أكثر من 1200 مهاجر تم إيواؤهم ضمن مراكز مؤقتة، عقب اعتصامهم قبالة مقر محافظة باريس، الرابع من أيلول\سبتمبر 2021. المصدر: يوتوبيا 56
أكثر من 1200 مهاجر تم إيواؤهم ضمن مراكز مؤقتة، عقب اعتصامهم قبالة مقر محافظة باريس، الرابع من أيلول\سبتمبر 2021. المصدر: يوتوبيا 56

أكثر من ألف مهاجر وطالب لجوء ولاجئ حظوا بفرصة للحصول على أماكن إقامة مؤقتة، عقب نصب خيام قبالة مقر محافظة باريس في الدائر 15 لعاصمة فرنسا. منظمات غير حكومية رافقت هؤلاء المهاجرين خلال اعتصامهم، وأكدت أنها ستستمر بدعم المهاجرين المشردين إلى أن تقوم الدولة بإيوائهم جميعا ضمن ظروف لائقة ومناسبة.

أخيرا، انتهت محنة مئات المهاجرين ممن نصبوا خيامهم يوم الأربعاء الماضي قبالة مبنى محافظة باريس، مطالبين بتسوية أوضاعهم وتأمين مساكن لائقة لهم ولعائلاتهم. بعض هؤلاء المهاجرين كانوا قد وصلوا إلى باريس قبل بضعة أشهر، وهم يبيتون من حينها في الشارع.

للمزيد>>> أكثر من 600 مهاجر ينصبون خيامهم قبالة محافظة باريس.. "نطالب بإيجاد مساكن لائقة لنا"

منظمة "يوتوبيا 56" غير الحكومية، نشرت تغريدة يوم السبت الرابع من أيلول\سبتمبر الجاري على حسابها على تويتر، قالت فيها إن السلطات نقلت المهاجرين كافة إلى أماكن سكن مؤقتة، "هذا الصباح، تمكن 1204 من النساء والرجال والأطفال ممن كانوا في حديقة أنديه سيتروان، من الوصول إلى أماكن إقامة مؤقتة قبل إحالتهم إلى حلول أكثر ديمومة. إنه نصر صغير...".


وكان أكثر من 600 مهاجر قد نصبوا خيامهم في حديقة عامة قبالة مبنى محافظة باريس في الدائرة 15 للعاصمة الفرنسية، في مشهد لم تعتده المنطقة وأثار جدلا بين مسؤولي السلطات المحلية حيال من يتحمل المسؤولية عن هؤلاء المهاجرين. عدد من المنظمات غير الحكومية الفرنسية كانت حاضرة مع المهاجرين، وأكدت على ضرورة أن تجد الدولة الفرنسية حلولا لائقة وإنسانية لإيواء المشردين، وبينهم عائلات وأطفال.

وكان بيير ماثورين من "يوتوبيا 56"، قد قال في وقت سابق "نصبنا الخيام أمام المحافظة الإقليمية لنجعلها في مواجهة ضعف الناس في الشارع. وسنبقى حتى تؤويهم".

"مشردون منذ أشهر"

وتوزعت جنسيات المهاجرين على بلدان عدة، منها أفغانستان والصومال وإثيوبيا وإريتريا وروسيا وغيرها، ومن بينهم نساء وأطفال، اضطروا للمبيت في الشوارع لمدة من الزمن دون أن يكون لديهم حلول إقامة مناسبة. المنظمات غير الحكومية كانت قد أصدرت بيانا صحفيا أكدت فيه أن من هؤلاء أشخاص قضوا أشهرا مشردين. كما أعلنت المنظمات أن أطفالا كانوا في عداد هؤلاء المهاجرين.


كاراموكو، وصلت وعائلتها من ساحل العاج قبل بضعة أسابيع، قالت لوكالة فرانس برس "في الوقت الحالي ننام في خيمة والطقس بارد بالفعل في الليل". وتضيف المهاجرة البالغة من العمر 23 وتقيم في الخيمة مع زوجها وابنها البالغ من العمر ثلاث سنوات إن لديها "أملا كبيرا" في أن يتم استيعابها بفضل هذا الإجراء.

"الاعتصام العاشر"

ويعتبر هذا النشاط العاشر من نوعه الذي تقوم به المنظمات غير الحكومية الفرنسية، للضغط على الحكومة لتوفير مأوى للمهاجرين المشردين. وفي بيان صادر عنها، قالت الجمعيات إنها تمكنت من إجبار السلطات على إيواء 3600 شخص حتى الآن.

وكانت المنظمات قد اعتصمت في عدد من الأماكن في باريس، من بينها مبنى كان يستخدم كحضانة أطفال وساحات وحدائق عامة، لإثارة قضية المهاجرين المشردين والضغط باتجاه تأمين حلول، ولو مؤقتة، لهم.

وفي بيانها، قالت المنظمات إن لجوءها إلى مثل تلك الفعاليات "يعود إلى عدم وجود إرادة سياسية لتوفير استقبال كريم ضمن أطر احترام القانون والحقوق". وذكرت بأنه يوجد في فرنسا أكثر من ثلاثة ملايين عقار شاغر، منها 400 ألف في إيل دو فرانس، يمكن للدولة استغلالها لإيواء الناس.

 

للمزيد