خريطة تظهر جزر البليار في البحر المتوسط، غرب إسبانيا. المصدر: غوغل مابس
خريطة تظهر جزر البليار في البحر المتوسط، غرب إسبانيا. المصدر: غوغل مابس

بعد "ارتباك" في نقل المعلومات المتعلقة بحالتهم، السلطات الإسبانية تعلن عن إنقاذ 14 مهاجراً قبالة جزر البليار، على الرغم من نشر معلومات أفادت بأنهم جثث هامدة.

أعلنت السلطات الإسبانية عن إنقاذ 14 مهاجرا أمس الاثنين 4 أيلول/سبتمبر، في البحر المتوسط ​​قبالة جزر البليار، بعد أن ذكرت في البداية أنها عثرت على جثثهم.

وجاء في تصريح الشرطة، أنها وخدمات الإنقاذ البحري أنقذتا "ما مجموعه 14 شخصا عثر عليهم قبالة (جزيرة) كابريرا، وجميعهم أحياء".

ولا تزال فرق البحث في المياه بحثا عن ثلاثة أشخاص ربما كانوا على متن "القارب المؤقت" ذاته، الذي استخدمه المهاجرون لعبور البحر الأبيض المتوسط.

حيث قال ركاب القارب إن 17 شخصا كانوا على متن القارب، وإن بعضهم ألقوا بأنفسهم في الماء.

تم انتشال ثلاثة أشخاص من المياه وإجلاؤهم بواسطة مروحية، وعثر على تسعة آخرين على متن القارب، وتم انتشال اثنين آخرين من قبل ركاب قارب سياحي، وهم من أبلغوا خدمات الطوارئ عن القارب والمهاجرين.

وأكدت الجهات الرسمية في بيانها الصحفي، على أنه "لم يتم العثور على أي جثة في الوقت الحالي".

للمزيد >>>> أسبانيا تسجل وصول 160 مهاجرا جزائريا إلى سواحلها الجنوبية خلال 48 ساعة

"ارتباك" و "مشاكل تواصل"

 وتحدثت السلطات لوكالة الانباء الفرنسية عن "ارتباك" و "مشاكل تواصل" في ما يتعلق بالإبلاغ عن عملية الإنقاذ.

ففي بداية فترة ما بعد الظهر، كانت المحافظة قد بدأت بالحديث عن "حوالي 17 جثة" تم العثور عليها بعد الساعة الثانية بعد الظهر، بواسطة مركب شراعي "إلى الغرب من جزيرة كابريرا"، قبل الإبلاغ عن "إنقاذ ثلاثة مهاجرين، وانتشال 11 جثة".

ومن جانبها، أكدت مارغا مورسيلو من الصليب الأحمر، أن المهاجرين ​​رجال و"معظمهم جزائريون"، مشيرة إلى أن ثلاثة منهم نقلوا إلى المستشفى بسبب "حروق خطيرة وجفاف وإصابات".

 وأضافت، "أخبرونا أنهم أمضوا 12 يوما في البحر وأنهم كانوا 17 (على متن القارب)، وليس لدينا المزيد من المعلومات في الوقت الحالي".

شهد عدد المهاجرين الوافدين إلى جزر جنوب وجنوب شرقي إسبانيا، ارتفاعاً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة. حيث تم إنقاذ ما يقرب من 300 منهم، الأسبوع الماضي، أغلبهم قادمون من الجزائر.

ويأتي ذلك بعد تشديد الضوابط في مضيق جبل طارق، الذي يفصل إسبانيا عن المغرب، مما أدى إلى ازدياد محاولات الهجرة "الحراقة" من الجزائر، وفقا للمنظمات غير الحكومية والسلطات. وتقدر المسافة بـ200 كيلومتر، وهي أكثر خطورة في هذا الموسم، حيث يكون البحر أقل ملاءمة مما كان عليه في الصيف.

للمزيد >>>> العثور على جثث مهاجرين "جزائريين" قبالة سواحل جنوب إسبانيا

زيادة في نسبة النساء المهاجرات والقاصرين

ووفقاً لوسائل إعلام محلية، تم الأسبوع الماضي إنقاذ امرأة جزائرية حامل وأطفالها الخمسة قبالة مقاطعة أليكانتي جنوب شرق البلاد.

كما بلّغت مؤخراً منظمات غير حكومية تعمل مع المهاجرين على السواحل الشرقية والجنوبية لإسبانيا، عن زيادة في نسبة النساء والقاصرين الوافدين.

بالنسبة إلى هؤلاء المهاجرين، فإن إسبانيا ليست سوى خطوة، والهدف النهائي عادة هو فرنسا.

في المجموع، وصل 13.320 مهاجرا إلى سواحل البر الرئيسي لإسبانيا أو جزر البليار بين كانون الثاني/يناير ونهاية أيلول/سبتمبر، أي بزيادة 2.104 (19٪) عن الفترة نفسها من العام الماضي، وفقا لأحدث الأرقام الصادرة عن وزارة الداخلية.

ووفقا للمنظمة الدولية للهجرة، يمثل عام 2021 "العام الأكثر دموية على طريق الهجرة إلى إسبانيا"، حيث فقد ما لا يقل عن 1025 شخصا حياتهم، أثناء محاولته الوصول إلى البر الرئيسي لإسبانيا أو جزر الكناري أو جزر البليار.

 

للمزيد