بولندا  تتهم بيلاروسيا ، الغاضبة من العقوبات الأوروبية ، بإرسال المهاجرين عبر حدودها المشتركة من أجل  ابتزاز الاتحاد الأوروبي.
بولندا تتهم بيلاروسيا ، الغاضبة من العقوبات الأوروبية ، بإرسال المهاجرين عبر حدودها المشتركة من أجل ابتزاز الاتحاد الأوروبي.

استدعت بولندا مسؤولا بيلاروسيا بعد أن زعمت قوات حرس حدودها أنها تعرضت لإطلاق نار من الجيران. وتمثل هذه المزاعم تصعيدا كبيراً بين الجارتين في ظل الأزمة التي تعيشها المنطقة منذ بداية أزمة الهجرة الأخيرة.

قال متحدث باسم وزارة الخارجية البولندية، إن الحكومة البولندية استدعت القائم بالأعمال البيلاروسي يوم الجمعة (8 أكتوبر/تشرين الأول)، بعد أن اتهمت قوات الحدود البيلاروسية بإطلاق النار على الجنود البولنديين.

وكانت وارسو قد أعلنت حالة الطوارئ على حدودها الشرقية في أغسطس/آب الماضي، حيث بدأت أعداد كبيرة من المهاجرين في دخول البلاد من حدود بيلاروسيا. حينها اعتبرت بروكسل، أن مينسك تحاول استخدام المهاجرين للضغط على الاتحاد الأوروبي بشأن العقوبات.

المتحدثة باسم حرس الحدود آنا ميشالسكا قالت إن "دورية بيلاروسية أطلقت النار على جنود الجيش البولندي الذين يقومون بدوريات على الحدود معنا"، كما جاء في تقرير لوكالة الأنباء الرسمية البولندية، مشيرة أنه "ربما استخدمت ذخيرة فارغة، إذ لم يحدث شيء لأحد".

بيلاروسيا تنفي الاتهامات

قال لوكاش جاسينا، المتحدث باسم وزارة الخارجية البولندية، إن القائم بالأعمال البيلاروسي ألكسندر تشاسنوسكي قد تم استدعاؤه بسبب "الاستفزازات" على الحدود.

وقال جاسينا "لدينا أدلة على إطلاق الرصاص. إذا لزم الأمر، سيتم تسليم هذه الأدلة إلى الجانب البيلاروسي، وليس فقط إلى الجانب البيلاروسي بالطبع، إنما أيضًا للدول الأخرى أيضا".

في الجانب البيلاروسي، رفض المتحدث باسم لجنة حرس الحدود الحكومية أنطون بيتشكوفسكي الادعاءات المتعلقة بإطلاق النار، قائلاً إن "حرس الحدود البيلاروسيين لم يستخدموا الأسلحة خلال الـ 24 ساعة الماضية"، وفقًا لوكالة الأنباء الروسية الحكومية.

ما سبب التوتر على الحدود بين البلدين؟

بعد إعلان بولندا حالة الطوارئ على الحدود، مُنِعَ الصحفيون والمراقبون الحقوقيون من التواجد هناك. في ظل ذلك، لقي خمسة أشخاص على الأقل حتفهم وهم عالقون بين الدولتين، لأن الجنود البولنديين يرفضون السماح لهم بالمرور.

وقد انتقد الاتحاد الأوروبي طريقة تعامل بولندا مع الموقف، معتبراً أن "السلطات يجب أن تحفظ أمن الحدود، دون أن يكون ذلك على حساب حياة المهاجرين".

وقد تصاعدت التوترات على الحدود منذ أن بدأت مينسك في نقل المهاجرين جواً، معظمهم من العراق وأفغانستان، إلى بيلاروسيا ثم نقلهم إلى حدود دول الاتحاد الأوروبي المجاورة: بولندا ولاتفيا وليتوانيا.

رد هذه البلدان، كان بإرسال قوات عسكرية للسيطرة على الحدود وإقامة الأسوار. الخطوة البيلاروسية، جاءت ردا على العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على البلد عقب حملة القمع ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة الذين طعنوا في نتائج الانتخابات في أواخر عام 2020، والتي اعتبرتها العديد من الدول مزورة، سمحت للحاكم ألكسندر لوكاشينكو بالبقاء في السلطة.

 

للمزيد