عملية إنقاذ مهاجرين في المانش. المصدر: محافظة شرطة المانش \ أرشيف
عملية إنقاذ مهاجرين في المانش. المصدر: محافظة شرطة المانش \ أرشيف

عمليات إنقاذ شبه يومية تقوم بها السلطات الفرنسية قبالة السواحل الشمالية، كان آخرها إنقاذ أكثر من 140 مهاجرا في المانش خلال نهاية الأسبوع الماضي.

تحولت طريق المانش بالنسبة إلى المهاجرين شمال فرنسا، الراغبين في العبور إلى الضفة الإنكليزية، طريقا رئيسيا مؤخرا، مع تأثير جائحة كورونا على حركة عبور الشاحنات عبر النفق الأوروبي، فضلا عن التعزيزات الأمنية التي تم إنشاؤها هناك.

محافظة الشمال وبحر المانش باتت تنشر بشكل شبه يومي تقريبا، على حسابها على تويتر، خبرا عن عملية إنقاذ قبالة سواحل الشمال، لمهاجرين بالأغلب يركبون زوارق غير مهيأة ولا تصلح لعبور مثل تلك الطريق الخطرة.

والمتابع لحساب المحافظة، سيلاحظ أن معظم تغريداتها الأسبوع الماضي كانت عن عمليات إنقاذ في المانش، أكبرها كانت يوم الجمعة 10 أيلول\سبتمبر، مع إنقاذ 126 مهاجرا خلال ثلاث عمليات، بينهم ست نساء ورضيعين.


عمليات الإنقاذ تمت على ثلاث مراحل. الأولى تم إنقاذ 43 مهاجرا خلالها، ليتم إنقاذ 40 في الثانية و43 في الثالثة.

وتم إنزال جميع المهاجرين في ميناء دانكيرك، حيث خضعوا للرعاية الطبية.

عمليات إضافية

وكانت المحافظة قد أعلنت في وقت سابق عن إنقاذ 15 شخصا في المانش، كانوا يعانون من صعوبات ملاحية، يوم الخميس 9 أيلول\سبتمبر.

وفي سياق متصل، تلقى مركز المراقبة والإنقاذ الإقليمي في غري نيه نداء استغاثة أمس الأحد 12 أيلول\سبتمبر، من شخصين كانا على وشك الغرق قبالة ساحل كاليه. وعقب إنقاذهما، تم إنزالهما على ساحل بولوني سور مير.


مهاجر نيوز كان قد التقى بأحد المهاجرين الإثيوبيين على ساحل فيميرو (30 كلم عن كاليه)، الذي أكد أنه وغيره من المهاجرين مصرين على محاولة عبور القناة المائية الأكثر إشغالا للوصول إلى بريطانيا.

المهاجرون يختبئون بين الكثبان الرملية المطلة على الشاطئ، وينتظرون حلول الظلام قبل أن يبدأوا محاولاتهم إما في إنزال قوارب دفعوا أثمانها للمهربين، أو بمحاولة الصعود على متن أحد القوارب التي تستعد للانطلاق في البحر.

للمزيد>>> مهاجرون في شمال فرنسا يائسون للوصول إلى بريطانيا.. "سأحاول ركوب أحد القوارب في اللحظة الأخيرة"

سجال بين باريس ولندن

ووفقا لإحصاءات السلطات، تمكن 12,600 مهاجر من عبور المانش منذ مطلع العام الجاري، مقارنة بـ8,400 خلال عام 2020 بأكمله.

وتأتي عمليات الإنقاذ هذه في وقت تشهد فيه كل من باريس ولندن جدالا حول من يتحمل المسؤولية عن وقف عبور القوارب باتجاه بريطانيا. ففي الثامن من الشهر الجاري، كان موضوع الهجرة على رأس المواضيع التي تناولها كل من وزير الخارجية الفرنسي جيرالد دارمانان ووزيرة الداخلية الإنكليزية بريتي باتل.

باتل كانت قد أعلنت مرارا عن خطوات وسياسات تنوي اتباعها لمنع القوارب من عبور المانش، لكنها عقب ذلك الاجتماع، تحدثت عن إمكانية التوقف عن دفع مبلغ 62 مليون يورو كانت قد تعهدت بها للجانب الفرنسي للمساهمة في جهود مراقبة الشاطئ ومنع قوارب المهاجرين من المغادرة.

للمزيد>>> جدل في بريطانيا حول جدوى سياسات "منع" وصول المهاجرين عبر المانش

تصريح باتل قوبل باستهجان فرنسا التي تتبع سياسة عدم اعتراض أو إعادة قوارب المهاجرين، ما لم يرسلوا نداءات استغاثة.

بيير دومون، النائب في البرلمان الفرنسي عن با دو كاليه، قال في تصريح ردا على باتل "الساحل طويل جدا، لا يمكن وضع دوريات على كامل مساحته لمنع القوارب من المغادرة.

وارتفعت أعداد قوارب المهاجرين المتجهة إلى بريطانيا انطلاقا من شمال فرنسا بشكل كبير منذ 2018، على الرغم من التحذيرات المتكررة من قبل السلطات الفرنسية حول خطورة الرحلة، التي ستعبر مياها شديدة البرودة ومليئة بالتيارات البحرية وتشغلها حركة سفن وناقلات تجارية كثيفة.

ووفقا للسلطات الفرنسية، تم تسجيل 11 حالة وفاة في المانش منذ 2018، وثلاثة في عداد المفقودين.

 

للمزيد