أرشيف
أرشيف

تمكنت الشرطة الفرنسية، من خلال تحقيق مع نظيرتها الألمانية، من تفكيك شبكة "كبيرة" لتهريب المهاجرين إلى أوروبا من المغرب. الشبكة كانت تعمل منذ سنوات في عدد من الدول الأوروبية، وتمكنت من نسج علاقات مع جهات رسمية أتاحت لها الحصول على أوراق إقامة "شرعية" للمهاجرين الذين يأتون عبرها.

أعلنت السلطات الفرنسية عن تفكيك شبكة "كبيرة" لتهريب المهاجرين إلى فرنسا، تمكنت خلال سنوات قليلة من إيصال أكثر من 100 شخص (معظمهم مغاربة) إلى أوروبا.

وتم اكتشاف أمر الشبكة بعد اعتقال شخص دخل إلى جزيرة كورسيكا (جنوب) بشكل غير شرعي، ما أنذر السلطات ودفعها لإطلاق تحقيق موسع اكتشف إثره وجود الشبكة، لكن طرق عملها كانت مجهولة تماما.

ومن خلال التنصت على محادثات قادة هذه الشبكة المغربية ومراقبة تحركاتهم، اكتشف المحقّقون الفرنسيون أن الرعايا المغاربة كانوا يستحصلون على تأشيرات سفر صحيحة إلى الصين أو تايلاند مقابل ثمانية آلاف يورو، وذلك بفضل تواطؤ بعض أفراد قنصليات البلدان المعنية.

يتوجه هؤلاء إلى الصين أو إلى تايلاند، لكنّهم أثناء تبديل خط الطيران (ترانزيت) في فرانكفورت في ألمانيا، يتقدّمون بطلبات لجوء.

ولدى خروجهم من مركز الاحتجاز في ألمانيا، يتوجهون إلى فرنسا أو إيطاليا أو إسبانيا برفقة أشخاص يعملون لصالح الشبكة.

وعلى مدى السنوات، نسجت الشبكة مجموعة علاقات في قلب منطقة شنغن، ما سمح للمهاجرين باختيار البلد الذي يودون تقديم اللجوء فيه (ألمانيا وإيطاليا وفرنسا على وجه الخصوص)، وفرصة الحصول على أوراق مزيفة أو حقيقية.

نحو 200 مهاجر

وخلال 18 شهرا، اكتشف المحقّقون أن 195 مهاجرا عبروا من المغرب إلى فرانكفورت بهذه الطريقة.

وكشفت التحقيقات أنه في فرنسا، "استحصل بعض المهاجرين، بفضل علاقات الشبكة مع أفراد يعملون في محافظة سين-اي-مارن (قرب باريس)، على أوراق ثبوتية مزورة أو حقيقية".

من يريد أوراقا مزورة، عليه دفع مبلغ 500 يورو ليحصل على بطاقة هوية. لكن لمن يملكون المال، يمكنهم دفع مبلغ ستة آلاف يورو ليحصلوا على تصاريح إقامة حقيقية، وذلك بفضل تواطؤ موظفين في محافظة سين-إي-مارن.

ووجه القضاء الفرنسي لائحة اتهام ضد ثمانية أشخاص، من بينهم اثنان من موظفي محافظة سين-إي-مارن والشخص المفترض أنه بمثابة رأس الشبكة في فرنسا. هذا الأخير، وهو مغربي يبلغ من العمر 47 عاما، يقيم في فرنسا بشكل قانوني وليس لديه أي سوابق جنائية، ويعمل كمصفف شعر.

 

للمزيد