Migrants in Poland | Source: Screenshot report DW
Migrants in Poland | Source: Screenshot report DW

أصبح عدد الوفيات على الحدود البولندية البيلاروسية 6 أشخاص. هذه الجثث لمهاجرين يحاولن الوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي بطريقة غير نظامية. وثائق يحملها المهاجر الذي توفي مؤخراً تشير إلى أنه سوري. جاء إلى بيلاروسيا في أيلول/سبتمبر الماضي.

أعلنت الشرطة البولندية عثورها على جثة مهاجر سوري بالقرب من الحدود مع بيلاروسيا. وقال المتحدث باسم شرطة بياليستوك، إن مروحية تابعة للشرطة رصدت جثة الرجل في حقل يوم الأربعاء (14أكتوبر/تشرين الأول). وأشارت الوثائق التي عُثر عليها مع الجثة إلى أنه رجل سوري يبلغ من العمر 24 عاما، وكان في بيلاروسيا منذ منتصف أيلول/سبتمبر وفقا لما ذكرت وكالة أسوشيتد برس. ولم ترد أي معلومات حول اسم او صورة الشاب السوري حسب ما نشرت صحف بولندية.

وبحسب صحيفة غازيتا ويبوركزا البولندية، فإن الشرطة البولنديةعثرت على جثة مهاجر سوري بالقرب من الحدود مع بيلاروسيا، في أحدث حالة وفاة بين الأشخاص الذين حاولوا عبور الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي عبر غابات كثيفة ومستنقعات.

وفاة طفلة مهاجرة في ليتوانيا بسبب مشاكل في القلب والرئة

المدعون يحققون في الوفاة

وسبق أن لقي 7مهاجرين مصرعهم بسبب الإرهاق على الحدود البولندية-البيلاروسية في الأسابيع القليلة الماضية، عندما بدأت أعداد كبيرة من الأشخاص من العراق وإيران وسوريا وأفغانستان، وكذلك من إفريقيا، محاولة العبور إلى بولندا، على أمل الوصول في نهاية المطاف إلى ألمانيا. وظلت ظروف وفاتهم غير واضحة حتى الآن. كما أنقذ حرس الحدود البيلاروسي مهاجرين سوريين أغمي عليهما قبل أيام بسبب الإرهاق.

بحسب السلطات البولندية ، فإنه حتى الآن كانت هناك 6700 محاولة لعبور الحدود. وقالت بولندا إن مينسك تقف وراء وصول الأشخاص، حيث تقدم تأشيرات سياحية مجانية ورحلات طيران سهلة إلى بيلاروسيا، كجزء من "حرب مختلطة" على الاتحاد الأوروبي ردًا على عقوبات الكتلة على حكومة الرئيس ألكسندر لوكاشينكو بعد إعلان فوزه العام الماضي. الانتخابات التي يقول خصومه والدول الغربية إنها مزورة.

البولنديون يعيدون المهاجرين إلى بيلاروسيا

استدعت وزارة الخارجية البولندية القائم بالأعمال البيلاروسي الكسندر تشيسنوفسكي يوم الخميس (14 أكتوبر/تشرين الأول) بشأن الوضع على الحدود. وقالت السلطات البولندية إنه حتى الآن، كانت هناك 6700 محاولة لعبور الحدود، وما مجموعه أكثر من 10000 محاولة منذ أغسطس/آب. وتم احتجاز1500 شخص داخل بولندا ونقلوا إلى منشآت تخضع للحراسة.

ويمكن لهؤلاء المهاجرين التقدم بطلب للحصول على الحماية الدولية هناك، أو للحصول على اللجوء، ما يتيح لهم دخول جميع دول الاتحاد الأوروبي بحثاً عن الإقامة فيها. ولكن غالباً ما ترفض دول الاتحاد الأوروبي هؤلاء المهاجرين وتعيدهم إلى البلد الأول الذي دخلوا منه وهو بولندا.

بولندا تسعى لتمديد حالة الطورائ على الحدود مع بيلاروسيا

واجهت السلطات البولندية انتقادات من جماعات حقوق الإنسان لعدم قبولها طالبي اللجوء، وحرمانهم من الحصول على الرعاية الطبية الكافية على الحدود. وقالت وارسو إنها مسؤولية السلطات البيلاروسية.

منذ أسابيع يتمركز آلاف الجنود في وارسو على الحدود، وأقاموا سياجًا من الأسلاك الشائكة وتم فرض حالة الطوارئ التي تمنع الصحفيين ومنظمات الإغاثة من الوصول إلى حدود 400 كيلومتر بأكملها. وتخطط بولندا الآن لبناء منشأة حدودية محصنة بتكلفة 353 مليون يورو.

ألقى وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، بالمسؤولية على شركات الطيران. واعتبرها أنها مسؤولة عن مصير اللاجئين. وفي تصريح له لصحيفة "بيلد" اليوم الجمعة (15 أكتوبر/تشرين الأول) قال ماس: "إن مئات الأشخاص اليائسين يصلون كل يوم إلى مطار مينسك". وأشار ماس إلى أن هؤلاء اللاجئين متمسكين بوعود كاذبة قدمه لوكاشينكو من أجل إرسالهم في رحلة خطيرة وغير قانونية إلى الاتحاد الأوروبي. "شركات الطيران التي تنقل هؤلاء الأشخاص تساعد من هم في السلطة في مينسك" بحسب ماس. ويجب على الشركات أن تسأل نفسها عما إذا كانت تريد أن تكون "جزءًا من عصابة تهريب دولية لا ضمير لها تحت قيادة لوكاشينكو".

وجدير بالذكر أن عميات صدّ المهاجرين على حدود الاتحاد الأوروبي ليست في بولندا فقط. بل وبحسب تقرير تم نشره في الأسبوع الماضي أن قوات أمن ووحدات شرطة ملثمين في الدول الثلاث الأعضاء في الاتحاد الأوروبي – كرواتيا واليونان ورومانيا – نفذت مئات عمليات الصدّ غير القانونية على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي منذ أوائل عام 2020 ، كجزء من "حملة عنيفة" لمنع دخول طالبي اللجوء إلى دول الاتحاد الأوروبي.


د.ص ( د ب أ، أف ب، وكالات)

 

للمزيد