مهاجرون أفغان أوقفتهم شرطة الحدود التركية، بعد قدومهم بطريقة غير شرعية من إيران، في مركز الترحيل قرب الحدود مع إيران. المصدر: إي بي إيه / سيدات سونا.
مهاجرون أفغان أوقفتهم شرطة الحدود التركية، بعد قدومهم بطريقة غير شرعية من إيران، في مركز الترحيل قرب الحدود مع إيران. المصدر: إي بي إيه / سيدات سونا.

أكدت تركيا، أنها لا تستطيع إدارة تدفق جديد للهجرة من أفغانستان، في ضوء استضافتها أكثر من 3.5 مليون لاجئ فروا من الحرب في سوريا. ودعت إلى العمل على ضمان انتقال سلمي للسلطة في أفغانستان وتحسين الوضع الاقتصادي لتحفيز الأفغان على البقاء في بلادهم، مشيرة إلى أن حدوث موجة هجرة جماعية من أفغانستان سوف يعرض أمن الدول الأخرى للخطر.

قال إبراهيم كالين، المتحدث باسم الرئاسة التركية ومستشار الرئيس رجب طيب أردوغان، إن بلاده غير قادرة على إدارة تدفق جديد للهجرة الجماعية من أفغانستان، في ظل استضافة أكثر من 3.5 مليون لاجئ سوري.

والتقى كالين الخميس 2 أيلول\سبتمبر في أنقرة مارتن غريفيث، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية. وقالت مصادر بالرئاسة التركية إن كالين شدد خلال الاجتماع على أهمية ضمان انتقال سلمي في أفغانستان، وحث المجتمع الدولي على تحمل المسؤولية والالتزام بتحقيق هذا الهدف.

وفي حديثه عن الأوضاع في سوريا، شدد مستشار أردوغان على ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة الإنسانية، معربا عن ارتياحه لقرار مجلس الأمن رقم 2585، الذي يكفل استمرار المساعدات الإنسانية عبر الحدود.

أوغلو: من المهم بقاء الأفغان في بلادهم

وتأمل تركيا ألا يؤدي الوضع في أفغانستان إلى تدفقات هجرة ضخمة يمكن أن تزعزع استقرار الوضع في المنطقة والعديد من البلدان.

وقال مولود جاويش أوغلو، وزير الخارجية التركي، خلال زيارته للعاصمة الصربية بلغراد، إنه "من المهم للغاية أن يبقى المواطنون الأفغان في بلادهم، لأن الهجرة غير الشرعية ستعرض أمن الدول الأخرى للخطر". 

وشدد أوغلو في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الصربي نيكولا سيلاكوفيتش، على ضرورة تحديد مشاريع تهدف إلى تحسين الوضع الاقتصادي في أفغانستان، وتهيئة الظروف لتحفيز السكان على البقاء في بلادهم.

وأوضح أن تركيا تستضيف بالفعل عددا كبيرا من اللاجئين، بما في ذلك 300 ألف أفغاني، نصفهم يقيمون بشكل غير قانوني في البلاد.

وأشار إلى أن أنقرة أعادت في الماضي العديد من المهاجرين من أفغانستان، وهو أمر لا تستطيع فعله الآن بسبب الأزمة في البلاد.

وتابع أوغلو أنه "مع الحكومات السابقة في كابول، كانت لدينا خطط لإعادة المهاجرين غير الشرعيين، وآمل أن نتمكن من إيجاد حل مشترك مع السلطات الجديدة".

وأردف "نحن دولة تريد السلام والاستقرار في جميع دول العالم، وأفغانستان مشكلة مهمة، ونحن نتابع بعناية تشكيل المؤسسات الحكومية الجديدة في كابول، ونواصل المحادثات مع طالبان".

وختم الوزير التركي، قائلا إنه "من المهم منع تدفق الهجرة، فليس من العدل توقع أن تستضيف تركيا المزيد من المهاجرين، لأن أوروبا لم تحترم التزامها باستضافة عدد المهاجرين الذي وعدت به".

وأكد الوزير التركي أنه يتمنى "أن يعم الهدوء في أفغانستان"، وأضاف أنه "لا يمكن للاجئين الأفغان البقاء مؤقتا في بلاده"، وأن "تركيا سترفض أي عرض من هذا القبيل".

خطة أوروبية

وحدد الاتحاد الأوروبي، من حيث المبدأ خطته لتجنب أزمة هجرة جديدة وافدة من أفغانستان، تضم مساعدات إنسانية للبلاد التي تمر بأزمة، ومساعدات مالية ستمنح لدول المنطقة على أن تخصص للاجئين.

وبات من الضروري حاليا إقناع إيران وباكستان باستضافة اللاجئين، وإيجاد الأموال اللازمة "لاتفاقيات الهجرة" المصممة خصيصا لذلك، على أن يتم صياغة الاتفاقات على غرار الاتفاقية المبرمة في العام 2016 بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بشأن طالبي اللجوء السوريين.

>>>> للمزيد: محكمة حقوق الإنسان تدافع عن حق الأفغان بالبقاء في النمسا

ويوجد ما لا يقل عن 1.1 مليار يورو مطروحة على الطاولة، من بينها 200 مليون يورو من المساعدات الإنسانية التي أعلنت عنها أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي، وسيتم تسليمها من خلال المنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة.

كما تم تخصيص 600 مليون يورو من هذه المساعدات لأفغانستان في بداية العام، بموجب آلية الجوار والتنمية والتعاون الدولي للفترة من 2021 إلى 2025، و300 مليون يورو من أجل خطة إعادة توطين 30 ألف لاجئ، تخطط بروكسل لتنفيذها حتى عام 2022، ليصل الإجمالي إلى 1.1 مليار يورو.

في الوقت نفسه، يجب تخصيص جزء كبير من 3.5 مليار، لتجديد الاتفاقية مع أنقرة بشأن طالبي اللجوء، وفقا لآلية الجوار والتنمية والتعاون الدولي.

 

للمزيد