زورق تهريب محطم في خليج جرجيس. المصدر: Giulia Bertoluzzi
زورق تهريب محطم في خليج جرجيس. المصدر: Giulia Bertoluzzi

عقب اجتماع في ولاية مدنين أمس الثلاثاء 5 تشرين الأول/أكتوبر، قررت جمعيات ومؤسسات محلية ودولية في تونس إغلاق مركز إيواء للمهاجرين غير الشرعيين ونقلهم إلى موقع آخر بسبب احتجاج سكان المنطقة.

يشهد شهر تشرين الأول/ أوكتوبر، نقل المقيمين في مركز للمهاجرين غير الشرعيين (مركز لطالبي اللجوء) في مدينة جرجيس التونسية التابعة لولاية مدنين، إلى مكان آخر. وفق اتفاق منظمات دولية ومحلية تونسية.

عقب الاتفاق، نُقل 100 مهاجر غير شرعي إلى خارج المركز. ومن المتوقع نقل البقية في الأيام المقبلة. وأكدت كيارا كالافاتي Chiara Calvatti، من المفوضية السامية للأمم المتحدة في تونس، تقديم المفوضية دعما ماليا (250 دينار وسطيا) لبعض المهاجرين من الفئات الضعيفة لإعانتهم على استئجار منزل أو شقة.

للمزيد >>>> قوارب الهجرة من جرجيس إلى أوروبا: "زوجتي غادرت دون معرفتي المسبقة.. الصدمة كانت كبيرة"

وفق وسائل إعلام تونسية، يعيش في المبيت نحو 210 مهاجرين ( معظمهم من السودان والصومال وأريتيريا)، علما أن الطاقة الاستيعابية لا تتجاوز 100 شخص. وهو بذلك مكان إقامة مكتظ.

وأشارت وسائل إعلام أخرى إلى وصول ما بين 10 إلى 20 مهاجرا إلى تونس يوميا أي نحو 300 شخص في الشهر، يعيشون ظروفا صعبة داخل مراكز الإيواء، بينما يعيش مهاجرون آخرون خارج تلك المراكز، وسط ظروف قاسية أيضا لاسيما في ظل الازمة الصحية.

مطالب تنادي بإغلاق المركز

ويعود اتفاق إغلاق "مركز المهاجرين غير الشرعيين" في جرجيس، إلى مطالب دعا إليها السكان المحليون، بعد أفعال غير مقبولة بدرت من المهاجرين وفق تعبيرهم. وبعد محاولة مهاجر اقتحام منزل أحد السكان إضافة إلى تصرفات غير أخلاقية أمام امرأة وابنتها وشرب الكحول في الأماكن العامة.

احتج السكان مرات عدة وزاد التوتر بينهم وبين المهاجرين، إذ أصبحوا يشكلون خطرا وفق تعبير السكان، الذين أغلقوا الطريق بين مدينتهم ومدينة بن قردان، الاثنين 4 تشرين الأول/أوكتوبر، للمطالبة بنقل المهاجرين.

للمزيد >>>> ازدياد عمليات اعتراض المهاجرين قبالة السواحل التونسية ومراكز إيواء مكتظة جنوب البلاد

بالنسبة إلى رئيس فرع الهلال الاحمر في ولاية مدنين، منجي سليم، لا مشكلة في إغلاق مركز الإيواء (المخصص لطالبي اللجوء)، إذ لا يزال في جرجيس مركزان آخران. مضيفا، أن تركيز المهاجرين في مكان ومنطقة واحدة يزيد التوتر بينهم وبين المهاجرين.

وأوضح سليم أن المهاجرين في مدينة جرجيس، من ساحل العاج (لا يحتاج القادمون من ساحل العاج تأشيرة دخول لذا يأتون جوا) وغينيا وبوركينا فاسو وبنغلادش وهناك سوريون ومغاربة. وصلوا إلى تونس إما بعد فشل محاولة الهجرة إلى أوروبا انطلاقا من ليبيا، أو لأنهم اختاروها منطلقا للوصول إلى أوروبا.

وكان سليم أكد لمهاجر نيوز أن أعداد المهاجرين في مراكز الإيواء متغيرة "يحاول المهاجرون، بعد وصولهم إلى تونس، سلك طرق الهجرة من جديد أو العبور إلى ليبيا والانطلاق من هناك".

في تموز/يوليو الماضي، استقبلت ولاية مدنين نحو 598 مهاجرا غير شرعي، وضعوا في مركز الحجز الاجباري في المنطقة، وفق وسائل إعلام تونسية. بينما أشار رئيس فرع الهلال الأحمر أن حرس الحدود التونسي أنقذ 700 مهاجر في شهر حزيران/يونيو وأعادهم إلى جرجيس.

 

للمزيد