قوارب استخدمها مهاجرون  لعبور الأطلسي من غرب أفريقيا إلى جزر الكناري، تقبع على أحد سواحل جزيرة غران كناريا الإسبانية. رويترز
قوارب استخدمها مهاجرون لعبور الأطلسي من غرب أفريقيا إلى جزر الكناري، تقبع على أحد سواحل جزيرة غران كناريا الإسبانية. رويترز

خلال الـ24 ساعة الماضية توالت عمليات الإنقاذ قبالة جزر الكناري، وأغاثت الفرق الإسبانية أكثر من 370 مهاجرا فيما عُثر على جثة امرأة كانت على متن قارب برفقة حوالي 30 مهاجرا آخرين.

صباح اليوم الإثنين 27 أيلول/سبتمبر، نفذت السلطات الإسبانية مهمة إنقاذ تاسعة قبالة جزر الكناري، أغاثت خلالها 32 مهاجرا مغربيا، فيما عثرت على جثة امرأة قضت أثناء رحلة العبور.

وبحسب فرق الإنقاذ الإسبانية، حددت السلطات بعد منتصف الليل موقع القارب قبالة جزيرة غران كناريا على بعد حوالي خمسة كيلومترات جنوب أرغوينغوين، وكان من بين الناجين امرأة وقاصر.

تأتي هذه العملية، بعد تدخل السلطات أمس، الأحد 26 أيلول/سبتمبر، لإنقاذ حوالي 340 مهاجرا كانوا على متن ثمانية قوارب، سبعة منهم وصلت إلى شمال لانزاروت، بينما وصل الثامن إلى جنوب جزيرة جران كناريا، بحسب خدمات الطوارئ نقلا عن صحيفة "إل باييس" الإسبانية.


وصل القارب الأول فجر أمس الأحد إلى جزيرة لا جراسيوزا وكان يحمل 44 مهاجرا من أفريقيا جنوب الصحراء، بينهم 14 امرأة وثلاثة قاصرين وثلاثة أطفال. ونُقلت ناجية حامل إلى المستشفى.

في وقت لاحق، وصل قاربان يقلان 78 مهاجرا مغربيا إلى الجزيرة، واحتاج ثلاثة منهم إلى مساعدة طبية. وبعد ذلك، رصدت طائرة الإنقاذ البحري أربعة قوارب أخرى كان على متنها ما مجموعه 148 مهاجرا مغربيا.

وعلى بعد تسعة أميال من جزيرة جران كناريا، عثرت السلطات على قارب كاياك كان على متنه 70 مهاجرا.

وتشهد حاليا جزر الأرخبيل الإسباني توترا بعد أن تسبب ثوران بركان "كمبر فيجا" في جزيرة لاس بالماس بإحراق 320 منزلا و400 هكتار من الأراضي الزراعية، وبلغت قيمة الخسائر المادية نحو 400 مليون يورو.

توقعات بتزايد الوافدين

تزامنا مع تشديد الرقابة على البحر المتوسط، ارتفع عدد المهاجرين الوافدين إلى الأرخبيل الإسباني انطلاقا من السواحل المغربية منذ أواخر عام 2019. وتبلغ المسافة بين أقرب نقطتين فاصلتين بين الساحل المغربي وجزر الكناري حوالي 100 كلم. لكن التيارات المائية القوية التي تسيطر على تلك المنطقة من المحيط الأطلسي تجعل عبور تلك المسافة شديدة الخطورة.

وتتوقع السلطات الإسبانية زيادة عدد الوافدين خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر القادم، إذ تتحسن الظروف الجوية في المحيط الأطلسي، ومن الممكن أن يصل عدد الوافدين إلى ذروته خلال الشهرين القادمين.

خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، وصل 7,531 مهاجرا إلى جزر الكناري، وهو ضعف العدد الذي تم تسجيله خلال نفس الفترة من 2020.

مع ارتفاع أعداد قوارب الهجرة المغادرة لسواحل غرب أفريقيا باتجاه أرخبيل الكناري الإسباني، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن أعداد الضحايا تضاعفت على ذلك الطريق، إذ بلغت أكثر من 780 غريقا منذ بداية العام وحتى نهاية آب/أغسطس مقارنة بـ 320 وفاة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

ومن بين الضحايا 177 امرأة و50 طفلا، حسب المنظمة الدولية للهجرة، التي أكدت أن شهر آب/أغسطس "كان الأكثر دموية، حيث قتل 379 مهاجرا أثناء محاولتهم العبور، أي نحو نصف العدد الإجمالي لوفيات المهاجرين المسجلة منذ بداية العام".

 

للمزيد