صورة ملتقطة من فيديو يظهر الأمطار في مخيم ساموس الجديد
صورة ملتقطة من فيديو يظهر الأمطار في مخيم ساموس الجديد

بعد حوالي شهر على إنشاء السلطات اليونانية مخيم ساموس المغلق، عاش طالبو اللجوء الأيام الأخيرة في مرافق ملأتها المياه بعد العاصفة "بالوس" التي ضربت الجزيرة يوم الخميس الماضي.

رغم وصفه بأنه النموذج الأمثل من قبل السلطات اليونانية، لم يصمد مخيم استقبال طالبي اللجوء على جزيرة ساموس أمام الأمطار الغزيرة والعاصفة التي ضربت إحدى جزر بحر إيجه الأسبوع الماضي.


وزير الهجرة اليوناني قال خلال افتتاح المخيم في 18 أيلول/سبتمبر الماضي، "المركز الجديد المغلق الذي يخضع الدخول إليه للمراقبة سيعيد الكرامة لمن يسعون للحصول على الحماية الدولية"، مشددا على أن صور المخيمات التي لا تستوفي الشروط الصحية مثل مخيم فاثي السابق "أصبحت الآن من الماضي".

إلا أنه بالكاد قد مر شهر على هذه التصريحات، وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر امتلاء المخيم والمرافق مسبقة الصنع بالمياه.

للمزيد>>> "سجن منعزل؟".. اليونان تفتح أول مخيم لاجئين "مغلق وخاضع للمراقبة"

واستنكرت منظمة "متطوعو ساموس" الظروف المعيشية في هذا المخيم، واعتبرت أنه "بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون داخل النقطة الساخنة الجديدة، فإن الطقس السيئ يعني أيضا مزيدا من العزلة".


 

قال عضو في منظمة Samos Advocacy Collective غير الحكومية لمهاجر نيوز إن العديد من السكان عانوا من تسرب المياه في الغرف مسبقة الصنع.

"أخبرنا أحد السكان أن المياه كانت تتدفق من سطح الغرفة وأنه اضطر إلى وضع دلو على الأرض. وأخبرنا آخر أن نوافذ الحاوية الخاصة به لم تكن مقاومة للماء. هذا الشخص أخبرنا أن المياه دخلت من أعلى الباب وأيضا من الأسفل لأن مستوى المياه ارتفع في الخارج".

المخيم المغلق في ساموس كلّف حوالي 40 مليون يورو، وشيّد في مكان منعزل في منطقة زيرفور التي تبعد حوالي 10 كيلومترات عن عاصمة الجزيرة. ويعيش المهاجرون في غرف مسبقة الصنع (حاويات). تحتوي كل حاوية على غرفتين مع مطبخ صغير وحمام.

وتعهدت المفوضية الأوروبية بتخصيص 276 مليون يورو لتمويل خمس مخيمات جديدة في جزر بحر إيجه التي تستقبل معظم المهاجرين القادمين من السواحل التركية المجاورة. وكان الهدف هو وضع حد لأماكن الإقامة غير الإنسانية مثل مخيم موريا في ليسبوس، أو فاثي في ساموس.

مخيم مغلق ومعزول 

كان مركز الاستقبال "فاثي" في ساموس، الذي أخلته السلطات نهاية أيلول/سبتمبر الماضي، يؤوي نحو 7 آلاف طالب لجوء بين عامي 2015 و2016، رغم أن طاقته الاستيعابية الأساسية تبلغ 680 شخصا. لكن مع نقل العديد من المهاجرين إلى البر الرئيسي أو إلى مرافق أخرى، انخفض عدد المهاجرين إلى 550 شخصا.

في المخيم الجديد، لا يسمح لطالبي اللجوء بالخروج إلا من الثامنة صباحا إلى الثامنة مساء، ويجبرون على تقديم بصماتهم وشاراتهم الإلكترونية عند بوابة قرب مدخل المخيم. وستفرض عقوبات تأديبية لمن لا يعود قبل الساعة الثامنة مساء.

وانتقدت منظمات إنسانية عدة افتتاح هذا المخيم المغلق والمعزول. وقالت منظمة "Europe must act" أنها بناء على شهادات القاطنين في المخيم بعثت رسالة في 30 أيلول/سبتمبر الماضي إلى وزارة الهجرة واللجوء لتسليط الضوء على سوء الوضع واتخاذ إجراءات في غضون أسبوع، إلا أنها لم تتلق أي رد حتى الآن.

وناشد طالبو لجوء سوريين السلطات اليونانية بإخراجهم من المخيم المغلق، وقالوا في رسالة " لا نعرف ما هو مصيرنا ولم نُعامل كمجرمين رغم أننا لم نرتكب أي ذنب. كل ما فعلناه هو الفرار من بلدنا، ورفضنا الموت. كل ما نريده هو حياة آمنة وكريمة".


 

للمزيد