لحظة وصول المهاجرين إلى ميناء طرابلس وكانت باستقبالهم أطقم مفوضية اللاجئين العاملة في ليبيا. الصورة من حساب المفوضية على تويتر
لحظة وصول المهاجرين إلى ميناء طرابلس وكانت باستقبالهم أطقم مفوضية اللاجئين العاملة في ليبيا. الصورة من حساب المفوضية على تويتر

بعد أيام من الحملة الأمنية في طرابلس، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تعليق العمل في مركزها في المدينة، وإغلاق أبوابه في وجه المهاجرين إلى أجل غير مسمى.

أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ليبيا، أمس الثلاثاء 5 تشرين الأول/أكتوبر، عن إغلاق أبواب مركزها في طرابلس إلى أجل غير مسمى. 


وجاء في الإعلان المنشور على صفحة فيسبوك التابعة للمفوضية، أنها تتابع عن كثب وضع اللاجئين وطالبي اللجوء في طرابلس، وتنسق مع "الشركاء لضمان دعم الأفراد الأكثر ضعفاً والمتضررين من الأحداث الأخيرة في طرابلس"، مشيرة إلى العدد المتزايد من الوافدين عفويا أمام المركز في ظل "تصاعد التوترات المشتملة على العنف والسلوك التخريبي".

ونصحت المفوضية طالبي اللجوء واللاجئين بالامتناع عن المجيء إلى المركز المجتمعي حاليا.

للمزيد >>>> الأمم المتحدة تدعو ليبيا إلى حفظ كرامة اللاجئين والمهاجرين

"تم إغلاق المركز لأسباب أمنية"

وفي رد على استفسارات مهاجر نيوز، قالت كارولين غلوك المسؤولة الإعلامية لبعثة المفوضية في ليبيا، إن "التطورات في طرابلس منذ 1 تشرين الأول/أكتوبر تسببت في انتشار الخوف والقلق بين طالبي اللجوء، مع تجمع أعداد كبيرة من الناس خارج مركز المفوضية للحصول على المساعدة والمعلومات. وتمكنا يوم الأحد الماضي، من توفير الغذاء الطارئ والمساعدات النقدية ومواد النظافة للحالات العاجلة".

وأوضحت "اضطرت المفوضية وشركاؤها إلى تعليق أنشطتهم يوم الاثنين لأسباب أمنية، حيث أصيب أحد الموظفين الشريكين عندما حاولت مجموعة كبيرة من المهاجرين اقتحام المبنى. وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج".

وأضافت "نحن نعمل على إقامة اتصال مع مجموعة الأفراد الذين لا يزالون خارج المركز لجمع بياناتهم، وتوفير مواعيد للحالات غير الطارئة والاستجابة للحالات الطارئة أو التي تعاني من خطر".

وقالت "نحن نعمل على تشغيل جميع الخطوط الساخنة لتقديم المشورة بشأن الموقف وترتيب المواعيد. الخطوط الساخنة مفتوحة ويمكن تقديم الرعاية الصحية الطارئة من خلال النقل إلى المستشفيات باستخدام خدمة الإسعاف. ومع ذلك، يخشى كثير من الأشخاص الكشف عن مواقعهم لأنهم يخافون من أن يتم استهدافهم بالاعتقال والاحتجاز".

للمزيد >>>> غرق مهاجرين اثنين وفقدان 40 آخرين.. واعتراض 650 مهاجراً قبالة ليبيا

"إنه المكان الوحيد الذي نتوجه إليه لطرح الأسئلة والاستفسار عن حالة ملفاتنا"

وفي اتصال مع مهاجر نيوز، قال خالد*، وهو مهاجر سوري عمره 27 سنة، ويتواجد في ليبيا منذ أربعة أشهر، إن هناك مجموعة على موقع فيسبوك للمهاجرين في طرابلس، ومنذ يوم أمس والمهاجرون قلقون ويتناقشون على هذه المجموعة بعد إغلاق المركز، خصوصا مع الأحداث الأمنية الأخيرة في المدينة.

وشرح قائلاً "على الرغم من عدم شعورنا بجدوى المركز، وسلوك الموظفين السيئ مع المهاجرين، فإنه يظل المكان الوحيد الذي يمكن للمهاجرين الذهاب إليه وطرح الأسئلة. الآن مستقبلنا مجهول تماماً".

وكانت قد شنت قوات الأمن الليبية، مطلع الشهر الجاري، حملة أمنية في طرابلس، استهدفت تجار المخدرات والأحياء التي يتواجد فيها مهاجرون غير شرعيون، وتم الإعلان عن مقتل مهاجر وإصابة 15 آخرين

 

للمزيد