مهاجرون غير شرعيين ينتظرون الحصول على الطعام في ديار بكر، على بعد 900 كيلو متر شرق العاصمة التركية أنقرة. المصدر: إي بي إيه/ سادات سونا.
مهاجرون غير شرعيين ينتظرون الحصول على الطعام في ديار بكر، على بعد 900 كيلو متر شرق العاصمة التركية أنقرة. المصدر: إي بي إيه/ سادات سونا.

دعت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المجتمع الدولي إلى تعزيز خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي للاجئين والنازحين وعديمي الجنسية، وقالت إن عددا متزايدا من هؤلاء الأشخاص يطلبون مساعدتهم على العلاج من القلق والاكتئاب، لاسيما في ظل استمرار تداعيات وباء كوفيد - 19 التي فاقمت التوتر والقلق لدى الفئات المذكورة.

حثت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المجتمع الدولي على تحسين مستوى دعم الصحة العقلية للاجئين والنازحين وعديمي الجنسية، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للصحة العقلية الذي يوافق 10 تشرين الأول/ أكتوبر من كل عام.

تزايد طلبات المساعدة

وقال سجَّاد مالك، مدير قسم المرونة والحلول في المفوضية، إن "فيروس كوفيد - 19 تسبب في خسائر فادحة للأشخاص الذين أجبروا على الفرار، حيث أدت الطبيعة الطويلة والمستمرة للوباء وآثاره الصحية والاقتصادية والاجتماعية الضارة إلى تفاقم التوتر والقلق اللذين يشعر بهما العديد من النازحين، الذين يحتاجون للمساعدة أكثر من أي وقت مضى للتعامل مع الأزمة وإعادة بناء حياتهم، لاسيما في ظل انهيار سبل العيش وأنظمة الدعم الاجتماعي الهشة".

وأكد المسؤول الأممي أن "هناك حاجة إلى الإدماج وجهود أقوى لضمان وصول اللاجئين، والنازحين قسراً، وعديمي الجنسية، وكذلك المهمشين والمهاجرين إلى خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي الاجتماعي على قدم المساواة مع مواطني الدول".

ونقلت تقارير فرق المفوضية زيادة أعداد الأشخاص الذين يلتمسون المساعدة للعلاج من القلق والاكتئاب، حيث أفاد الأطباء النفسانيون في مخيمات اللاجئين بإقليم كردستان العراق بارتفاع حاد في جلسات الإرشاد، سواء على المستوى الشخصي أو عن بعد.

بينما شهدت بيرو، خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، زيادة بنسبة 100% في المكالمات والإحالات إلى خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، قبل الوباء، حيث كان الوصول إلى رعاية الصحة العقلية محدودا بالفعل.

ووضع الإغلاق الناجم عن تفشي كوفيد - 19 الخدمات تحت ضغط أكبر، وتم في العام 2021 بشكل تدريجي استعادة تقديم الخدمات، لكن مع تزايد الاحتياجات يظل الحصول على رعاية صحية نفسية عالية الجودة يمثل تحديا.

وأوضح مدير قسم المرونة والحلول في المفوضية، أن "العودة إلى الحالة التي كانت سائدة ما قبل الجائحة لا تكفي"، وأكد وجود "حاجة إلى جهود أكثر فاعلية لضمان وصول اللاجئين والنازحين وعديمي الجنسية إلى خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي على قدم المساواة مع المواطنين".

وقال إنه "نظرا للاحتياجات المتزايدة نكرر دعوتنا للمجتمع الدولي من أجل المزيد من الدعم للحفاظ على هذه الأنشطة المنقذة للحياة وتعزيزها".

وبمناسبة اليوم العالمي للصحة العقلية، شددت مندوبية الأمم المتحدة في مصر على "أهمية دمج اللاجئين في أنظمة الصحة النفسية الوطنية، والتشارك في العمل لتقديم الخدمات الطبية المناسبة مع ضمان وصول الخدمات الطبية للجميع".

>>>> للزيد: بريطانيا.. لاجئات ومهاجرات يتحدثن عن معاناتهن المضاعفة في ظل الجائحة

تقديم الخدمات لأكثر من 850 ألف شخص

ودأبت المفوضية، على دعوة الدول إلى دمج خدمات الصحة العقلية في الرعاية الصحية الأولية، التي يجب أن تكون متاحة للجميع.

وقدمت المفوضية، منذ بداية الوباء خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي لأكثر من 850 ألف شخص ممن أجبروا على الفرار.

بينما قالت "لويز دونوفان"، مسؤولة الاتصالات مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليونان إنه "قد تنشأ مشكلات الصحة العقلية بين اللاجئين وطالبي اللجوء ليس فقط من التجارب في بلد المنشأ، ولكن أيضاً بسبب المخاطر التي يواجهونها أثناء رحلتهم وكذلك بسبب الظروف في بلد اللجوء". ودعت إلى زيادة العمل وأكدت أنه "يجب فعل المزيد".

كما عملت المفوضية على دمج الصحة العقلية والراحة النفسية الاجتماعية في برامج تعليم اللاجئين، ومساعدة الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية عقلية حادة أو معقدة.

 

للمزيد