الطالبة الجامعية السورية ميرفت. الصورة: ANSA
الطالبة الجامعية السورية ميرفت. الصورة: ANSA

ميرفت، طالبة جامعية من مدينة حلب السورية، كادت أن تنهي دراستها الجامعية عندما توقفت عن الدراسة بسبب الحرب. وصلت ميرفت إلى إيطاليا مع 790 مهاجرا آخرين وعادت مرة أخرى إلى مقاعد الدراسة بفضل منحة جامعية.

تنحدر الطالبة الجامعية ميرفت (25عاما) من مدينة حلب، ثاني كبريات المدن السورية، وهي كانت على وشك إنهاء دراستها عندما توقفت دورة تعليمها بسبب الحرب في سوريا. أما الآن، وبفضل منحة دراسية حصلت عليها في إيطاليا، فقد تمكنت ميرفت من استئناف الدراسة لكن في جامعة "فيرارا" الإيطالية، لتبدأ من الصفر مثلما يفعل الجميع في حالتها.

ووصلت ميرفت مع 790 مهاجرا إلى إيطاليا قادمين من لبنان عن طريق ممر إنساني تم توفيره من خلال المجتمع الكاثوليكي في "سانت إجيديو" واتحاد الكنائس الإنجيلية وكنيسة "والدنيزيان" الإنجيلية، بالاتفاق مع الحكومة الإيطالية، دون أن تتعرض هي أو بقية المهاجرين الذين رافقتهم لأي إهمال.

الممرات توفر مرورا آمنا لكن على الجميع أن يبدأ من الصفر

تقول جوليا جوري التي تتابع البرنامج بالنيابة عن اتحاد الكنائس الإنجيلية بعد تأمين الممرات الإنسانية "إن هذه الحكايات الخيالية عن سهولة الاندماج من خلال الممرات لا تعكس الحقيقة"، ولا تشعر جوري بأي قدر من الإحباط بسبب المشروع، بل على العكس، وتقول "عندما أرى على التلفزيون صور القوارب المكتظة بالمهاجرين، أشعر أني في حالة جيدة وسيئة في الوقت نفسه". وتتابع "إنني أفكر في كيف تمكنا من إنقاذ هؤلاء الأشخاص بكرامة عندما استطعنا نقلهم إلى هنا بالطائرة".

من جانبها، تشعر ماريا كوينتو من "سانت إجيديو" بالفخر بسبب ما حققه المشروع، وتؤكد أن "الأمر ليس سهلا، من يستطيع القول إنه ينبغي أن يكون كذلك؟ فعلى المهاجرين أن يعيدوا بناء أنفسهم، وفي بعض الأحيان من الصفر، وعليهم في السنة الأولى أن يضعوا الأساس ثم يبدؤون من هناك".

هو الحال نفسه في قصة محمد، الذي يعيش الآن في شقة في كامبوليوني بين روما ولاتينا مع زوجته وثلاثة من أطفاله. كان منزله في مدينة حمص السورية أكبر حجما، لكنه لم يكن آمنا. "في الأساس كنت أعمل في مجال الديكور والرسم، أما هنا فأنا أضع الأغطية لعبوات الشامبو في شركة بروكتر وغامبل، إنه أمر جيد، ومع ذلك فأنا أبحث عن وظيفة دائمة للمستقبل، فلدي ثلاثة أطفال".

حمزة من بائع فطائر إلى صانع بيتزا

أما حمزة (29 عاما)، فكان بائعا للفطائر عندما كان في سوريا، لكنه تعلم في إيطاليا كيفية صناعة البيتزا، وشارك في دورة حول ذلك في روما، ويرغب الآن في العمل. ويقول حمزة "في إيطاليا يوجد الكثيرون من مواطني تونس والمغرب وكثير من الأفارقة، هناك عدد كبير من الأشخاص، وهذا أمر سيء، بل سيء للغاية بالنسبة للعمل". وعلى الرغم من ذلك، لم يفقد حمزة الأمل ولا يمكنه أن يفقده، لأن زوجته حامل في شهرها الثامن في طفله الثاني الذي سوف يسميه عبيدة، أما ولده الأول فهي بنت اسمها رهف وعمرها عامين.

ميرفت تعرفت على الإيطاليين من خلال الاستماع إليهم

وتوضح ميرفت "قبل أن أغادر سوريا كنت اعتقد أنهم أشخاص منغلقون، كانت تلك هي دائما نظرتنا، لأننا كعرب شعب حميمي"، وتؤكد "لكنني على العكس، اكتشفت أن الإيطاليين هم مثلنا تماما، وأنهم يريدون أن يتحدثوا طيلة الوقت، وأن يقدموا المساعدة".

 

للمزيد