صورة توضيحية. المصدر: ويكيميديا سي سي
صورة توضيحية. المصدر: ويكيميديا سي سي

أمس الثلاثاء 12 تشرين الأول/أكتوبر، نحو الساعة 5:30 صباحا، صدم قطار إقليمي سريع أربعة مهاجرين كانو على سكته بالقرب من بلدة سان جان دي لوز (جنوب غرب فرنسا). ووفق المدعي العام في منطقة بايون في الباسك، قضى ثلاثة مهاجرين ونقل الرابع إلى المستشفى، مضيفا أن الضحايا من الجزائر.

صباح يوم الثلاثاء 12 تشرين الأول/ أكتوبر، انطلق قطار إقليمي سريع (TRE) من بلدة إينداي (جنوب غرب فرنسا على الحدود مع إسبانيا)، ومع وصوله بلدة سيبور (إقليم الباسك) دهس أربعة مهاجرين صودف تواجدهم على السكة الحديدة المخصصة للقطار. وقضى نتيجة الحادث ثلاثة منهم، في حين نقل رابع إلى المستشفى. مدعي العام منطقة بايوم في إقليم الباسك، جيروم بورير، وصف الحادث أنه ”دراما إنسانية مروعة“.

للمزيد>>> بلدة إرون الإسبانية.. متطوعون إنسانيون ورجال شرطة بانتظار المهاجرين المتجهين إلى فرنسا

سائق القطار قال إن الخط الذي سلكه هو جزء من محور بايون-هينداي، وهو عادة ما يتسم بإضاءة سيئة، ولا تسلكه القطارات بين الساعة 10 ونصف مساءا حتى الخامسة صباحا. مضيفا، أن المهاجرين ربما اختاروا البقاء على السكة لهذا الأمر، وربما كانوا نائمين هناك. 

L'accident s'est produit dans la commune de Ciboure, à 500 m de la gare de Saint-Jean-de-Luz.
L'accident s'est produit dans la commune de Ciboure, à 500 m de la gare de Saint-Jean-de-Luz.


السلطات أكدت التعرف على جثة أحد المهاجرين المتوفين وهو شاب جزائري (21 عاما)، كان معروفا في إسبانيا ولديه إخطار بمغادرة البلاد. وعرف عن البقية أنهم جزائريون أقاموا في إسبانيا على نحو مخالف وسعوا إلى دخول الأراضي الفرنسية على نحو غير شرعي.

المشي على طول السكة الحديدية هربا من الشرطة

ووفق المتحدثة باسم جمعية ”مع المهاجرين“ أمايا فونتان، إن وجود مهاجرين على سكة القطار ليس أمرا غريبا. إنها طريقة للهرب من الشرطة وغالبا ما تحدث في هذه المنطقة.

مضيفة، أن الشرطة كثفت وجودها بين بلدتي إينداي وسان جان دي لوز يوم الحادث. مردفة ”لا أقول أن هناك رابطا بين التشديد الأمني وما حدث، لكن المهاجرين يضيعون عندما يصلون إلى منطقة لا يعرفونها، لذا يحاولون البقاء في أماكن آمنة بعيدة عن أعين رجال الشرطة من دون إدراك المخاطر“.

للمزيد>>> مدينة بايون الفرنسية.. محطة مهمة للمهاجرين القادمين من إسبانيا

وتخلص أمايا أن الحل الوحيد لضمان عدم تكرار الحوادث المأساوية هو تأمين رحلة المهاجرين، فليس طبيعيا أن يخاطر الناس بحياتهم لعبور الحدود.

وعبر مهاجرون كثرا إقليم الباسك قدوما من إسبانيا وصولا إلى شمال أوروبا. لكن تبقى رحلة الهجرة خطرة جدا. ففي 22 أيار/مايو الماضي، غرق مهاجر من ساحل العاج في نهر بيداسو (يشكل حدودا طبيعية بين إسبانيا والباسك) بالقرب من الشاطئ الإسباني. وفي 8 آب/أغسطس غرق مهاجر آخر من غينيا. 

وافدون يوميا تقريبا

يصل إلى منطقة الباسك مهاجرون من غرب أفريقيا وآخرون من شمالها. تقول أمايا من جمعية ”مع المهاجرين“، المهاجرون "الجزائريون أقلية لكنها متنامية، لاسيما القادمون من سواحل جنوب إسبانيا".

ومنذ بداية العام حتى 6 أيلول/ سبتمبر، وصل أكثر من ستة آلاف و173 مهاجرا جزائريا إلى منطقة إقليم الباسك وفق مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. 

للمزيد>>> إقليم الباسك: انتشال جثة مهاجر من نهر حدودي بين إسبانيا وفرنسا

ووفقًا لمنظمة ”أبطال البحر Heroes del Mar“، فإن إنقاذ المهاجرين على متن قوارب صغيرة تصل الى الشواطئ الإسبانية أمر يومي. ووصل في 18 أيلول /سبتمبر وحده 1500 جزائري على متن 80 قاربًا، من بومرداس ووهران والجزائر العاصمة.

وبين يومي الأحد 19 والثلاثاء 21 أيلول/ سبتمبر، عثر على ثماني جثث بينهم جثة طفل عمره ثلاث سنوات في ألميريا جنوب إسبانيا.

 

للمزيد