موكب رئيس ساحل العاج السابق لوران غباغبو يغادر مطار أبيدجان في 17 حزيران/ يونيو 2021، بعد وصوله للبلاد قادما من بروكسل، إثر انتهاء فترة نفيه. المصدر: إي بي إيه/ ليغنان كولا.
موكب رئيس ساحل العاج السابق لوران غباغبو يغادر مطار أبيدجان في 17 حزيران/ يونيو 2021، بعد وصوله للبلاد قادما من بروكسل، إثر انتهاء فترة نفيه. المصدر: إي بي إيه/ ليغنان كولا.

أوصى المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، خلال الدورة السنوية الـ 72 للجنة التنفيذية للمفوضية، بوقف "وضع لاجئ" بالنسبة إلى الاجئين من ساحل العاج، في ضوء التغييرات القوية التي شهدتها بلادهم منذ العام 2011، والتي شملت تحسن الوضع الأمني والسياسي والمصالحة.

أوصت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الدول التي تستضيف اللاجئين من ساحل العاج بإنهاء وضعهم كلاجئين من خلال تسهيل عودتهم الطوعية وإعادة دمجهم أو الحصول على الإقامة الدائمة والتجنيس للراغبين في البقاء في البلدان المضيفة.

تغييرات أساسية ودائمة

ونقلت مصادر عن المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، قوله في بداية الدورة السنوية الـ 72 للجنة التنفيذية للمفوضية، التي عقدت هذا الأسبوع، إنه "في ضوء التغييرات الأساسية والدائمة في ساحل العاج، يسعدني أن أوصي بوقف عام لـ (وضع لاجئ) للاجئي ساحل العاج، حتى يدخل حيز التنفيذ في 30 حزيران/ يونيو 2022". 

وتستند التوصية بتطبيق بنود التوقف في اتفاقية اللاجئين لعام 1951 إلى تحليل عميق للوضع في ساحل العاج، حيث أوضحت المفوضية أن التوصية تستند إلى تغييرات أساسية ودائمة مسجلة في البلاد منذ عام 2011.

وأدرجت المفوضية، الوضع الأمني في مناطق واسعة من ساحل العاج، والذي تحسن تدريجيا منذ نيسان/ أبريل 2011 كعنصر أساسي، وكذلك إنشاء لجنة الحوار والحقيقة والمصالحة في عام 2011، واللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان خلال الأزمة السياسية، والقوانين التشريعية المعتمدة منذ عام 2012 لمعالجة القيود المفروضة على الحصول على جنسية ساحل العاج، ووثائق الهوية الوطنية، واعتماد قانون العفو في كانون الأول/ ديسمبر 2018.

ومن بين التغييرات في ساحل العاج أيضا انطلاق الحوار السياسي مع المعارضة في كانون الأول/ ديسمبر 2020، وإجراء الانتخابات البرلمانية الشاملة في آذار/ مارس 2021، وإطلاق سراح المعارضين المعتقلين، وإنشاء وزارة المصالحة الوطنية في آذار/ مارس 2021، وأخيرا عودة قادة المعارضة البارزين، ومن بينهم الرئيس السابق لوران غباغبو في شباط/ فبراير 2021.

نحو 91 ألف لاجئ من ساحل العاج في جميع أنحاء العالم

وفر مواطنو ساحل العاج من حربين أهليتين، الأولى استمرت في الفترة من 2002 إلى 2007، والثانية من 2011 إلى 2012، كما فر الآلاف إلى البلدان المجاورة في عام 2020، خوفا من العنف المرتبط بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وعاد منذ العام 2011 حوالي 290 ألف لاجئ كانوا يعيشون في غرب أفريقيا طواعية إلى ساحل العاج، بينما مازال هناك حوالي 91 ألف لاجئ وطالب لجوء من ساحل العاج في جميع أنحاء العالم، ويعيش حوالي 51 ألف منهم في غرب أفريقيا، منهم 33 ألف في ليبيريا وحدها، و22 ألف في أوروبا، بحسب بيانات مفوضية اللاجئين.

للمزيد >>>> ساحل العاج: مبادرة لمساعدة المهاجرين العائدين على الانخراط في سوق العمل

وأظهر مسح أجرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في منطقة غرب إفريقيا أن "290،000 لاجئ إيفواري ممن يعيشون هناك عادوا طواعية إلى ساحل العاج منذ عام 2011، وأن 60٪ من اللاجئين الإيفواريين المتبقين يعتزمون العودة إلى الوطن، بينما لا يزال 30٪ مترددين ولم يقرروا بعد، وأن 10٪ اختاروا البقاء في البلد المضيف".

وتنظم المفوضية الأممية، عمليات نقل أسبوعية من ليبيريا، لمساعدة مواطني ساحل العاج الراغبين في العودة إلى ديارهم.

وتم منذ نهاية آب/ أغسطس الماضي لم شمل حوالي 5 آلاف لاجئ مع أسرهم، من بينهم من لم ير أفراد العائلة منذ عقود، كما تقدم المفوضية الدعم المالي للاجئين العائدين لمساعدتهم على إعادة اندماجهم.

 

للمزيد