وزيرة الداخلية الإيطالية لوتشيانا لامورغيزي خلال جلسة استماع عاجلة في مجلس النواب. المصدر: أنسا/ جوزيبي لامي.
وزيرة الداخلية الإيطالية لوتشيانا لامورغيزي خلال جلسة استماع عاجلة في مجلس النواب. المصدر: أنسا/ جوزيبي لامي.

دعت وزيرة الداخلية الإيطالية لوتشيانا لامورغيزي، خلال اجتماع مع نائب رئيس المفوضية الأوروبية مارغريتيس شيناس، الدول الأوروبية إلى إرسال "إشارة ملموسة" للتضامن بشأن إعادة توطين المهاجرين ووضع مسار عمل مشترك لإدارة تدفقات الواصلين. وأكدت لامورغيزي تزايد هذه التدفقات عن طريق البحر، بسبب الأزمات السياسية في تونس وليبيا، حتى تجاوز إجمالي الوافدين إلى إيطاليا منذ مطلع العام الجاري 43 ألف مهاجر، وهو ما يعادل ضعف عددهم في العام الماضي.

قال مارغريتيس شيناس، نائب رئيس المفوضية الأوروبية، عقب اجتماع مع وزيرة الداخلية الإيطالية لوتشيانا لامورغيزي في روما، إن إيطاليا "تحتاج وتستحق الدعم الأوروبي في مجال الهجرة"، لذلك قبلنا طلب وزيرة الداخلية الإيطالية للمساعدة. وأعرب شيناس عن أمله في "نهج أوروبي مشترك للهجرة، يأخذ في الاعتبار الوضع الخاص لإيطاليا".

تزايد تدفقات الهجرة

وأوضحت لامورغيزي، التي حظيت بما يكفي من "التصريحات الداعمة" من بروكسل، أنها تتوقع الآن أن ترسل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي "إشارة ملموسة للتضامن بشأن إعادة توطين المهاجرين".

وقالت لامورغيزي إن "تدفقات المهاجرين عن طريق البحر تتزايد، بسبب الأزمات السياسية في تونس وليبيا"، وإنه "وبينما تتقدم المفاوضات وفقا للأطر الزمنية لأجندات أوروبا نفسها، فقد تجاوز عدد الوافدين إلى إيطاليا بالفعل 43 ألفا في عام 2021، وهو ما يعادل ضعف عددهم في العام الماضي".

وتحدثت لامورغيزي بصراحة خلال اجتماعها مع شيناس، والذي تركز على المحادثات الجارية حاليا في بروكسل بشأن ميثاق الهجرة واللجوء الجديد بعد عام من تقديمه، وأضافت أنها تنظر بقلق إلى طريق البلقان، في ضوء احتمال وصول أعداد كبيرة من المهاجرين من أفغانستان. 

وتتعرض الوزيرة الإيطالية لاستهداف من جبهتين سياسيتين داخل بلادها هما حزب الرابطة بقيادة ماتيو سالفيني ذي الأغلبية، وحزب أخوة إيطاليا المُعارض بزعامة جورجيا ميلوني.

وتعاني عملية إعادة توطين المهاجرين الوافدين في دول أوروبية أخرى من قلة الأعداد، وبالنظر إلى أن مبدأ الاستقبال الإلزامي ما زال قائما بالنسبة للذين يصلون إلى البلدان الواقعة على خط المواجهة في البحر المتوسط، فإن كل شيء مرهون بالنوايا الحسنة للدول، كل على حدة، وهي غير كريمة حتى الآن، ومن هنا جاءت دعوة لامورغيزي للحصول على "إشارة ملموسة" قبل حلول يوم 27 من الشهر الجاري على هذه الجبهة.

واعترف شيناس بأنه "على الرغم من جهودنا، فإن مستوى الترحيل والتضامن ليس في الموقع الذي نرغب فيه، لأن هناك العديد من الحكومات التي لم تتقدم في هذا الاتجاه، بانتظار الاتفاق الشامل على الميثاق".

قلق بشأن الوضع الأفغاني

وتتزايد المخاوف بشأن الوضع الأفغاني، حيث دعت لامورغيزي إلى عقد اجتماع عاجل بشأن طريق البلقان بين الدول المعنية وبتنسيق من المفوضية الأوروبية.

في حين قال شيناس إن "أوروبا ستقف إلى جانب إيطاليا وستساعد ماليا وعمليا، لكننا الآن بحاجة إلى قواعد قوية وعادلة لجميع الدول الأعضاء من أجل المستقبل"، لذلك لا تبدو التوقعات واقعية لإحداث اختراق في جدار مجموعة فيشغراد.

>>>> للمزيد: البرلمان الأوروبي ينشئ صندوقين لإدارة الحدود وتدفقات الهجرة والاندماج وإعادة التوطين

فيما رأت لورا فيرارا، التي تمثل حركة "5 نجوم" في البرلمان الأوروبي، أنه "بعد مرور عام على تقديم "الميثاق" الجديد بشأن الهجرة واللجوء، فقد وصل إلى طريق مسدود، بسبب عدم قدرة الدول الأعضاء على اتخاذ قرارات شجاعة وموحدة بشأن الهجرة".

وأضافت أن طلبات التضامن التي قدمتها إيطاليا وجميع دول البحر الأبيض المتوسط، لم تقابل إلا بالمؤاساة، لذلك كانت لامورغيزي محقة في دعوتها للعمل، بدل الأقوال، خلال اجتماعها مع نائب رئيس المفوضية الأوروبية.

بينما انتقدت آنا ماريا بيرنيني المُنتَخَبَةُ في مجلس الشيوخ عن "فورتزا إيطاليا"، عدم تغير السياسة الأوروبية فيما يتعلق بدول الوصول الأول ولو قليلا، على الرغم من مرور عام.

 

للمزيد