مهاجرون شبان ينتظرون قرب تلة في كاليه في شمال فرنسا، 16 آب/أغسطس 2017، أرشيف.
مهاجرون شبان ينتظرون قرب تلة في كاليه في شمال فرنسا، 16 آب/أغسطس 2017، أرشيف.

حكمت محكمة في ليل شمال فرنسا يوم الأربعاء 13 تشرين الأول\أكتوبر على 21 شخصًا بالسجن لمدد وصلت إلى سبع سنوات، بتهمة الإتجار بالبشر. ووفقا للائحة الاتهام، نظم المتهمون نقل المهاجرين على نحو غير قانوني وفي "ظروف غير كريمة"، من فرنسا إلى بريطانيا بين عامي 2016 و2019.

أصدرت محكمة في ليل (شمال فرنسا) أمس الأربعاء 13 تشرين الأول\أكتوبر أحكاما بالسجن وصلت إلى سبع سنوات بحق 21 شخصا بتهمة الانتماء لشبكة دولية لتهريب المهاجرين عبر الحدود. المتهمون كانوا ينقلون المهاجرين بشكل غير قانوني من فرنسا إلى أراضي المملكة المتحدة بواسطة شاحنات، بين عامي 2016 و2019.

ووفقا للشرطة، عمد المهربون إلى "تخزين المهاجرين، الذين بلغت أعدادهم أكثر من عشرة في بعض الأحيان، في حاويات لساعات أو حتى أيام"، قبل وضعهم على متن قارب متجه إلى إنكلترا.

وكانت الشبكة تعمل بفرعين، الأول على الأراضي البريطانية ويديره مواطنون إيرانيون أو عراقيون أو أفغان، والثاني في فرنسا وتديره شبكة رومانية.

للمزيد>>> مكنت من تجنيد عملاء في إحدى المحافظات الباريسية.. تفكيك شبكة تهريب بشر من المغرب إلى أوروبا

وكانت التحقيقات بأنشطة تلك الشبكة قد انطلقت مع توقيف سائق شاحنة روماني الجنسية في ميناء كاليه (شمال فرنسا) في آب\أغسطس 2018، بعد أن تم اكتشاف ثلاثة مهاجرين أكراد مختبئين في قمرة قيادة الشاحنة.

ولاحقا، أتاح تتبع خطوط هاتف عدد من المواطنين الرومانيين وأرقام بريطانية استخدمت بالقرب من غراند سينث (شمال)، توقيف أحد أعضاء الشبكة وهو مقيم في رومانيا وآخر مقيم في بريطانيا.

عقوبات بالسجن وصلت حتى سبع سنوات وغرامة بقيمة 100 ألف يورو

وكان الأخير، المقيم في بريطانيا، قد حكم عليه الأربعاء بالسجن سبع سنوات وغرامة قدرها 100 ألف يورو، باعتباره المسؤول الرئيسي عن أنشطة الشبكة على الجانب البريطاني. وكان يجمع الأموال من المهاجرين ويعطي التعليمات ويدفع للمهربين.

كما حكم على 20 شخصا آخرين بالسجن لمدد وصلت إلى ست سنوات. كما أصدرت المحكمة أوامر بحظر دخول 19 منهم بشكل كامل الأراضي الفرنسية.

أرباح هائلة

وسمحت عمليات التنصت على هواتف العديد من أعضاء تلك الشبكة تقدير أعداد المهاجرين الذين وصلوا إلى إنكلترا بـ327، مقابل 140 تم اعتراضهم في فرنسا. كما تم الكشف عن أن الشبكة كانت تتقاضى مبالغ تراوحت بين 12 ألفا و14 ألف يورو عن كل مهاجر بالغ.

وكان يمكن لسائقي الشاحنات نقل ما بين شخص وأربعة أشخاص كل مرة، معظم الوقت من ميناء كاليه وأحيانا من دانكيرك وحتى من بروج وروتردام. في المجموع، يمكن لتلك الشبكة أن تكون قد جمعت حوالي 4.7 مليون يورو من خلال تلك العمليات.

وقالت المدعية الفرنسية كانديس ديالو خلال مرافعتها في المحكمة "أرقام تجعلك تشعر بالدوار. ولكن هناك أيضا واقع إنساني، نقل الأشخاص في ظروف لا تليق بصراحة ووسائل نقل خطيرة وغير إنسانية".

 

للمزيد