رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيس. أرشيف
رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيس. أرشيف

تصريحات جديدة من صقور سياسة معاداة الهجرة في الاتحاد الأوروبي تكشف عمق الجدل الحاصل حاليا بين دول الاتحاد حيال الموقف من استقبال المهاجرين الأفغان. أندريه بابيس، رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيس، وعقب اجتماعه مع نظيريه النمساوي والسلوفاكي، اللذين يشاركانه وجهة نظره حيال الهجرة، قال إنه من الأفضل للأفغان البقاء في وطنهم، "لا مكان لهم في أوروبا".

تتصاعد المواقف المتناقضة حيال قضية الهجرة في أوروبا، تحديدا بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بين دول تدعو لسياسات أكثر ليونة واعتماد آليات عمل مختلفة، وأخرى ترفض الاستمرار باستقبال المهاجرين وتدعو لإغلاق الحدود في وجههم.

رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيس، أحد الشخصيات السياسية الأوروبية المتشددة حيال قضايا الهجرة، سجل عددا من المواقف في أوقات سابقة حيال هذا الموضوع، وخص بالذكر مؤخرا المهاجرين الأفغان الذين تتوقع مصادر عدة متابعة أن ترتفع أعدادهم بشكل مضطرد في أوروبا.

"إبقاء الناس في أفغانستان"

وقال بابيس أمس الثلاثاء، بعد اجتماعه مع نظيريه النمساوي والسلوفاكي في جنوب شرق تشيكيا إنه "لا مكان للاجئين الأفغان في الاتحاد الأوروبي الذي ينبغي أن يساعدهم على البقاء في وطنهم".

وأضاف الزعيم التشيكي الشعبوي "هناك خيار هو إجراء محادثات مع الرئيس (التركي رجب طيب) إردوغان، كما حدث في الماضي، لكنني لا أعتقد أن ذلك بديل جيد".

وقصد أندريه بابيس في تصريحه الاتفاق الذي أبرمه الاتحاد الأوروبي مع تركيا عام 2016 والهادف إلى وقف تدفق المهاجرين من سوريا أساسا إلى أوروبا، من خلال استضافة ملايين المهاجرين مقابل حوافز مالية.

وشدد رئيس الوزراء التشيكي على أن "البديل الأفضل هو حلّ يجعل الناس يبقون في أفغانستان".

"عدم إثارة هجرة جماعية جديدة إلى أوروبا"

من جهته، قال المستشار النمساوي سيباستيان كورتز إن بلاده خصصت 18 مليون يورو لمساعدة الأفغان اللاجئين إلى الدول المجاورة لأفغانستان.

وأضاف "سنحاول التخفيف من معاناتهم، لكننا نتفق على أن العام 2015 يجب ألا يتكرر مرة أخرى. نحن ضد الهجرة غير الشرعية وسنكافح المهربين".

وتابع "نحن في حاجة إلى البحث عن حلّ في المنطقة وعدم إثارة هجرة جماعية أخرى إلى أوروبا".

وأدت عودة حركة طالبان المتشددة إلى السلطة في أفغانستان الشهر الماضي إلى موجة نزوح جماعي من البلاد.

والاتحاد الأوروبي، الذي استقبل منذ ذلك الوقت آلاف اللاجئين الأفغان، يشعر بالقلق من احتمال وفود ملايين آخرين إلى أوروبا وجيرانها مثل تركيا، ما قد يؤدي إلى تكرار أزمة المهاجرين في عام 2015.

 

للمزيد