وكالات دولية تحذر من الجفاف ووباء كوفيد واستيلاء طالبان على السلطة قد يؤدي إلى كارثة إنسانية محتملة في أفغانستان | الصورة: سعيد علي أشاكزاي / رويترز
وكالات دولية تحذر من الجفاف ووباء كوفيد واستيلاء طالبان على السلطة قد يؤدي إلى كارثة إنسانية محتملة في أفغانستان | الصورة: سعيد علي أشاكزاي / رويترز

حذرت المفوضية الدولية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من أزمة اقتصادية قد تؤدي إلى نزوح المزيد من اللاجئين. وقالت إنه يتعين على المجتمع الدولي إرسال مساعداته الموعودة لأفغانستان على وجه السرعة.

قال بابار بالوش، المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في مقابلة في إسلام أباد يوم السبت 9 أكتوبر / تشرين الأول "إن الأزمة الإنسانية في أفغانستان رهيبة بالفعل".

واعتبر المتحدث أن نقص الموارد يعيق الجهود المبذولة لمنع حدوث أزمة اقتصادية في الدولة الفقيرة. وحذر بالوش من أن هذا قد يؤدي إلى مزيد من تدفق المدنيين الباحثين عن ملاذ في البلدان المجاورة وخارجها. وقال "يجب مد أفغانستان بالمساعدات لتجنب أزمة لاجئين أخرى".

منذ استيلاء طالبان على أفغانستان في 15 أغسطس/آب، انهار اقتصاد البلاد أكثر بعد معاناة طويلة من الجفاف والفقر المدقع الذي سببته عقود من الحرب.

تم قطع معظم المساعدات الدولية عن البلاد، على الرغم من وجود العديد من الأشخاص في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية. كما تم تجميد أصول بمليارات الدولارات للبنك المركزي في الخارج، الأمر الذي شكل ضغطا على النظام المصرفي، وفقا لرويترز.

نزوح أكثر ومعاناة أكبر

وعبر بالوش عن قلقه من تفاقم الأزمة الداخلية في أفغانستان بالقول "نحن متخوفين جدا من تطور معاناة الأفغان، سيكون تأثير الأزمة واضحاً داخل أفغانستان وخارجها، النزوح سيتجاوز بلداناً مثل باكستان وإيران التي كانت تستضيف اللاجئين منذ عقود".

نساء وأطفال أفغان يرتدون البرقع ، من بين العائلات النازحة الفارين من العنف في مقاطعاتهم ، يقفون في مأوى مؤقت في حديقة شهر ناو ، في كابول ، أفغانستان 4 أكتوبر 2021 | الصورة: خورخي سيلفا / رويترز
نساء وأطفال أفغان يرتدون البرقع ، من بين العائلات النازحة الفارين من العنف في مقاطعاتهم ، يقفون في مأوى مؤقت في حديقة شهر ناو ، في كابول ، أفغانستان 4 أكتوبر 2021 | الصورة: خورخي سيلفا / رويترز


في 17 سبتمبر/أيلول ، تعهد المانحون الدوليون بتقديم أكثر من مليار دولار كمساعدات في مؤتمر وزاري في جنيف ترأسه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. ولكن حتى الآن، تم توفير حوالي ثلث المبلغ الموعود، أي 600 مليون دولار، من أجل تغطية تكاليف العمليات الإنسانية في أفغانستان في الأشهر القليلة المقبلة، وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وحسب بالوش فإنه من الواجب "أن تتحول تلك التعهدات إلى حقيقة، يجب أن تكون الأموال متوفرة لنا للتدخل ودعم الأفغان".

المساعدات متوقفة والتشرد مستمر

تقول المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنه منذ انهيار الحكومة وسيطرة طالبان على البلاد، ظهرت تحديات جديدة في وجه تقديم المساعدة. مثلا، نقص الرحلات الجوية التجارية يعني أنه يجب نقل الإمدادات على متن رحلات خاصة أو عن طريق البر.

وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تم إنشاء مركز إنساني في أوزبكستان لنقل الإمدادات التي يتم إدخالها للبلاد عبر الحدود إلى شمال أفغانستان.

رغم ذلك، يحاول عشرات الآلاف من الأفغان حاليًا الخروج من البلاد يوميًا بسبب الأزمة الإنسانية الشديدة، حسب وكالة فرانس بريس. وصرح قائد حرس الحدود المحلي محمد هاشم حنسالح لفرانس بريس بأن ما بين 3000 و 4000 أفغاني يتجمعون يوميا عند المعبر الحدودي في سارانج على الحدود مع إيران، لكن قوات الأمن الإيرانية تعيد معظمهم.

أفاد بعض الأفغان الذين أعيدوا من الحدود بوقوع هجمات عنيفة من قبل حرس الحدود الإيراني. قال رجل أفغاني يدعى حاج الله في تصريحات صحفية "أخذ الجنود الإيرانيون أموالنا وصفعونا على أيدينا". وقال أفغاني آخر حاول ثلاث مرات تسلق الجدار الحدودي في حديثه لوكالة فرانس برس إنه سمع ذات ليلة طلقات نارية قتل على إثرها شخصان.

قبل عودة طالبان إلى السلطة، كان ما بين 1000 إلى 2000 شخص فقط يحاولون المغادرة إلى إيران عبر المعبر الحدودي في سارانج، وفقًا لقائد حرس الحدود هانسالح.


المصادر: رويترز/ موقع المفوضية /وكالة فرانس بريس

 

للمزيد