مهاجرون في محطة قطارات تيبورتينا في روما. المصدر: أنسا/ ماسيمو بيركوتزي.
مهاجرون في محطة قطارات تيبورتينا في روما. المصدر: أنسا/ ماسيمو بيركوتزي.

أعلنت منظمتا "كاريتاس" و"المهاجرون" غير الحكوميتين، أن عدد المهاجرين الذين يعيشون في إيطاليا تراجع إلى نحو 5 ملايين و300 ألف، بنسبة انخفاض 5.1% بالمقارنة مع العام الماضي. وأوضحت المنظمتان في تقرير مشترك حول الهجرة أن فيروس كورونا تسبب في تفاقم الوضع الاقتصادي للمهاجرين في إيطاليا، وفقدان الكثير منهم لوظائفهم، لاسيما في ظل التأخر الكبير في حملة التطعيم.

انخفض عدد المهاجرين الذين يعيشون في إيطاليا بنحو 270 ألفا و905 أشخاص، مقارنة بعددهم قبل عام. إلا أن الأزمة الصحية المرتبطة بفيروس كورونا فاقمت من أوضاعهم وجعلتهم أكثر فقرا.

تردي الوضع الاقتصادي للمهاجرين

وأوضحت منظمتا "كاريتاس" و"المهاجرون"، في تقرير عام 2021 حول الهجرة أن عدد السكان من أصول أجنبية في إيطاليا تراجع من 5,306,548 في عام 2020 إلى 5,035,643 حاليا، بنسبة انخفاض 5.1%.

ولفت التقرير إلى الأوضاع المعقدة للأجانب، وآثار أزمة كورونا التي أدت إلى توسيع الفجوة الاقتصادية والاجتماعية، وتفاقم حالات الفقر.

بينما قال فرع "كاريتاس روما"، إن 1.9 مليون شخص توجهوا إلى كاريتاس الأبرشيات الإيطالية خلال عام 2020".

ولفت فرع المنظمة الإنسانية في العاصمة الإيطالية إلى أن "44% منهم فعلوا ذلك للمرة الأولى".

وفقد الكثير من المهاجرين وظائفهم، لاسيما أنه تم البدء في تلقيحهم في وقت متأخر كثيراً عن بقية السكان، كما جرى تلقيح واحد فقط من كل اثنين من الأجانب في البلاد، على الرغم من أن العديد منهم يعملون في المنازل أو على اتصال مع المجتمع.

وساء الوضع الاقتصادي للمهاجرين في إيطاليا، حيث تعيش 26.7% من الأسرة المهاجرة الآن في فقر، مقارنة بـ6% من الأسر الإيطالية، وتعيش حاليا 568 ألف أسرة من أصول أجنبية في إيطاليا تحت خط الفقر.

وعلق رئيس المؤتمر الأسقفي الإيطالي الكاردينال جوالتييرو باسيتي، رئيس أساقفة بيروجيا، خلال تقديم التقرير، على انخفاض عدد الأجانب في إيطاليا، قائلا "نحن على علم بغياب هؤلاء الأشخاص".

وأضاف "أراهم يعملون على الأسطح، لأن الإيطالي ربما يفضل وظائف أخرى، وأراهم يفرشون الأسفلت على الطرق، لأن الإيطاليين ربما يفضلون وظائف أخرى، يذهبون لقطف الطماطم والبصل، وربما ينبغي أن نتأسف لعدم الترحيب بهم كما ينبغي لنا".

>>>> للمزيد: دراغي يؤكد أن جائحة كوفيد فاقمت الفقر وسوء التغذية في العالم، والبابا يصف نقص الغذاء بالجريمة

إصابة أكثر من 165 ألف مهاجر بفيروس كورونا في أماكن عملهم

وأشار التقرير، إلى أن حوالي 165,528 أجنبيا في إيطاليا أصيبوا بكوفيد 19 في أماكن عملهم، 69,3% منهم نساء، و30,7% رجال، وذلك منذ بداية تفشي الوباء، وفقا لتقارير المعهد الوطني لتأمين حوادث العمل.

وقالت المنظمتان اللتان أصدرتا التقرير، وهما جزء من المؤتمر الأسقفي الإيطالي، إن هناك تأخيرا كبيرا في تلقيح المهاجرين في إيطاليا، مقارنة بالمواطنين الإيطاليين، وعلى الرغم من وضعهم الأكثر هشاشة إلا أن الكثيرين ينظرون إليهم على أنهم "ناشرون للفيروسات".

ووفقا للتقرير، فقد حلت حالة الطوارئ الصحية العامة من نواحٍ عديدة محل حالات الطوارئ المرتبطة بتنقل المهاجرين، مثل حالة الطوارئ الخاصة بإنزال قوارب المهاجرين، وحالة الطوارئ في لامبيدوزا، وحالة الطوارئ الإنسانية، ومع ذلك، لا يزال البعض يربط الرعايا الأجانب في إيطاليا بـ "خطر أكبر لانتشار الفيروس".

لكن وكيل وزارة الصحة بييرباولو سيليري أكد أن "المهاجرين ليسوا هم من يحملون الفيروس، وإذا أصيبوا بالمرض في بلدنا فربما نكون نحن من تسبب لهم في الإصابة بالفيروس عندما يلتقون بنا".

 

للمزيد