لمياء قدور، مرشحة من مرشحي حزب الخضر للانتخابات المقبلة بألمانيا، تنحدر من أصول سورية
لمياء قدور، مرشحة من مرشحي حزب الخضر للانتخابات المقبلة بألمانيا، تنحدر من أصول سورية

" لا يمكن للمهاجر أن ينتظر أن يأتي أحد ليقدم له ما يريده، بل عليه الكفاح من أجل الوصول لما يريده." هذا ما تراه لمياء قدور ضروريا وتدعو المهاجرين للانخراط في الحياة السياسية. المهاجرة من أصل سوري هي إحدى أبرز شخصيات حزب الخضر المنحدرة من أصول مهاجرة،

في حوارها لمهاجر نيوز، لمياء قدور، واحدة من أبرز شخصيات حزب الخضر المنحدرة من أصول مهاجرة، توضح رأيها من الانتماء السياسي والمشاركة السياسية للمهاجرين واللاجئين في ألمانيا، وتفسر ما يمكن أن يحققه مجتمع المهاجرين من ذلك، وتعرج على أبرز الصعوبات والتحديات التي يمكن أن يواجهوها.

م.ب: فيما يتعلق بعضوية المهاجرين واللاجئين في الأحزاب السياسية في ألمانيا، ما هي برأيك الدوافع الرئيسية التي تجعلهم يتخذون قرار المشاركة السياسية؟

ل. ق: في الديمقراطية التمثيلية على وجه الخصوص، من المهم أن يبحث الأشخاص ذوي الخلفية المهاجرة عن منصب سياسي حتى يتم تصوير الواقع الاجتماعي لبلد مثل ألمانيا ويصبح التنوع أكثر وضوحًا. يجب أن يكون الهدف السياسي لجميع الأحزاب الديمقراطية أن يعكس هذا التنوع الاجتماعي.

م.ب: هل يمكن أن تكون المشاركة السياسية والانتماء السياسي للمهاجرين واللاجئين حقًا بوابة لمزيد من الحقوق في ألمانيا؟

ل. ق: هذه هي الطريقة الوحيدة الممكنة. لا يمكن للمهاجر أن ينتظر أن يأتي أحد ليقدم له ما يريده، بل عليه الكفاح من أجل الوصول لما يريده. تتقوى الديمقراطية بأشخاص يرفعون أصواتهم.

 اللاجئون على سبيل المثال، قد يكون لديهم اهتمام خاص بتوعية المجتمع بمسألة الهروب من مناطق الصراع والهجرة. بالطبع، الأمر ينجح إذا نظمت نفسك، وأشركت المجتمع المدني ثم أنشأت لوبيًا، إضافة إلى تقوية حظوظك بالعمل على الإنترنت وعلى أرض الواقع، أو من خلال المظاهرات في الشارع، لكن قبل كل شيء من خلال الانضمام إلى الأحزاب.

 على المهاجرين تمثيل أنفسهم. أنا مقتنعة تماما بأن شعور المهاجرين واللاجئين بالانتماء إلى ألمانيا ومشاركتهم السياسية هو بوابة لكسب المزيد من الحقوق.

إقرأ المزيد: المشاركة السياسية ..طريق المهاجرين للتغير وتعريف الألمان بقضاياهم

م.ب: ما هي أكبر التحديات التي يواجهها المهاجر أو اللاجئ عند اتخاذ قرار بالانتماء سياسياً أو الترشح للانتخابات المحلية أو التشريعية في ألمانيا؟

ل.ق: في البداية، ستكون حواجز اللغة بالتأكيد التحدي الأكبر. على المهاجر أن يفهم المصطلحات السياسية وأن يكون في الوقت نفسه قادرًا على تقديم أفكاره السياسية للآخرين باللغة التي يفهمهونها، للوصول لأكبر عدد ممكن. بالطبع، لا يمكنك فعل ذلك في بلد ما إلا إذا كنت تتحدث لغته.

عندما تنضم إلى حزب جديد كأجنبي، عليك أن تتوقع أن تواجه صعوبات، ويمكن أن تواجه أيضًا كراهية وحسدًا وخوفًا من المنافسة. لكن لا ينبغي أن يفشلك شيء من هذا القبيل، لا يجب أن تستسلم بسهولة، عليك التحمل والتغلب على الحواجز.

مما سيساعدك، البحث عن داعمين، وبناء شبكة معهم - سواء بين الأشخاص ذوي الخلفية المهاجرة أو الألمان أنفسهم. كل هذا لتحقق هدفين، أولا: النهوض بقضاياك السياسية والدفاع عليها، وثانياً: للمنافسة في الانتخابات.

م.ب: بالنسبة للاجئين كانت هناك عدة ترشيحات، لكن بعضهم واجهتهم حملات عنصرية. ما رأيك في هذه الحوادث؟ هل المجتمع الألماني غير مستعد بعد لتعددية كبيرة؟ أم أن المتطرفين اليمينيين فقط هم الذين ينشرون هذا النوع من الأفكار؟

ل. ق: لسوء الحظ، لدى المتطرفين اليمينيين تحفظات كبيرة على اللاجئين، خاصة إذا كنت ترغب في الانخراط في السياسة. حتى في المجتمع، هناك العديد من التحيزات ضد الأجانب، كل الدراسات تؤكد ذلك.

يرى البعض المهاجرين على أنهم يشكلون خطراً، يتهمونهم بالجهل والجهل بتاريخ ألمانيا وثقافتها وكذلك يرونهم ممثلين لمصالح بلدانهم الأصلية بدلاً من تمثيل مصالح ألمانيا. يواجه اللاجئون بالتأكيد صعوبة خاصة في الاندماج في السياسة الألمانية والخطاب الألماني. لكن هذا لا يؤثر فقط على اللاجئين، بل إنه يؤثر أيضًا على الألمان من أصول مهاجرة، مثلي. أنا أيضًا أشعر بهذه التحفظات، على الرغم من أنني ولدت وترعرعت في ألمانيا. لكن الكثير من المهاجرين وكذلك أبناؤهم وأحفادهم بقوا خارج السياسة الألمانية لسنوات عديدة.

تجد ألمانيا صعوبة في اعتبار نفسها بلدًا للهجرة ومجتمع هجرة، لكن هذا هو الواقع. يمكنك تجاهل هذه الحقيقة لفترة من الوقت، لكن ليس على المدى الطويل. هذا هو السبب في أن التنوع الذي لدينا يجب أن ينعكس في البرلمانات. نحن فقط في بداية طريق التغيير، ويحاول العديد من الأشخاص بمن فيهم أنا، المشاركة في هذا التغيير.

ترشيح مهاجرين للبوندستاغ...بحث عن ناخبين أم اقتناع بأهميتهم في الحياة السياسية؟

م.ب: قام حزبك بترشيح أشخاص من أصول مهاجرة للانتخابات المقبلة – هل ترين أن هذا سبب يدعو للفخر أو أنه ينبغي القيام بالمزيد؟

ل. ق: حزب الخضر من بين أكثر الأحزاب التي لديها قبول واستيعاب للأشخاص من أصول مهاجرة في ألمانيا، أي عضو في حزب الخضر يدرك التنوع في مجتمعنا. هذا لا يعني أنه لا يوجد تحيز أو استياء بين الخضر، لكننا أكثر وضوحًا مقارنة بالأحزاب الأخرى. لقد سطرنا رسميًا نظامًا أساسيًا للتنوع، هذه خطوة كبيرة جدًا وأنا سعيدة جدًا بذلك.

ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير مما ينبغي القيام به، البعض يطالب بالفعل بحصة للمهاجرين. يجب علينا أيضًا أن نستمر في التفكير داخل الحزب حول كيفية شغل المناصب السياسية بطريقة تمثل التنوع الموجود. نحن بحاجة إلى إحياء قانون التنوع داخل الأحزاب. أعتقد أنه يجب عمل الكثير، لكن هذه هي الخطوات الأولى التي اتخذناها داخل حزب الخضر.

م.ب: هل أنت راضية عن التمثيل الحالي للأشخاص ذوي الأصول المهاجرة في البوندستاغ؟

ل. ق: لا ، لست كذلك. لا يزال البوندستاغ الألماني غير متنوع بما فيه الكفاية. هذا لا ينطبق فقط على الأشخاص الذين لديهم خلفية مهاجرة. نسبة النساء، على سبيل المثال، هي فقط 31 في المائة داخل البوندستاغ، على الرغم من أننا نشكل أكثر من نصف السكان. حوالي 20 إلى 25 في المائة من الناس في ألمانيا من أصول مهاجرة، وفي البوندستاغ تبلغ النسبة ثمانية في المائة فقط. لا أستطيع أن أقول إنني راضية عنها.

م.ب: ما هي الخطط الرئيسية لحزبك لصالح مجتمع اللاجئين والمهاجرين، وما هي الأفكار التي يمكنك الدفاع عنها في المستقبل لتعزيز حقوقهم؟

ل. ق: نحن نريد تدبير وزارة الهجرة والاندماج التي تهتم بجميع المهام المتعلقة بالهجرة واللجوء والنزوح. يجب تنسيق عمل وزارة الهجرة والاندماج على المدى الطويل. يجب على أي شخص يأتي إلى ألمانيا للعيش هنا من الآن فصاعدًا أن يفي بالتزاماته. كما يجب أن تتحمل الدولة الألمانية وكذلك المجتمع الألماني مسؤوليتها عبر توفير فرص الاندماج عبر العمل.

م.ب: هل تعتقدين أن نظام الكوتا، إذا تم اعتماده، سيسهم بالفعل في تمثيل أقوى للمهاجرين في الحياة السياسية الألمانية؟

ل. ق: يجب على كل طرف تسوية مسألة الحصة للأشخاص ذوي الخلفية المهاجرة بنفسه. لا يمكن للبرلمانات أن تمرره بسهولة. على الرغم من أنه من الناحية النظرية من المحتمل أن ينجح.

أعتقد أن تخصيص كوتا للمهاجرين يمكن أن تكون مفيدة إذا لزم الأمر. طالما أن سيطرة الرجال تمنع صعود النساء، فإن الأدوات مثل الكوتا النسائية ضرورية. وينطبق الشيء نفسه على المهاجرين إذا كنا في حاجة لتمثيل التنوع الاجتماعي.

أجرت الحوار: ماجدة بوعزة

 

للمزيد