هل تنجح تركيا في عقد صفقة جديدة مع أوروبا والحصول على المزيد من الأموال لتحمل أعباء اللاجئين الأفغان أيضا؟
هل تنجح تركيا في عقد صفقة جديدة مع أوروبا والحصول على المزيد من الأموال لتحمل أعباء اللاجئين الأفغان أيضا؟

رغم الانتقادات الداخلية والخارجية الموجهة للحكومة التركية بشأن سياستها تجاه اللاجئين، تريد عقد صفقة جديدة واتفاقا جديدا مع الاتحاد الأوروبي، يشمل إلى جانب اللاجئين السوريين اللاجئين الأفغان أيضا.

صرح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، يوم الخميس (الثاني من أيلول/ سبتمبر 2021) بأن بلاده تريد اتفاقية لجوء جديدة "أوسع" مع الاتحاد الأوروبي تشمل اللاجئين الأفغان أيضا بالإضافة إلى اللاجئين السوريين الذين يشملهم الاتفاق الحالي بين بلاده وأوروبا.

فإلى جانب 3,7 مليون لاجئ سوري تستضيف تركيا حاليا 300 ألف لاجئ أفغاني، حسب الأرقام الرسمية. وقد أعلنت أنقرة أكثر من مرة أنها غير مستعدة لاستقبال المزيد من اللاجئين الأفغان. وأيد حوالي 66 بالمائة من السكان القول بأن ارتفاع عدد اللاجئين في تركيا هو نتيجة للسياسة الخارجية الخاطئة، حسب استطلاع للرأي أجراه معهد ميتروبول مؤخرا.

وبموجب اتفاقية اللجوء الحالية، تعهدت تركيا بالتصدي للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا انطلاقا من أراضيها، واستعادة المهاجرين غير الشرعيين الذين يصلون إلى الجزر اليونانية. ومقابل ذلك تعهد الاتحاد الأوروبي باستقبال لاجئ سوري مقابل كل واحد تتم إعادته إلى تركيا، ودعم تركيا ماليا.

إغراء مالي!

لكن أنقرة تتهم بروكسل بعدم الوفاء بجزء من تعهداتها، ولذلك تمتنع هي عن استعادة المهاجرين غير الشرعيين. وطالبت اليونان المفوضية الأوروبية مؤخرا، بدفع تركيا إلى استقبال اللاجئين الذين رفضت أثينا طلبات لجوئهم.

ومنذ فترة طويلة تريد تركيا والاتحاد الأوروبي تعديل الاتفاقية الحالية. وفي هذا السياق يدرس الاتحاد الأوروبي إمكانية منح تركيا مساعدة مالية إضافية بقيمة 3,5 مليار يورو حتى عام 2024، لكن تركيا ترفض ذلك وتقول إنه غير كاف. وتتعرض الحكومة التركية للانتقادات وضغوط من الرأي العام ومن المعارضة التي شددت من نبرتها العدائية تجاه اللاجئين، وقبل أسابيع تعرض لاجئون سوريون ومحلاتهم التجارية في العاصمة أنقرة لهجمات من مواطنين أتراك غاضبين مناهضين للمهاجرين.

ع.ج (د ب أ)

 

للمزيد