ansa
ansa

"فوتوتاندم"، مبادرة جديدة في روما أطلقها مصور إيطالي لتمكين المهاجرين من الاندماج في حياة المدينة اليومية، وبهدف منحهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم من خلال التصوير الفوتوغرافي.

أطلق المصور الفوتوغرافي الإيطالي ستيفانو كورسو مبادرة "فوتوتاندم"، التي تعتبر محاولة لإدماج المهاجرين اجتماعيا عبر الفن، في شهر كانون الثاني/ يناير من العام الحالي، بالتنسيق مع مؤسسة "باوباب إكسبريس"، وهي منظمة تهدف لدعم المهاجرين في روما.

ويقول كورسو عن هذه المبادرة لوكالة الصحافة الإيطالية "أنساميد": "لقد أردت أن أستعرض حياة المهاجرين اليومية من خلال عيونهم، لقد بدأنا بصور للمصورين الذين استعرضوا حياتهم ومجتمعنا".

صور من أجل التواصل

ومع اكتمال المشروع في كانون الثاني/ يناير، قرر كورسو أن يشرك مصورين آخرين، قام كل منهم بتبني أحد المهاجرين لتدريبه والسماح له باستخدام كاميرته الخاصة. وساعد المصورون هؤلاء المهاجرين على التقاط الصور، وزودوهم بالتعليمات الأساسية لعملية التصوير، لكن كورسو أكد أن "القاعدة هي أن تكون عين المهاجر هي الأساس". والتقطت الصور بالأبيض والأسود وكذلك بالألوان، من خلال أفلام تقليدية أو ما يعرف بشريط "آرجنتيك"، كما التقطت صور أخرى بالتقنيات الحديثة أو ما يعرف بالتصوير الرقمي بواسطة آلات التصوير الحديثة.

وتطور المشروع في نهاية المطاف ليشمل أربع مهام في وسط روما، من بينها حدث مدرسي وحدث آخر أقيم في يوم 27 أيار/ مايو في موقع مؤسسة "باوباب إكسبريس" بمحطة قطارات تيبورتينا في روما، والتي قال كورسو إنها أسفرت عن نتائج جيدة للغاية. وحتى الآن يشارك 13 مصورا من محترفين وهواة في تدريب 30 مهاجرا من إثيوبيا وإريتريا والصومال والسنغال وغامبيا ومصر وكردستان والكاميرون وليبيا والسودان والعراق.

وأضاف كورسو "أحيانا يكون التواصل صعبا مع المهاجرين بسبب الحواجز اللغوية، لكن يبقى من المثير جدا أن نتفاعل مع كل هذه الأمور من خلال الصور فقط".

صور من أجل الكرامة

وتابع كورسو قائلا إن "المشروع يمضي قدما، لكنه لايزال في مرحلة الاستكشاف، ونحن نريد أن نفهم إلى أي اتجاه سيسير"، مشيرا إلى أن "الفكرة هي توسيع المشروع ليشمل مدنا أخرى في إيطاليا وفي الخارج، ويمكن لأشخاص آخرين أن يتولوا هذا المشروع من خلال فكرة ترك المهاجرين يتحدثون بعيونهم، وهي وجهة نظر غالبا ما لا نأخذها في الحسبان".

وأردف كورسو قائلا إن "المهاجرين مروا بتجارب مريرة، وغالبا ما يجدون أنفسهم بلا أي شيء يفعلونه هنا، ومجرد وجود أشخاص من بيننا يهتمون بهم ويحاولون إشراك أنفسهم في نشاطاتهم، ويظهرون ثقتهم بهم عبر دعوتهم لاستخدام آلات التصوير وكاميراتهم الشخصية، فكل ذلك هو فكرة لها قيمة عظيمة".

 

للمزيد