وفقا لمنظمات فرنسية غير حكومية، احتجزت السلطات 11 مهاجرا أثناء إخلاء الاعتصام قبالة مبنى محافظة باريس، وحولتهم إلى مركز الاعتقال الإداري تمهيدا لترحيلهم. الصورة" يوتوبيا 56
وفقا لمنظمات فرنسية غير حكومية، احتجزت السلطات 11 مهاجرا أثناء إخلاء الاعتصام قبالة مبنى محافظة باريس، وحولتهم إلى مركز الاعتقال الإداري تمهيدا لترحيلهم. الصورة" يوتوبيا 56

عقب تدخل السلطات وإخلاء الاعتصام الذي أقيم قبالة مبنى محافظة باريس، تم تحويل المهاجرين المعتصمين إلى مدن ومحافظات عدة على كامل الأراضي الفرنسية. منظمات غير حكومية أعربت عن غضبها من احتجاز السلطات 11 شخصا منهم في مركز للاعتقال الإداري تمهيدا لترحيلهم، ووصفت تلك الخطوة "بالفضيحة والفخ".

"فضيحة" و"فخ"، بهتين العبارتين وصفت منظمات غير حكومية فرنسية تحويل السلطات 11 شخصا، من أصل أكثر من 1200 اعتصموا لعدة أيام قبالة مبنى محافظة باريس، إلى مركز الاعتقال الإداري (CRA) بغرض ترحيلهم.

المنظمات أصدرت بيانا صحافيا حول الموضوع، أفادت فيه بأن "أشخاصا فصلوا عن عائلاتهم وأزواجهم وأطفالهم".

وأضافت المنظمات أنه إضافة إلى الأشخاص الـ11، سجل "إصدار أوامر بمغادرة الأراضي الفرنسية لآخرين".


وأوردت أن الشرطة أوقفت هؤلاء الأشخاص، لحظة مغادرتهم الحافلة، التي كانت تراقب وتتفحص جميع وثائق الركاب.

هذا ما حصل مع زوج بامبا، الرجل القادم من ساحل العاج والبالغ من العمر 37 عاما. تقول بامبا لفرانس برس "عندما نزل من الحافلة وضعوه في سيارة الشرطة وأخذوه بعيدا، لم نره مرة أخرى". وتضيف الشابة أن زوجها وصل إلى فرنسا في آب/أغسطس الماضي، وتمت إحالته إلى مركز الاحتجاز الإداري حيث من المقرر أن يعرض على قاضي الأربعاء القادم.

"تهجير القسري"

كما شجبت المنظمات غير الحكومية "التهجير القسري" لـ670 شخصا، تم نقلهم إلى بيزانسون أو رين أو ستراسبورغ. وجاء في بيانها الصحفي "لم يتم إبلاغ الجمعيات ولا الأشخاص المشردين (...) بأن الشرطة ستنقلهم تلقائيًا ورسميا بعيدًا من مكان معيشتهم".

"خطأ"، يجيب ديدييه ليسكي مدير المكتب الفرنسي للهجرة والاندماج (Ofii)، وقال لمهاجر نيوز، "تم إبلاغ الناس، لا أستطيع تخيل أن الأخصائيين الاجتماعيين (المسؤولين عن توجيه المهاجرين) كانوا صامتين"، مشددا على أن الأماكن في منطقة باريس مشبعة.

ووفقا لنيكولاي بوسنر، منسق يوتوبيا 56، "من الواضح أن هذا الحل كان يفتقر إلى التواصل". وقال "عندما سأل الناس في الحافلات إلى أين يتم نقلهم، قيل لهم 'ممنوع علينا إخباركم'. خافوا بسبب رفض تزويدهم بالمعلومات، لدرجة أن البعض فر عندما رأوا الشرطة تغادر الحافلات".

تناقض في التصريحات

وغادر كثير من الأشخاص مساكن الطوارئ في المدن والمحافظات التي تمت إحالتهم عليها. وقال ديدييه ليسكي "غادر نحو 60% منهم في 48 ساعة". وأردف مدير المكتب الفرنسي للهجرة والاندماج "هذا يثبت أن الكثيرين لديهم بالفعل مساكن طارئة ويريدون الحصول على سكن دائم".

مرة أخرى تتناقض التصريحات الرسمية مع تصريحات المنظمات غير الحكومية. جان باتيست إيرود من منظمة "حق السكن للجميع"، قال لمهاجر نيوز "كان الجميع يعلم أن هذا الإجراء متعلق بإيواء المهاجرين، وليس منحهم مساكن لائقة".


المنظمات غير الحكومية التي واكبت المهاجرين من لحظة إنشائهم المخيم قبالة مبنى محافظة باريس، قالت إنه من بين هؤلاء المهاجرين من نقلوا إلى مدن ومحافظات بعيدة جدا، "في حين أنهم يعملون في منطقة إيل دو فرانس أو لديهم أطفال يتابعون دراستهم هناك، لذلك شعروا أنهم مجبرون على العودة".

ودعت المنظمات إلى تظاهرة في باريس يوم الجمعة المقبل لمطالبة السلطات "بتوجهات حقيقية" وحلول أكثر استدامة.

 

للمزيد