جوزيب بوريل الممثل الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي ونجلاء المنقوش وزيرة خارجية ليبيا خلال مؤتمر صحفي في طرابلس. المصدر: أنسا.
جوزيب بوريل الممثل الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي ونجلاء المنقوش وزيرة خارجية ليبيا خلال مؤتمر صحفي في طرابلس. المصدر: أنسا.

أكد الممثل الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، خلال زيارة قصيرة إلى طرابلس، استعداد الاتحاد لمساعدة ليبيا في إعادة هيكلة قواتها الأمنية وإدارة حدودها ودعم استقرارها. وأوضح أن تحقيق الاستقرار في هذه الدولة من شأنه تسهيل إيجاد حلول إنسانية لقضية الهجرة.

دعا الممثل الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، خلال زيارة قصيرة لليبيا، إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، والامتثال لخارطة الطريق الخاصة بالانتخابات المقررة في نهاية العام الجاري.

الاتحاد الأوروبي يدعم استقرار ليبيا

وقال بوريل، في مقابلة مع وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"، إنه"مع تحقيق الاستقرار في ليبيا، سيكون من الأسهل إيجاد حلول أكثر إنسانية للمهاجرين".

مضيفا "رسالتي واضحة: ليبيا جارة مهمة للاتحاد الأوروبي، ونحن ندعم ليبيا وشعبها على طريق التحول إلى دولة مستقرة ومسالمة ومزدهرة".

وأكد أن "ليبيا حققت الكثير من التقدم خلال العام الماضي - وقف إطلاق النار، وتوحيد المؤسسات السياسية وخارطة طريق للانتخابات في ديسمبر، حان الوقت الآن لتعزيز هذا التقدم".

وتابع مسؤول الشؤون الخارجية الأوروبية "يجب التوصل إلى حل للأزمة الليبية وتنفيذه من قبل الليبيين"، مشيرا إلى أن التركيز الرئيسي الآن هو على موضوع الهجرة المرتبط بعدم الاستقرار السياسي والانقسامات بين مناطق البلاد المختلفة.

وغرقت ليبيا منذ العام 2011 في أزمة سياسية وعسكرية، تميزت في السنوات الأخيرة بوجود تدخل أجنبي، لكن قبل كل شيء من خلال الصراعات الداخلية والعنف القاتل، بينما تدفع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي نحو المصالحة الوطنية.

وكشفت نتائج الاجتماع المخصص لشبكة التخطيط "بلوبرنت" لمنطقة وسط البحر الأبيض المتوسط، بداية أيلول/ سبتمبر الجاري، أنه "بسبب عدم اليقين بشأن الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي الحالي في ليبيا وتونس، فمن المرجح أن يستمر وصول المهاجرين في الأشهر المقبلة، على الرغم من الانخفاض الطفيف في الأعداد".

للمزيد >>>> مهاجرون أنقذتهم سفينة "أوشن فايكنغ": تعرضنا لعنف المهربين في البحر قبل إنقاذنا

إعادة هيكلة القوات الأمنية

وشدد بوريل على "ضرورة السماح بإيجاد حلول أفضل وأكثر إنسانية وفاعلية للمشاكل المرتبطة بالهجرة"، مشيرا إلى أن "المستفيدين من الوضع الحالي هم العصابات الإجرامية وتجار البشر الذين يستغلون اليائسين ويرسلونهم في رحلات محفوفة بالمخاطر عبر البحر المتوسط".

وأضاف "ناقشنا مع نائب الرئيس موسى الكوني الوضع في جنوب ليبيا، والاستعداد لدعم إدارة الحدود من خلال تقدير ودعم الالتزام بتحسين التعاون مع البلدان المجاورة بشأن التحديات المشتركة، بما في ذلك الأمن والهجرة غير النظامية".

وأردف المسؤول الأوروبي، أن "الاتحاد الأوروبي يعمل على دعم قدرة ليبيا على إدارة حدودها، مع مراقبة المناطق الأخرى في أفريقيا".

وأكد أن "الاتحاد الأوروبي مستعد لمساعدة ليبيا في إعادة هيكلة قواتها الأمنية، وتوفير التدريب عند الضرورة بناء على طلب من الليبيين أنفسهم".

وأوضح أن "الاتحاد الأوروبي يمضي قدما في دعم الجهود المبذولة لتنفيذ إجراءات اتفاق الهدنة، التي ينبغي أن تشمل انسحاب القوات الأجنبية من البلاد".

وفيما يتعلق بالدور الذي يجب أن تلعبه الجهات السياسية والعسكرية في مستقبل البلاد، قال بوريل "على الليبيين اتخاذ هذه القرارات، والاتجاه المستقبلي لليبيا وممثليها يجب أن يختاره الشعب الليبي في عملية ديمقراطية".

 

للمزيد