم شقيقه، الذين فشلوا في الخروج من البلد التي باتت تسيطر عليها حركة طالبان.

خان البالغ من العمر 23 عامًا، كان أكثر حظًا منهم. إنه موجود في مخيم للمهاجرين في البوسنة، على بعد آلاف الكيلومترات من الأزمة التي تشتد في أفغانستان. هدفه هو الوصول إلى الاتحاد الأوروبي لإنقاذ أخيه من الخطر.

قال خان لوكالة أسوشيتد برس الأسبوع الماضي في حديث لهم من مخيم ليبا بالقرب من بلدة بيهاتش بشمال غرب البوسنة: "الوضع في أفغانستان سيء للغاية، لذلك يطمح الجميع للخروج من البلد.. يريدون أن يعيشوا مستقبلا وحياة جيدة."

تقطعت السبل بآلاف المهاجرين، وكثير منهم أفغان، في البوسنة ودول البلقان الأخرى. كلما سنحت لهم الفرصة يحاولون عبور الحدود إلى كرواتيا، ومن هناك ينتقلون إلى شمال أوروبا.

كان العديد من المهاجرين يأتون من أفغانستان منذ شهور أو حتى سنوات. الآن ، بعد انسحاب القوات الأجنبية وسيطرة طالبان على أفغانستان، زاد قلقهم بشأن مصير من تركوهم وراءهم واشتدت مخاوفهم.

مهاجرون في مخيم ليبا في بيهاتش ، البوسنة والهرسك | الصورة: أرشيف / وكالة حماية البيئة / فهيم دمير
مهاجرون في مخيم ليبا في بيهاتش ، البوسنة والهرسك | الصورة: أرشيف / وكالة حماية البيئة / فهيم دمير

بينما وعدت طالبان باستعادة الأمن وعدم السعي للانتقام ممن عارضوها، أو دحر التقدم في مجال حقوق الإنسان، فإن خان يشكك بشدة في كل وعودها. أخبر أسوشيتد برس أنه غادر أفغانستان قبل عامين لأنه لم يتمكن من العثور على عمل ولأن أحوال عائلته المادية كانت مزرية للغاية. حتى في ذلك الحين، كان العنف المستمر وتهديد طالبان يجعلان الحياة صعبة للغاية: "إذا كنت تعمل مع الأمريكيين، فطالبان ستترصدك، لأنهم لا يسمحون بذلك".

قال خان إنه الآن، مع وجود طالبان في السلطة، أصبحت الأشياء البسيطة مثل الذهاب إلى الطبيب أو التسوق أكثر صعوبة. "أريد أن أذهب إلى أوروبا لأتمكن من إحضار أخي إلى مكان آمن".

"نريد الوصول بسرعة لمساعدة عائلاتنا"

من غير المرجح حسب خان أن يكون الدخول إلى أوروبا سهلاً. في الأشهر الأربعة الماضية، حاول خان 10 مرات دخول كرواتيا سراً، لكن الشرطة الكرواتية أجبرته على العودة وضربته وأخذت حذائه ودفعته إلى نهر لتجبره على العودة إلى البوسنة.

أعطته السلطات في البوسنة أحذية وملابس ومكاناً للإقامة في مخيم ليبا، حيث كان يعيش مئات المهاجرين الآخرين.

يوم الخميس، 26 أغسطس/آب، اصطف المهاجرون خارج الخيام ليقوم الفريق الطبي بفحص درجات حرارتهم وتطعيمهم ضد فيروس كورونا. مع ارتفاع الحالات في البلقان، كان خان سعيدًا بالحصول على اللقاح.

لكنه أخبر أسوشيتد برس أنه كان أكثر قلقًا بشأن شقيقه في أفغانستان: عادة ما يتحدثون بانتظام على WhatsApp ، لكن خان لم يسمع عنه منذ أسبوعين. أصبح الوصول إلى أوروبا والقدرة على مساعدة أخيه أكثر إلحاحًا. "أريد أن أصل بسرعة لأن الوضع ليس جيدًا في أفغانستان، نحن نريد مساعدة عائلاتنا، إنه أمر صعب حقًا بالنسبة لنا."


بناءً على تقرير لوكالة أ. ب

ترجمة: ماجدة بوعزة

 

للمزيد