مخيم ساموس الجديد. الصورة: أطباء بلا حدود
مخيم ساموس الجديد. الصورة: أطباء بلا حدود

فتح المخيم الجديد في جزيرة ساموس اليونانية أبوابه السبت 18 أيلول/سبتمبر. من المفترض أن يضمن هذا المخيم لطالبي اللجوء ظروفا معيشية أفضل، لكن الانتقادات بدأت بالفعل من قبل المنظمات المدافعة عن حقوق المهاجرين، بما في ذلك لجنة الإنقاذ الدولية (IRC)، التي تندد بسياسة احتجاز طالبي اللجوء التي تزيد من تعقيد عملية اندماجهم في البلد المضيف. مقابلة مع ممثل لجنة الإنقاذ الدولية في ساموس.

مخيم ساموس الجديد، هو الأول من بين خمسة "مراكز متعددة الأغراض للاستقبال وتحديد الهوية" تعمل السلطات على بنائها في جزر بحر إيجه. فيما يجري العمل على إنشاء مخيمات جديدة في جزيرتي ليسبوس وخيوس، تتحول المخيمات في كوس وليروس إلى مراكز مغلقة مماثلة لمخيم ساموس.

في آذار/مارس الماضي، بعد ستة أشهر من حريق مخيم موريا، أعلن الاتحاد الأوروبي عن رغبته في تخصيص ميزانية قدرها 276 مليون يورو لبناء هذه المراكز. كان الهدف هو وضع حد لأماكن الإقامة غير الإنسانية مثل مخيم موريا في ليسبوس، أو فاثي في ساموس.

للمزيد>>> عام على حريق موريا.. ظروف استقبال مريعة تنهك طالبي اللجوء نفسيا وجسديا (1/3)

ولكن بالنسبة للمنظمات التي تساعد طالبي اللجوء في جزر بحر إيجة، فإن هذه المراكز لا تمثل بأي شكل حلا مناسبا. تلك المخيمات الجديدة بعيدة عن مراكز المدن، مجهزة بتكنولوجيا مراقبة مشددة ومحاطة بأسوار مزدوجة، وتبدو مثل السجون.

في تقرير نُشر في 8 أيلول/سبتمبر الجاري، شجبت لجنة الإنقاذ الدولية (IRC) و44 منظمة غير حكومية أخرى نشطة في اليونان "تقسيم الاستقبال". وفي محاولة لفهم الوضع وجه مهاجرنيوز أسئلته إلى مدير برنامج لجنة الإنقاذ الدولية لجزيرتي ساموس وخيوس فاجيلس ستراتيس.

مهاجرنيوز: هل يمكنكم وصف المخيم الجديد الذي افتتح يوم السبت؟

مدير لجنة الإنقاذ الدولية: يقع المركز الجديد على بعد حوالي عشرة كيلومترات من مدينة فاثي، عاصمة الجزيرة، في مكان منعزل. وسيعيش المهاجرون في غرف مسبقة الصنع (حاويات). تحتوي كل حاوية على غرفتين مع مطبخ صغير وحمام. كما توجد مساحات مخصصة للمنظمات غير الحكومية العاملة داخل المركز. ومن المفترض أن يكون هناك متاجر صغيرة في المركز ولكن لا أعتقد أنها ستكون جاهزة حاليا. توجد أيضا ملاعب رياضية ومناطق مشتركة ولكن لا توجد نباتات ولا أزهار، كل شيء رمادي. لم يتم عمل أي شيء لجعل الناس يشعرون بشكل جيد.

المركز محاط بسياج مزدوج من الطراز العسكري، وتسمي السلطات اليونانية هذا المخيم بـ"المركز الخاضع للسيطرة". لن يُسمح للأشخاص بالدخول والخروج كما يحلو لهم. هذا شيء يثير قلقنا بشدة.

هذا يزيد من تعقيد عملية اندماجهم في المجتمع، وعلى الأرجح لن يتمكنوا من العثور على فرص عمل أو تحسين لغتهم اليونانية.

رسميا، يُسمح للأشخاص الذين لديهم عمل بالاستمرار به إذا كانوا يعيشون في المخيم. وأعلنت السلطات أنه لا يزال بإمكان الأطفال الالتحاق بالمدارس العامة، وأنه بإمكان بعض المنظمات أن تقدم دروسا في الموقع الجديد. لكن علينا أن نرى كيف سيحدث ذلك لأنه في الوقت الحالي يبقى هذا مجرد إعلان والجميع قلقون من النتائج الواقعية.

الأسبوع الماضي، أعلنت السلطات أنها وضعت نظام نقل عام. لذلك من المفترض أن تكون هناك حافلة لنقل الناس إلى فاثي وستكلف التذكرة 1,60 يورو. لا نعرف حتى الآن ما إذا كان اللاجئون سيحتاجون إلى تقديم وثيقة للسماح لهم بالمغادرة.

ما هي الحالة النفسية لطالبي اللجوء الذين يعيشون في ساموس والذين سينتقلون إلى هذا المركز الجديد؟

يشعر الناس بخيبة أمل لانتقالهم إلى هذا المكان. إنه تحد بالنسبة لهم لأن هؤلاء الأشخاص في حالة تنقل مستمر. عانوا الكثير والآن سوف ينتقلون مرة أخرى.

المركز الجديد بعيد، ولن يتمكنوا من الوصول إلى الخدمات العامة أو الوصول بسهولة إلى المستشفى أو إلى المدرسة لإيصال أطفالهم. يشعرون بالقلق حيال ذلك. كما أنهم يخشون من عدم السماح لهم بالتنقل وتلقي المساعدة من المنظمات غير الحكومية والخدمات العامة.

ما هي برأيك المشاكل الرئيسية مع افتتاح هذا المركز الجديد؟

هذا النوع من المراكز لا يساعد الأشخاص على الاندماج. نحن ننتظر لنرى كيف سيعمل المركز، لكننا نعتقد أنه لا ينبغي أن يكون هناك عائق يمنع اللاجئين من الوصول إلى الخدمات العامة أو إلى المراكز التعليمية.

وهناك مخططات لإنشاء مخيمات جديدة في ليسبوس وخيوس، حيث سيكون المهاجرون معزولين عن البلدات المجاورة. هذه هي الطريقة الجديدة لمعاملة طالبي اللجوء وفقًا للاتحاد الأوروبي. إنها ليست خطوة إلى الأمام نحو الاندماج، ولكنها خطوة إلى الوراء.

ربما لن يتمكن الأشخاص من تحمل تكاليف التنقل بالحافلة، لا سيما بالنسبة للعائلات. كما لن يتمكنوا من الحصول بسهولة على الرعاية الطبية. يمكن أن يكون لذلك تأثير على الصحة العقلية لطالبي اللجوء.

ساموس جزيرة عانت كثيرا في الأشهر الأخيرة، وكانت هناك فترات صعبة بسبب جائحة كورونا إضافة إلى وقوع زلزال [في تشرين الأول/أكتوبر 2020] وتسونامي. كل هذه الأشياء كان لها تأثير على الصحة العقلية للاجئين وقد زاد ذلك من الصعوبات المرتبطة بإجراءات اللجوء.

 

للمزيد